كرم اعتبر أن «سوتشي» داعم لـ2254.. و«هيئة التفاوض» ستعاقب المشاركين! … قدسي لـ«الوطن»: لم نعتمد أعضاء «مناقشة الدستور» بصورتها النهائية

| موفق محمد – سامر ضاحي

أكد رئيس مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي، الأمين العام لحزب «الاتحاد الاشتراكي العربي» صفوان قدسي أن «سوتشي» لم يعتمد «لجنة مناقشة الدستور» بصورتها النهائية، مشدداً على أن «لجنة الرئاسة» ستتابع مخرجاته، على حين اعتبر أمين عام حزب «التضامن العربي الديمقراطي» المعارض ماهر كرم أن المؤتمر «سيكون ورقة أساسية وداعمة للقرار ٢٢٥٤»، وسط أنباء عن اجتماع مقبل لهيئة التفاوض «لمعاقبة» أعضائها الذين شاركوا فيه «بشكل شخصي».
وفي تصريح خاص لـ«الوطن» كشف قدسي، أنه تم الاتفاق من قبل المؤتمرين على ضوابط وصيغ عمل تتعلق بعمل «لجنة مناقشة الدستور» حول كيفية قراءة الدستور الحالي، والتأكد مما إذا كان في حاجة إلى تعديلات نوعية، مشدداً على أن أعضاء اللجنة لم يتم اعتمادهم بشكل نهائي، وحذر من ظهور «بعض الإشكالات من حيث أن هناك من يحاول أن يمارس دور الوصي على آلية قراءة الدستور، وهو دور مرفوض بكل تأكيد»، وفق قوله.
وأكد قدسي أن رئاسة المؤتمر هي التي ستتولى متابعة مخرجاته، لكنه رأى أن «ملامح ما بعد سوتشي تبدو ملتبسة إلى حد ما، وذلك من حيث أن هناك من يرى ضرورة الحفاظ على خصوصية المؤتمر بحيث لا يكون مجرد لحظة عابرة في مسار البحث عن حل سياسي للحرب على سورية، وبهذا المعنى، فإن هناك من يرى ضرورة أن يحتفظ المؤتمر بهويته الخاصة».
وفي تصريح مماثل لـ«الوطن»، اعتبر أمين عام حزب «التضامن العربي الديمقراطي» المعارض ماهر كرم أن المؤتمر «سيكون ورقة أساسية وداعمة للقرار ٢٢٥٤ يبنى عليها وهي بداية للحل والتوافق السوري السوري»، معتبراً أن «من أهم مخرجات المؤتمر التعديلات الدستورية التي ستضمن عملية بناء سورية الجديدة خصوصاً وأن اللجنة الدستورية تحتوي على الأغلبية من مكونات الشعب السوري بما يضمن حقوق الجميع ومتطلباتهم».
في غضون ذلك من المتوقع أن تلتئم «هيئة التفاوض» المعارضة في العاشر من الشهر الجاري في الرياض في محاولة للملمة جراحها بعد نجاح «سوتشي»، وكشف الناطق الرسمي باسمها يحيى العريضي، أمس بحسب مواقع إلكترونية معارضة، أن الاجتماع «سيكون تقييمياً لبحث كل ما يتعلق بمؤتمر سوتشي» وأن أحد أهدافه مناقشة «حضور بعض أعضاء الهيئة بشكل شخصي في المؤتمر، واتخاذ موقف منهم»، وهو ما اعتبره مراقبون تهديد معاقبة من شارك وخرج عن خط «الهيئة».
وكان المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن تحدث أول من أمس عن هدف نظامه من المؤتمر، وقال، بحسب وكالة «الأناضول» التركية: «نواصل العمل على وضع خطة من أجل انتقال سياسي في سورية، إنها ليست مهمة سهلة، لكنها الهدف الرئيسي والأخير من تلك العمليات».