أنقرة تواصل تجاوزاتها للاتفاقات السابقة … بوغدانوف: «أستانا» المقبل «قريب».. وصيغته تعزز «جنيف»

| وكالات

أعلنت روسيا، أن موعد انعقاد اجتماع أستانا المقبل حول سورية «قريب» لكنه لم يحدد بعد، وشددت على أن موسكو تعتبر الحفاظ على صيغة أستانا حول سورية ضرورة لأنها تكمل وتعزز مفاوضات جنيف وهي ليست بديلاً منها أبداً، على حين كانت أنقرة تستبق المحادثات بتجاوزات جديدة لاتفاق «خفض التصعيد» في إدلب
وقال مبعوث الرئيس الروسي الخاص لشؤون الشرق الأوسط وإفريقيا نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف بحسب وكالة «سبوتنيك»: «لم يتم تحديد موعد الاجتماع القادم في أستانا وأستطيع أن أقول شيئاً واحداً فقط: إنه سيحدث قريباً»، مشدداً على أن موسكو تعتبر الحفاظ على صيغة أستانا حول سورية ضرورة لأنها تكمل وتعزز مفاوضات جنيف وهي ليست بديلاً منها أبداً.
وتابع بوغدانوف: إنه في الشهر الماضي كانت الذكرى السنوية لعقد أول اجتماع في أستانا والنتائج التي خرجت عنه كانت مذهلة وخصوصاً ما يتعلق بوقف إطلاق النار وإنشاء مناطق تخفيض التصعيد.
وكانت العاصمة الكازاخية أستانا استضافت ثمانية اجتماعات حول سورية كان آخرها في الـ21 والـ22 من شهر كانون الأول الماضي وأكدت في مجملها وحدة وسيادة سورية ومواصلة مكافحة الإرهاب وعلى تثبيت وقف الأعمال القتالية في مناطق تخفيف التوتر والحل السلمي للأزمة في سورية.
ولفت بوغدانوف إلى أنه لا يمكن تجاهل الزخم الذي قدمه مؤتمر الحوار الوطني السوري السوري الذي انعقد في مدينة سوتشي الروسية في كانون الثاني الماضي.
وأضاف نائب وزير الخارجية الروسي: «نرى أنه من الضروري الحفاظ على هذه الوتيرة ومواصلة الجهود بأكبر قدر ممكن من الفعالية من أجل تحقيق تقدم نحو استعادة السلام في سورية من خلال تسوية سياسية تستند إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254».
وكان المشاركون في مؤتمر سوتشي أكدوا في البيان الختامي الالتزام الكامل بسيادة واستقلال وسلامة ووحدة سورية أرضاً وشعباً وأن الشعب السوري هو الذي يحدد مستقبل بلاده.
في الأثناء ذكرت وكالة «رويترز» للأنباء، أن وكالة الإعلام الروسية نقلت عن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف قوله أمس: إن تشكيل منطقة لتخفيض التصعيد في عفرين في سورية سيكون موضع بحث في محادثات أستانا للسلام».
وبحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هاتفياً الجمعة مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون آفاق التسوية السياسية للأزمة في سورية.
ونقل موقع «روسيا اليوم» الإلكتروني عن المكتب الصحفي للكرملين قوله في بيان: إن «الجانبين بحثا خلال الاتصال الوضع في سورية وآفاق التوصل إلى حل سياسي للأزمة في سورية».
وجاء في البيان: إن «الجانبين أكدا اهتمام بلديهما بتحريك المحادثات السورية الجارية في جنيف تحت رعاية الأمم المتحدة على أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 مع مراعاة نتائج مؤتمر الحوار الوطني السوري السوري الذي عقد في مدينة سوتشي الروسية في الـ30 من الشهر الماضي».
في السياق، ذكرت وكالة «أ ف ب» الفرنسية للأنباء، أن ماكرون طلب من نظيره بوتين «القيام بكل ما في وسعه حتى يوقف النظام السوري التدهور غير المقبول للوضع الإنساني في الغوطة الشرقية وإدلب»، معرباً عن «قلقه» إزاء «احتمال أن يكون الكلور استخدم» ضد المدنيين.
وأوضح قصر الإليزيه في بيان أن الرئيس ماكرون الذي تحدث مع بوتين هاتفياً لتحضير زيارته إلى روسيا في أيار المقبل، وفيما يتعلق بالمحادثات حول سورية، شدد ماكرون أيضاً على «حتمية تجاوز العراقيل التي تواجهها المفاوضات وإطلاق عملية سياسية في الأسابيع المقبلة تتسم بالصدقية تحت إشراف الأمم المتحدة حتى تستعيد سورية السلام والاستقرار والوحدة».
ولم يتطرق البيان إلى مؤتمر السلام الأخير الذي عقد في سوتشي، تحت رعاية موسكو.
هذا وكان الجيش التركي قد أسس خامس نقطة مراقبة له في محافظة إدلب، الجمعة في إطار مراقبة منطقة وقف التصعيد هناك، حسبما أفادت الأركان العامة التركية، ونقل الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم».
إلى ذلك، ذكر ناشطون سوريون أن رتلاً عسكرياً تركياً دخل، الجمعة، محافظة إدلب، قادماً من معبر كفر لوسين الحدودي، بحسب «روسيا اليوم».
واعتبر بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي أن الرتل في طريقه إلى مطار تفتناز العسكري شمالي المحافظة، على حين نشر ناشطون مقاطع فيديو قالوا إنها تظهر دخول الرتل إلى إدلب.
وفي وقت سابق، تداولت مصادر معارضة أنباء عزم القوات التركية إقامة قاعدة جوية في مطار تفتناز العسكري في المنطقة، ما اعتبره مراقبون تجاوزاً جديداً لما يعرف بـ«اتفاق إدلب لخفض التصعيد»
ويوم الأربعاء الماضي دخل رتل عسكري تركي آخر، إلى مدينة سراقب في ريف محافظة إدلب الجنوبي الشرقي وإجراء مهام استطلاعية هناك.
وأوضحت مصادر إعلامية معارضة أن الجيش التركي «يمهد لدخول المدينة وإقامة نقاط فيها، على غرار بلدة العيس في ريف حلب الجنوبي التي دخلها قبل أيام»، حين وصل رتل كبير بمزاعم تشكيل نقطة مراقبة رابعة ضمن اتفاق منطقة خفض التصعيد في إدلب.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!