في أول إياب الدوري الممتاز نتائج طبيعية ومفاجأة واحدة … منافسة شرسة على القمة.. والهموم تلاحق حطين والوثبة والمحافظة

| ناصر النجار

جاءت نتائج الدوري الممتاز في أسبوعه الأول لحساب مرحلة الإياب طبيعية وضمن حدود التوقعات، والمفاجأة الوحيدة فجرها فريق النواعير عندما عاد من اللاذقية بصيد ثمين بفوزه الكبير على حطين بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد، ولم تكن هذه النتيجة الكبيرة هي الوحيدة، فشهدت مباراة حلب بين الاتحاد وحرفيي حلب تسجيل ثلاثة أهداف للاتحاد، ومباراة حمص بين الكرامة والجهاد تسجيل ستة أهداف أربعة منها للكرامة، وبالمحصلة العامة كان هذا الأسبوع مملوءاً بالأهداف فتم تسجيل (19) هدفاً والعديد من ركلات الجزاء والبطاقات الحمراء.
الاتحاد كسب الصدارة بفوزه الكبير على جاره الحرفيين بثلاثة أهداف نظيفة، متفوقاً على الوحدة بفارق الأهداف، والاتحاد على ما يبدو بلغ النضوج الكافي فصار يعرف طريق الفوز بسهولة من دون أي تعقيدات ففوزه الكبير على الحرفيين سبقه فوز مماثل على المحافظة بدمشق 4/1 مافتح له الطريق السريع للوصول إلى القمة وعلى منافسيه أن يدركا ذلك حتى لا يضيعا اللقب والمنافسة عليهما.
الوحدة تجاوز أكبر المطبات وأعقد المباريات بالفوز على جاره وغريمه الجيش في مباراة القمة بهدف نظيف، وهو ما أشعل الصراع على القمة لأن الفارق بين الفرق الثلاثة نقطة واحدة، الاتحاد والوحدة (31) نقطة، الجيش (30) نقطة، وهذا يفرض على الفرق الثلاثة أن تلتزم الحذر في مبارياتها القادمة لأن أي نقطة ضائعة قد تعني خسارة البطولة أو المنافسة عليها.

منطقة الوسط

يتصدر منطقة الوسط فريق الطليعة الذي يتقدم على الشرطة بفارق هدفين، الطليعة لا يحقق أكثر من التعادل على أرضه وهذا تحقق ثلاث مرات توالياً مع الاتحاد والوثبة والجمعة الماضي مع تشرين، وهذا يؤكد عدم قدرة الفريق على تحقيق الفوز كما يؤكد مناعة الفريق دفاعياً وتحصينه من الخسائر، مع تشرين كانت المباراة بلا بركة وكأنني (أسمع جعجعة ولا أرى طحناً) الفريقان فشلا بتسجيل حضور مفيد في المباراة فكانت المباراة سلبية والتعادل السلبي عنوان يصف المباراة باختصار.
الشرطة حقق فوزاً مفيداً استحقه نتيجة الأداء الإجمالي الذي قدمه والذي ترافق مع تواضع أداء فريق المحافظة وخصوصاً في الشوط الأول، رغم فوز الشرطة إلا أننا لمسنا العديد من الملاحظات التي يجب النظر إليها بعين الاعتبار، أولاً لم يستطع فريق الشرطة استغلال انهيار مستضيفه في الشوط الأول وكان المفترض التعامل بجدية أكثر حتى لا تبقى المباراة معلقة حتى النهاية.
إضاعة ركلة الجزاء تأتي من مبدأ التعالي والتعامل بغرور مع الموقف، وهذه ملاحظة نوجهها إلى العبادي أفضل لاعبي الفريقين، وكان من الممكن أن تكلف هذه الركلة الضائعة فريق الشرطة الكثير وخصوصاً أنها جاءت في وقت يمارس المحافظة ضغطاً على الشرطة، الكواية لاعب مهاري متميز لكنه يكثر المحاورة بمناسبة وبغير مناسبة ما يضيع على فريقه الكثير من الهجمات وخصوصاً المرتدة.
أهم الملاحظات أن الفريق ينخفض أداؤه بشكل مفاجئ آخر الوقت وسبق للشرطة أن تلقى العديد من الأهداف في الوقت بدل الضائع فخسر فوزيه أمام المجد والجيش بالدقيقة 94 وكذلك تعادله مع الاتحاد الذي تحول إلى خسارة وبالأمس كاد يخسر فوزه في الدقيقة 95 لولا براعة حارسه.
الكرامة حقق فوزاً متوقعاً على الجهاد عزز به فوزه الكبير بالذهاب 3/صفر، فوز الجمعة كان كبيراً وخصوصاً في شوطه الأول، لكن هدفي الجهاد جعلاه باهتاً، ولا ندري معنى ذلك، فهل هو تراخ من دفاع الكرامة، أم إن الجهاد استيقظ متأخراً؟ بكل الأحوال فإن هدفي الجهاد لا يمنحان الكرامة شهادة جيدة بل يرفعان أكثر من إشارة استفهام؟
النواعير فجر مفاجـأة كبيرة بالفوز على حطين باللاذقية 4/1، والمفاجأة ليست بالفوز بقدر ما هي بالنتيجة الكبيرة التي صوّرت لنا أن حطين لا شيء! النواعير الذي كان من المهددين بالهبوط بنتائجه المتواضعة نزع عنه لباس الهزائم والأداء المتردد وبات يحقق النتائج الجيدة تباعاً وهو يزاحم اليوم فرق الوسط محاولاً احتلال قمتها ويقترب من نادي الكبار.
المجد خطف النقاط المضاعفة من ضيفه الوثبة وهي نقاط مؤثرة رفعت المجد وأعلت رايته وأغرقت الوثبة الذي مازال يتخبط في الأماكن الخطرة، بغض النظر عن الأداء في هذه المباراة فإن النقاط أهم، وهنا نجد أن المجد يكسب مثل هذه المباريات في إطار حملته للخروج من دائرة الخطر.

منطقة الخطر

يتصدر منطقة الخطر فريق الحرفيين رغم أنه يماثل أو قريب بنقاطه من منطقة الوسط، لكن تدهور نتائجه الأخيرة وتعرضه لثلاث خسارات متتالية يعنيان أن الفريق يعاني شيئاً ما بسبب الاضطراب الإداري الحاصل داخل النادي، وهذا الاضطراب إن استمر واستفحل قد يودي بالفريق إلى الظلمات، وإن كان حالة مؤقتة فقد يعود الفريق إلى سابق عهده.
حطين عاد لانتكاسته مرة أخرى، فإن كانت خسارته أمام الجيش البطل (مبلوعة) فإن خسارته الثقيلة على أرضه أمام النواعير مستغربة وتأتي من باب العجب، فهل وراء الأكمة ما وراءها؟ لا شك أننا سنسمع أخباراً جديدة من داخل النادي تقوم مسيرة الفريق قبل أن يغرق أكثر ويصبح الخطر أكبر.
الوثبة منذ فوزه على الحرفيين بهدف في الأسبوع الرابع لم يحقق أي انتصار وسارت مبارياته بين التعادل والخسارة، وبمثل هذه الطريقة سيبقى وضعه معلقاً حتى الصافرة الأخيرة، السؤال: ما مشكلة الوثبة، هل هي فنية رغم تغيير المدرب، أم إنها إدارية؟ الأهم أن يعرف القائمون على الفريق ما مشكلة الفريق ليتم تجاوز حالة الخطر التي يعيشها الفريق.
المحافظة محير بأدائه، لو لعب مبارياته مثلما لعب الشوط الثاني أمام الشرطة لكان بوضع أفضل، مشكلة المحافظة أنه قليل الخبرة ضعيف الدفاع، وهذه كانت سبب خسارته المباشرة أمام الشرطة، تدخل مدربه بالشوط الثاني، لكن الوقت لم يسعفه لإدراك التعادل، الفريق بحاجة إلى تنظيم دفاعي قبل كل شيء إن كان ينشد الهروب من خطر الهبوط.
الجهاد آخر العنقود يسير نحو الهبوط أسبوعاً بعد أسبوع، حال الجهاد يقول: لا يكلف اللـه نفساً إلا وسعها، الجهاد يقدم ما عنده، وهذه إمكانياته.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!