سورية

حميميم: التعقيدات سببها ارتباطات المعارضة بالتنظيمات المتطرفة … محاولات فاشلة للعرقلة والميليشيات توكّل داعمتها أنقرة

| وكالات

شهدت مدينة سوتشي الروسية وأروقة مؤتمر الحوار الوطني السوري أمس محاولات من قبل ممثلين عن الميليشيات المسلحة، ومعارضين لعرقلة المؤتمر إلا أنها فشلت وتابع المؤتمر أعماله كما هو مخطط له. وفي آخر لحظة، أعلن قسم من وفد الميليشيات المسلحة الذي وصل من تركيا عدم المشاركة في المؤتمر، وقرر العودة إلى أنقرة، بحسب الموقع الالكتروني لقناة «روسيا اليوم:» الذي أوضح أن «4 أشخاص فقط من الوفد يشاركون في المؤتمر، في حين قرر 83 آخرون المغادرة».
في المقابل، ذكر مصدر في الخارجية التركية لوكالة «نوفوستي» أن «المجموعة المعارضة (المسلحين) سلمت صلاحياتها في المؤتمر إلى الوفد التركي، وعليه سوف يتابع الممثلون الأتراك العمل على تشكيل اللجنة الدستورية التي من المتوقع أن يعلن اليوم (الثلاثاء) عن إنشائها».
وسبق أن قال نائب مدير دائرة الإعلام في وزارة الخارجية الروسية أرتيوم كوجين للصحفيين، وفق «روسيا اليوم»: إن سبب التأخر في افتتاح المؤتمر يكمن في «طرح المجموعة المعارضة (المسلحين) شروطاً إضافية للمشاركة في المؤتمر عقب وصولها إلى مطار سوتشي من تركيا».
وبحسب «رويترز» فقد شهد مؤتمر سوتشي انطلاقة «متعثرة» بعدما رفض بعض المشاركين مغادرة المطار لدى وصولهم قائلين: إنهم «شعروا بالإهانة لوجود العلم السوري»، بحسب ما نقلت الوكالة.
وفي السياق، اضطر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، للتوقف للحظات عن إلقاء كلمته خلال الافتتاح، بعد قيام أحد الأعضاء المشاركين في المؤتمر بالهتاف: «عاشت روسيا وعاشت الصداقة الروسية السورية» بصوت عال، الأمر أثار حفيظة بعض المعارضين المشاركين وردوا على هذه الشعارات على نحو مختلف كليا.
ودعت هذه الحالة لافروف إلى التدخل، والقول للمشاركين، بحسب «سبوتنيك»: «أعزائي الأصدقاء، شكرا جزيلا لكم، أعزائي يجب علينا مواصلة العمل وستكون هناك فرص للمناقشة والتعبير عن الرأي لكل شخص في هذا المؤتمر».
في الأثناء، كتب المتحدث باسم القناة المركزية لقاعدة حميميم العسكرية، أليكسندر إيفانوف، على صفحة القناة على «فيس بوك»، «مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي لن يتطرق إلى مسألة رحيل (الرئيس بشار) الأسد أو بقائه، هذا القرار يحدده الشعب السوري فقط، وليس أولئك الذين ينتمون إلى تنظيمات إرهابية دولية تسعى إلى فرض معتقداتها المتطرفة على المجتمع السوري».
وأضاف: «وجود بعض التعقيدات في انعقاد مؤتمر سوتشي ليس أمراً مفاجئاً نظراً لوجود ارتباطات جزئية بين بعض الشخصيات المشاركة عن الأحزاب المعارضة والتنظيمات المتطرفة في سورية».
وادعى وفد الميليشيات قبيل مغادرته سوتشي أمس، أنه قرر عدم المشاركة في المؤتمر ومقاطعته، بسبب عدم تحقيق روسيا للوعود التي قطعتها.
وفي بيان له ألقاه الوفد في مطار سوتشي قبيل مغادرته، بحسب وكالة «الأناضول» التركية، قال رئيسه أحمد طعمة: «فوجئنا بأن أيا من الوعود (الروسية) التي قطعت، لم يتحقق منها شيء، فلا القصف الوحشي على المدنيين توقف، ولا أعلام النظام أزيلت عن لافتات المؤتمر وشعاره، فضلاً عن افتقاد أصول اللياقة الدبلوماسية من قبل الدولة المضيفة».
وبحسب ما تناقلت وسائل إعلامية، فإن الوفد القادم من أنقرة والمكون من أعضاء من وفد أستانا المعارض وبعض قياديي ميليشيات «درع الفرات» من العرب والتركمان، «بدأ بإثارة الفوضى لحظة نزوله من الطائرة، ليقلب الأجواء رأساً على عقب، بشكل يوحي بأن الوفد قد أرسل لبث المشاكل والتشويش على العملية السياسية الجارية لا أكثر».
وذكرت المصادر، أن بعض أعضاء وفد «أنقرة» قاموا بـ«محاولات لتحطيم اللوحات الترحيبية التي وضعها الروس في المطار، والسبب يعود في ذلك إلى وجود علم الجمهورية العربية السورية، ما أثار حالة من الفوضى داخل المطار ودفع البوليس الروسي لاحتجازهم، وتجري الآن التحقيقات مع مثيري الشغب من قبل الأمن الروسي، ولم يتم البت في موضوعهم حتى اللحظة».
وعلى حين ذكرت وكالة «سبوتنيك» أنه حصل خلاف بين كل من روسيا وتركيا والمبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا، ما أدى إلى تأجيل افتتاح المؤتمر.
ثم عادت الوكالات الروسية لتتحدث نقلاً عن مصدر مطلع بأن دي ميستورا قرر المشاركة في المؤتمر.
هذا، وكانت رئيسة منصة أستانا للمعارضة، رندا قسيس، صرحت في وقت سابق، بأن مشاركة دي ميستورا كانت غير مؤكدة، لأنه كان ينتظر حل الإشكال حول «المعارضة المسلحة»، والتي طرحت متطلبات إضافية فور وصولها إلى سوتشي.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن