«النصرة» تسقط طائرة روسية في إدلب وموسكو تعمل لإعادة جثمان قائدها … 11 كم تفصل الجيش عن سراقب

| حماة – محمد أحمد خبازي – دمشق – الوطن – وكالات 

حقق الجيش العربي السوري أمس مزيداً من التقدم في ريف إدلب في طريقه نحو مدينة سراقب التي بات على بعد 11 كم منها، في وقت تقدمت وحداته في كل من ريف حماة الشمالي الشرقي وريف حلب الجنوبي.
في الأثناء، شهدت إدلب توتراً كبير مع إعلان روسيا إسقاط إحدى طائراتها المقاتلة من قبل مسلحين ومقتل قائدها.
وفي التفاصيل، فقد استأنفت وحدات مشتركة من الجيش والقوات الرديفة عملياتها العسكرية في ريفي حماة الشمالي الشرقي وإدلب الجنوبي الشرقي المتاخم لحدود حماة الإدارية.
واشتبكت تلك الوحدات بمؤازرة الطيران الحربي مع «جبهة النصرة» الإرهابية وفلول تنظيم داعش الإرهابي وكبَّدتهم خسائر فادحة في انتزاعها العديد من القرى من سيطرة هذين التنظيمين الإرهابيين.
وبيَّن مصدر إعلامي لـ«الوطن»، أن وحدات من الجيش والقوات الرديفة العاملة في منطقة ريف إدلب الجنوبي الشرقي، سيطرت على قرية تل طوقان وقطعت خطوط إمداد الإرهابيين بين سراقب ومعرة النعمان كما دمرت رتلاً عسكرياً مؤلفاً من دبابات وسيارات بيك آب شرقي سراقب بمن فيها من إرهابيين.
وبهذه السيطرة تكون قوات الجيش، قد أصبحت على بعد 11 كم من بلدة سراقب، التي تعتبر مقراً رئيسياً لـ«النصرة» في إدلب.
على خط مواز، أعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان إسقاط إحدى طائراتها المقاتلة من «طراز سو 25» من قبل مسلحين في محافظة إدلب ومقتل قائدها.
وأفاد البيان، بحسب قناة «روسيا اليوم»، بأن المعلومات الأولية تشير إلى أن مسلحين أسقطوا الطائرة بصاروخ محمول على الكتف أثناء تحليقها فوق منطقة خفض التصعيد في إدلب.
وأوضح البيان أن قائد المقاتلة الروسية كان لديه الوقت للإبلاغ عن مغادرته الطائرة فوق المناطق التي يسيطر عليها تنظيم «جبهة النصرة»، لكنه لقي حتفه خلال اشتباك مع الإرهابيين.
وذكر، أن مركز المصالحة الروسي في «حميميم» يعمل مع السلطات التركية لإعادة جثمان قائد الطائرة.
وفي ريف حماة الشمالي الشرقي أكد المصدر ذاته، أن وحدات من الجيش طاردت فلول تنظيم داعش الإرهابي واستعادت السيطرة على قرى عبيان وأبو القصور وطليحان وتلال طليحان ومعصران وأبو كهف بعد اشتباكات ضارية قضت خلالها العشرات من الدواعش ودمرت لهم عتادهم الحربي.
ونفى المصدر لـ«الوطن»، ما تناقلته الصفحات الزرقاء المعارضة عن استشهاد 8 عناصر من الجيش إثر هجوم لداعش على قريتي أبو كهف وطليحان شرقي حماة، وأكد أن هذا الكلام كذب، وأن الغرض منه رفع معنويات التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة المنهارة بفعل ضربات الجيش والقوات الرديفة.. كما استهدف الجيش بمدفعيته تجمعات وتحركات للإرهابيين في قرية الزكاة بريف حماة الشمالي أيضاً، وفي بلدة حربنفسه وبمحيط قرية القنطرة بريف حماة الجنوبي.
وفي ريف حلب، ذكرت مصادر أهلية لـ«الوطن»، أن الجيش بالتعاون مع حلفائه سيطر على قرية «تل ممو» جنوب غرب قرية عزيزية في ريف حلب الجنوبي بعد مواجهات مع جبهة النصرة والميليشيات المرتبطة بها.
إلى ريف حمص، فقد أفادت مصادر مطلعة «الوطن» أن اشتباكات بالأسلحة الرشاشة الثقيلة المتوسطة دارت بين الجيش ومسلحين على جبهة تير معلة وجنوب تلبيسة ومحيط الطيبة الغربية ومزارع الرستن الشمالية بريف حمص الشمالي، على حين استهدف الطيران الحربي مواقع لداعش بمحيط جبال المحسة بريف حمص الجنوبي الشرقي.
إلى ذلك ضبطت وحدات من الجيش في كمين محكم كميات متنوعة من الأسلحة كانت مجموعة إرهابية تحاول تهريبها من بلدة عز الدين إلى الميليشيات المسلحة في تلبيسة بريف حمص الشمالي، وفق وكالة «سانا».
وعلى جبهة الغوطة الشرقية، ذكرت مصادر أهلية لـ«الوطن»، أن سلاح الجو واصل استهداف مواقع ميليشيا «فيلق الرحمن» في بلدة عربين مع إسناد ناري متقطع من مدفعية الجيش، كما جدد الجيش قصفه بصواريخ أرض أرض للمسلحين على محور حرستا.
و«تستمر الاشتباكات» بحسب المصادر منذ ما بعد منتصف ليل الجمعة وحتى ساعة إعداد هذه المادة، بين قوات الجيش، و«فيلق الرحمن»، في محور مبنى المحافظة وأطراف إدارة المركبات.
وذكرت مصادر إعلامية معارضة، أن دوي انفجارات سمع في بلدتي حرزما والنشابية بالغوطة الشرقية، ناجمة عن سقوط قذيفتين أطلقتهما قوات الجيش على أماكن تواجد الميليشيات المسلحة في المنطقتين، في حين «تجددت الاشتباكات» بين قوات الجيش والقوى الرديفة لها من جهة، وميليشيات «حركة أحرار الشام الإسلامية» و«جيش الإسلام» من جهة أخرى، على محاور في البساتين الممتدة بين مدينتي دوما وحرستا.
جنوباً وزعت محافظة درعا أمس مساعدات غذائية مقدمة من روسيا الاتحادية بالتوازي مع تقديم استشارات طبية مجانية للأهالي في بلدة موثبين بريف درعا.
وأشار ممثل مركز التنسيق الروسي في «حميميم» إلى سعي روسيا الدائم لإعادة الأمن والاستقرار على كامل الأراضي السورية من خلال التنسيق والجهود المشتركة مع الحكومة السورية، لافتاً إلى أن المساعدات رمزية وتعبر عن محبة الشعب الروسي للشعب السوري.