بيسكوف: امتلاك الإرهابيين صواريخ مضادة للطائرات خطر على جميع الدول

| وكالات

أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف، أن وقوع منظومات الصواريخ المحمولة المضادة للطائرات بأيدي الإرهابيين في سورية يشكل خطراً على جميع الدول، مشيراً إلى أن الكرملين يشعر بالقلق حيال هذا الأمر.
وكانت وزارة الدفاع الروسية، أعلنت السبت الماضي عن سقوط طائرة روسية مقاتلة من نوع سو 25 خلال تحليقها في منطقة يسيطر عليها مسلحو تنظيم جبهة النصرة الإرهابية بريف إدلب، مشيرة إلى أن الطائرة أسقطت عبر صاروخ محمول على الكتف من قبل التنظيمات الإرهابية وذلك أثناء تحليقها فوق منطقة «تخفيض التصعيد» في المحافظة.
وقال بيسكوف خلال لقاء مع الصحفيين في موسكو أمس، وفق ما نقلت وكالة «سانا»: إن «ما يعتبر واقعاً غير مشروط هو حقيقة واحدة تثير القلق الشديد بوقوع أنظمة الصواريخ المحمولة المضادة للطائرات في أيدي الإرهابيين وهذا يشكل خطراً كبيراً على جميع الدول».
وأشار بيسكوف إلى أن الضربات المحددة التي قامت بها القوات الجوية الروسية نهاية الأسبوع الماضي في سورية كانت رداً على استفزازات من قبل الإرهابيين الذين أسقطوا الطائرة، مؤكداً أنه كان من الطبيعي أن يتم عقب هذا الحادث المأساوي القيام بإجراءات حاسمة لوقف الأعمال الإرهابية.
واعتبر بيسكوف أنه مع عدم توافر معلومات دقيقة عن مصدر منظومات الصواريخ المحمولة المضادة للطائرات التي وصلت إلى الإرهابيين في سورية فإنه يجب توخي الحذر في التصريحات تجاه هذا الموضوع.
كما أعاد بيسكوف التذكير بكلام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حين أكد أنه وبعد الانتهاء من المرحلة النشطة من عملية دعم القوات المسلحة السورية في أعمالها بمكافحة الإرهاب فإن القوات الجوية الروسية في سورية لا تزال لديها القدرات الكافية في توجيه الضربات القاسية للإرهابيين.
إلى ذلك، قدمت وزارة الدفاع الروسية تعازيها لذوي الطيار الروسي رومان فيليبوف، معلنة أنه سيمنح لقب بطل الاتحاد الروسي.
وذكرت الوزارة في بيان أمس، وفق «روسيا اليوم»، أن فيليبوف، الذي أسقطت طائرته بصاروخ محمول على الكتف في سماء إدلب السبت الماضي، تمكن من الهبوط في منطقة يسيطر عليها إرهابيون، وبعد إصابته بجروح خطيرة خلال اشتباك مع المسلحين، فجر نفسه بقنبلة يدوية.
وأشار البيان إلى أن فيليبوف كان طياراً ذا خبرة، وأدى ببسالة عشرات المهام القتالية الخاصة بالقضاء على الجماعات الإرهابية الدولية ومرافقة قوافل المساعدات الإنسانية التي أرسلها مركز المصالحة الروسي في سورية إلى المناطق المحررة من الإرهابيين.
وأضاف البيان: إن وزارة الدفاع ستقدم لوالدي البطل القتيل ولعائلته كل الدعم والمساعدة المطلوبين.
في سياق متصل، قررت وزارة الدفاع الروسية أن تنفذ الطائرات من نوع سو 25 تحليقاتها في الأجواء السورية على ارتفاع لا يقل عن 5000 متر، ما يضمن بقاءها خارج مرمى الصواريخ المضادة للطائرات المحمولة على الكتف.
ونقلت صحيفة «إزفيستيا» الروسية عن خبراء عسكريين، أن سقف العمليات الجوية لطائرات سو 25 في سورية كان دائماً يفوق 5 آلاف متر، إلا أنها بدأت في الأيام الأخيرة تحلق فوق إدلب على ارتفاعات أقل.
وأشارت الصحيفة نقلاً عن مصدر في وزارة الدفاع ومصدر آخر في صناعة الطائرات، إلى أنه تم تشكيل مجموعة عمل للوقوف على ملابسات إسقاط الطائرة، بما في ذلك سبب عدم تمكن الطيار من إطلاق البالونات الحرارية التي تتزود بها سو 25 والتي من شأنها تحريف مسار رؤوس التوجيه الذاتي المنصوبة على الصواريخ.
من جانبه، قال رئيس لجنة الدفاع الروسية في البرلمان، الجنرال فلاديمير شمانوف للصحفيين، بحسب «سبوتنيك»: «قبل فحص مكان الحادث من المستحيل تحديد منظومة الدفاع الجوي المحمولة القديمة «ستريلا» أو الحديثة «إيغلا» أو «ستينغر» الأميركية، ولكن يتضح من سقوط الطائرة أن المحرك اليميني يحترق وهذا يعني أن المحرك أصيب بصاروخ حراري».
بدوره، قال العقيد المتقاعد الروسي ورئيس مركز دراسة المشاكل التطبيقية العامة للأمن القومي، ألكسندر جيلين، وفق «سبوتنيك»: «كل المعلومات التي تم الحصول عليها منذ عدة أيام تقول إن الولايات المتحدة هي التي زودت المسلحين بالصواريخ المضادة للطائرات في سورية والتي تم إسقاط الطائرة سو 25 بواسطتها».
على حين نقلت وسائل إعلامية معارضة، عن موقع «دويتشه فيرتشافتس ناخريشتن» الألماني، أن طائرة SU 25 الروسية أسقطت بصاروخ من نوع (ماناباد/ MANAPAD) صنع أوكرانيا.