أكدت أن الأشهر القادمة ستشهد زيارات وفود واجتماعاً لمجلس الأعمال للبلدين … نيودلهي: لدينا رغبة مشتركة مع دمشق للتعاون في إعادة الإعمار

| وكالات

أعلن السفير الهندي بدمشق مان موهان بانوت وجود رغبة مشتركة بين سورية والهند للتعاون بفاعلية في مرحلة إعادة الإعمار، وأكد أن سورية ستشهد خلال الأشهر القادمة زيارات وفود هندية واجتماع مجلس الأعمال السوري الهندي، مشيراً إلى حرص بلاده على صداقتها مع سورية وعلى عودة الاستقرار إليها.
وبحسب وكالة «سانا» للأنباء، تميزت العلاقات بين سورية والهند بتاريخ طويل من الصداقة امتدت لقرون كانت حافلة بالتبادل التجاري والثقافي بين المدن الواقعة على طريق الحرير القديم وحديثاً انعكست بوضوح من خلال تشارك الرؤى تجاه العديد من القضايا الدولية والإقليمية المعاصرة وكان للاحترام المتبادل دور بارز في تعزيز علاقات البلدين.
ونقلت الوكالة أمس عن بانوت تأكيده بمناسبة الذكرى السبعين لاستقلال بلاده عن الاستعمار البريطاني، وجود رغبة مشتركة بين البلدين للتعاون بفاعلية في مرحلة إعادة الإعمار، مشيراً إلى أن بلاده حريصة على صداقتها مع سورية وأنه مع عودة الاستقرار إلى البلاد ستعود أشكال التعاون التي كانت قائمة بين البلدين.
وتحتفل الهند في الـ26 من كانون الثاني من كل عام بعيدها الوطني الذي أقرت فيه دستورها الوطني لتصبح جمهورية موحدة شكلت أنموذجاً عالمياً للنجاح واستطاعت أن تتحول إلى واحدة من الدول الصناعية المتقدمة.
ووصف بانوت العلاقات بين البلدين بأنها علاقات صداقة مرت بثلاث مراحل أولها في العهود القديمة، حيث جمعت البلدان علاقات ودية ذات قوام اقتصادي فكان المجتمع التجاري السوري جزءا لا يتجزأ من سوق الصناعة التحويلية الهندية.
ولفت بانوت إلى أن المرحلة الثانية بدأت في شباط 1952، حيث تم توقيع معاهدة صداقة وتبادل تجاري بين البلدين، ونتيجة ذلك أقيمت العلاقات الدبلوماسية الرسمية بينهما وتبادلت الوفود الرسمية العديد من الزيارات وعلى أعلى المستويات وتم توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم لتعزيز التعاون، مشيراً إلى أن بلاده بذلت قصارى الجهد لتقاسم خبراتها في مختلف المجالات مع الصديقة سورية.
وبحسب بانوت، فإن المرحلة الثالثة من الصداقة بين البلدين بدأت في آذار 2011 مع بدء الأزمة في سورية وكان هذا وقتاً لاختبار الصداقة بين البلدين حيث اتخذت الهند موقفها الحكيم والمبدئي تجاه سورية معلنة أنه ينبغي حل الأزمة بالسبل السلمية اعتماداً على الحوار الشامل.
وبهذا الصدد أكد بانوت دعم الهند لجميع المبادرات الهادفة لإجراء حوار بين السوريين، معرباً في الوقت ذاته عن أمله في أن تتسارع عملية إعادة الإعمار في البلاد مع عودة الاستقرار.
ولفت إلى أن العديد من رجال الأعمال السوريين يرون في الهند وجهة ملائمة للحصول على الخبرات، مشيراً إلى ثقته بأن هذا الاحترام سيقابل بالمثل لدى نظرائهم الهنود إذ يتم العمل على إيجاد سبل لتسهيل التعاون التجاري بين البلدين لتتمكن الشركات الهندية من النشاط بفاعلية داخل سورية في المرحلة المقبلة، مؤكداً أن سورية ستشهد خلال الأشهر القادمة زيارات وفود هندية واجتماع مجلس الأعمال السوري الهندي.
وأوضح أن بلاده تقدم 3 أنواع من المنح الدراسية للسوريين، إضافة إلى 90 منحة تدريب بموجب برنامج التعاون الفني والاقتصادي الهندي /آيتك/، مبيناً أنه يتم العمل على استئناف نشاط مركز المعلوماتية الهندي في سورية الذي أغلق خلال السنوات الماضية.
وأعلن بانوت أن السفارة ستنظم عدة نشاطات في سورية بمناسبة ذكرى الاستقلال ويرافق تلك النشاطات عرض العديد من الأفلام الهندية كما يتم العمل على عقد ندوات حول (الهند في السبعين.. في سورية)، مبيناً أنه ستكون هناك أيضاً 4 محاضرات عن العلاقات السورية الهندية وحضارة وإنجازات الهند في الاقتصاد.