إسقاط مروحية تركية ومقتل طاقمها … حماية الشعب: حصار عفرين «بعيد المنال»

| حلب – الوطن – وكالات

على نحو مفاجئ، تلقى العدوان التركي المتواصل على منطقة عفرين، صفعة مدوية، بإسقاط طائرة مروحية له ومقتل طاقمها، وإعلان «وحدات حماية الشعب» الكردية المسؤولية عن ذلك.
مصادر أهلية أفادت، حسبما نقلت وكالة «سانا» الرسمية، بأن مروحية عسكرية تابعة لقوات النظام التركي كانت تنفذ اعتداء على المدنيين في قرية قده، التابعة لناحية راجو، سقطت بنيران مجموعات شعبية من أهالي المنطقة.
من جهته قال المتحدث باسم «وحدات حماية الشعب» في عفرين روجهات روج: «أسقطت قواتنا طائرة مروحية تركية في قرية قدة قرب ناحية راجو التي تشهد مواجهات بين قواتنا والجيش التركي ومسلحي المعارضة».
وبعد غموض لف مصير طاقم الطائرة التركية، أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، مقتل عسكريين تركيين، خلال تحليقهما فوق عفرين.
من جانبه توعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذين «أسقطوا» المروحية العسكرية برد قاس.
إلى ذلك جددت «وحدات حماية الشعب»، ذات الأغلبية الكردية، تأكيدها هزيمة الجيش التركي والميليشيات المسلحة الموالية له في عفرين ومنعه من تحقيق أهداف تركيا المعلنة بحصار المدينة، وذلك بعد 3 أسابيع من انطلاق عملية «غصن الزيتون» العسكرية التي فشلت في تحقيق خروقات كبيرة ذات جدوى على الأرض.
وشدد قائد ميداني بارز في «حماية الشعب» لـ«الوطن» أن لديها جهوزية تامة للتصدي لأي هجمات والحؤول دون حصار عفرين وأنها استعدت للصمود فترة طويلة بخلاف ما توقعت القيادة السياسية والعسكرية التركية التي خذلت بالنتائج الميدانية المتواضعة من العملية العسكرية التي ذهب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع انطلاقتها في 20 الشهر الفائت إلى أنها ستكون «قصيرة جداً».
وعن آخر التطورات الميدانية، قال المصدر: إن الجيش التركي تحت ضغط خيبات أمله، اضطر إلى تغيير خطته العسكرية الرامية إلى حصار المدينة بعد إخفاق تكتيك القضم التدريجي الذي يتبعه وصار هدفه المرحلي على المدى المتوسط شق طريق في ريف عفرين الشمالي ليوصل مناطق سيطرة الميليشيات المسلحة المحلية التابعة له في شمال حلب بريف إدلب الشمالي.
ورأى المصدر أن إسقاط «وحدات الحماية» للطائرة الحربية التركية أمس سيخلق واقعاً ميدانياً جديداً، في ظل عجز وحدات المشاة مدعومة بسلاح المدفعية عن تحقيق تقدم بري واسع من دون التدخل الفاعل لسلاح الجو التركي والذي أخفق أيضاً في القيام بدوره المأمول في الحرب على عفرين.
وتجهد «غصن الزيتون» في إحراز تقدم ملموس في مناطق جنديرس وبلبل وراجو والشيخ حديد المتاخمة للحدود التركية، لكن نتائج العملية ما تزال محدودة جداً.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!