موسكو مستعدة للتعاون مع كل الدول من أجل التهدئة … طهران: سورية غيرت معادلة القوى في المنطقة

| وكالات

أكدت طهران أن تصدي الدفاعات الجوية في الجيش العربي السوري للعدوان الإسرائيلي الجديد وإسقاطها طائرة إسرائيلية، غير معادلة عدم توازن القوى في المنطقة، وأكدت أن أي خطأ يرتكبه الكيان الإسرائيلي في المنطقة لن يبقى من دون رد، في حين أعربت موسكو عن استعدادها للتعاون مع كل الدول من أجل التهدئة في سورية والمنطقة.
واعتبر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني في لقاء خاص مع الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم»، على هامش مشاركته في مسيرة حاشدة بمناسبة الذكرى 39 لانتصار الثورة الإسلامية في إيران، أن إسقاط الدفاعات الجوية السورية المقاتلة الإسرائيلية، يشير إلى أن أي خطأ ترتكبه إسرائيل في المنطقة لن يبقى من دون رد.
وقال شمخاني: «إن إسقاط الطائرة الإسرائيلية من قبل المضادات السورية غيّر معادلة عدم توازن القوى في المنطقة».
وكانت وسائط الدفاع الجوى في الجيش العربي السوري تصدت أول أمس لعدوان إسرائيلي على أحد المواقع العسكرية في المنطقة الوسطى وأسقطت طائرة وأصابت طائرات أخرى، كما تصدت لعدوان إسرائيلي جديد في ريف دمشق في وقت لاحق.
ونفى شمخاني، أن يكون هناك أي دور لإيران في إسقاط الطائرة الإسرائيلية التي كانت تشن غارة على مواقع في سورية، وقال: إن الدفاعات الجوية السورية هي التي أسقطت هذه الطائرة التي اخترقت الأجواء السورية واعتدت على سيادة البلاد.
وكانت طهران سخرت أول من أمس من الاتهامات الإسرائيلية لها بتوجيه طائرة مسيّرة دون طيّار نحو أجوائها، وأن غاراتها على الأراضي السورية جاءت ردا على ذلك، وقالت: إن «هذه الاتهامات مثيرة للضحك».
وسبق لشمخاني أن أوضح قبل أيام، أن العداء الأميركي وعداء الرئيس دونالد ترامب بشكل خاص في هذه المرحلة لم يكن بعيداً عن تصور طهران. وقال إن أميركا ستحصد يوم ما، كل ما زرعته في منطقة الشرق الأوسط.
وتساءل: بحسب رأيهم هم أنفقوا أكثر من تريليوني دولار، ولكن ما هي الأوضاع اليوم في أفغانستان؟ ما هي الأوضاع في العراق وسورية ولبنان؟ وكيف هي أوضاع أميركا؟.
وقال: «إن أميركا وإسرائيل وحلفاءهما يجتمعون باستمرار ويحيكون المؤامرات ويبحثون عن منافذ لكسر هيمنة واقتدار الشعب الإيراني، الهيمنة التي لا تتخذ شكل الاحتلال بل شكل دعم لشعوب المنطقة المستضعفة والمقاومة، وكما يقولون يبحثون في أمر عزل إيران عن المنطقة وحصرها ضمن حدودها الجغرافية ومنعها من التحول إلى نموذج لشعوب المنطقة والحد من تأثيرات ثورتها عام 1979».
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي أكد السبت أن الحكومة والجيش في سورية كدولة مستقلة لهم الحق في الدفاع المشروع عن سيادة أراضيهم والتصدي لأي عدوان خارجي».
من جانبه، أكد قائد قوات الدفاع الجوي في إيران العميد فرزاد اسماعيلي في تصريح له، على هامش حضوره في مسيرة ذكرى انتصار الثورة الإسلامية، ونقلته وكالة «فارس» الإيرانية للأنباء، أن ادعاء الكيان الإسرائيلي في استهداف الطائرة الإيرانية المسيرة لا أساس له من الصحة.
وقال اسماعيلي: «إن ادعاءات الصهاينة كانت خاطئة على الدوام كما أنهم اخطأوا هذه المرة أيضاً».
وأضاف: إن سورية دولة مستقلة وأي دولة تواجه العدوان فإنها ستتصرف كما حصل مع الطائرتين الإسرائيليتين إف 16 وإف 15، مؤكداً أن أي أحد لن يصمت في مواجهة العدوان.
على خط مواز، قال نائب رئيس لجنة شؤون الدفاع في مجلس النواب الروسي «الدوما» يوري شفيتكين، في معرض رده على سؤال ما إذا كانت روسيا مستعدة للتنسيق العسكري مع «إسرائيل»، قال بحسب «روسيا اليوم»: «إن موسكو مستعدة للتعاون مع أي دولة تبذل جهودا لضمان التعايش السلمي بين دول المنطقة، وتحارب الإرهاب.
وأضاف: أن التطورات الأخيرة وإسقاط المقاتلة الإسرائيلية «F-16»، كانت نتيجة لعدوان ارتكبته إسرائيل باختراقها الأجواء السورية، مشيراً إلى أن تحركات إسرائيل تثير أسئلة.
وكان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، دعا السبت، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في اتصال هاتفي إلى تجنب خطوات قد تسفر عن تصعيد الوضع في المنطقة.
من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، أنه اتفق مع الرئيس الروسي على مواصلة التنسيق بين جيشي «إسرائيل» وروسيا.
وقال نتنياهو، في بيان نشره مكتبه الصحفي: «تحدثت مع الرئيس بوتين، وأكدت خلال الحديث حقنا، بل واجبنا، في الدفاع عن أنفسنا أمام الهجمات من الأراضي السورية».
وقبل ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها، عن قلقها إزاء التطورات الأخيرة والهجمات في سورية»، ودعت إلى احترام سيادة وسلامة أراضي سورية ودول المنطقة الأخرى بشكل غير مشروط، في حين اعتبر الوزير المفوض في السفارة الروسية بدمشق إيلبروس كوتراشيف في تصريح، نقلته وكالة لـ«سبوتنيك»، أن العدوان الذي قام به الطيران الإسرائيلي هو اعتداء على بلد صديق لروسيا وله سيادة وأن ما يجمع الشعبين الصديقين السوري والروسي هو المنهج الواحد وهما في خندق واحد في جميع المجالات العسكرية والثقافية واللغوية والاقتصادية وحتى في الأعياد.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!