شهداء جدد في عفرين.. و«النصرة» تسلم «تفتناز» و«وادي الضيف» للأتراك … الجيش يحبط تسلل الإرهابيين في ريف حماة الشمالي

| الوطن – وكالات

عاودت قذائف الإرهاب استهدافها للآمنين والأحياء السكنية، في العاصمة ومحيطها، ليرد الجيش السوري على مواقعهم في عمق الغوطة، وسط اشتداد للمعارك على محاور حرستا عربين، لتتزامن هذه التطورات، مع استمرار العدوان التركي على عفرين وسط خسائر كبيرة لا يزال يتكبدها المعتدون، من دون إشارات عن إمكانية تحقيق أي نتائج تذكر.
مصادر أهلية أكدت لـ«الوطن» اندلاع اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري والميليشيات المسلحة في محور عربين حرستا وسط تمهيد مدفعي نفذه الجيش، في وقت واصلت فيه الميليشيات المسلحة، خرقها اتفاق منطقة خفض التصعيد في غوطة دمشق الشرقية، باستهدافها مناطق سكنية في دمشق وريفها بالقذائف ما أسفر عن استشهاد ثلاثة مدنيين وإصابة آخرين.
إلى ذلك أحبط الجيش هجوماً لـ«النصرة» على نقاط عسكرية له في ريف حماة الشمالي، على حين استهدف الطيران الحربي مواقع الإرهابيين في كفرزيتا ما أدى إلى تدميرها بمن فيها، كما أحبطت وحدات مشتركة من الجيش والقوات الرديفة محاولة تسلل لمجموعات مسلحة مما يسمى «جيش العزة» من اللطامنة باتجاه زلين شمال مدينة محردة وأردت العديد من مسلحيه.
هذه التطورات جاءت على وقع استمرار العدوان التركي على منطقة عفرين، والقرى التابعة لها بريف حلب الشمالي، ما أسفر عن ارتقاء المزيد من الشهداء وإصابة عدد من المدنيين إضافة إلى دمار في البنى التحتية.
وبحسب مصادر كردية أفادت لـ«الوطن»، فإن عدد الشهداء وصل إلى 154 شهيداً، بينهم 117 امرأة و26 طفلاً، على حين بلغ عدد الجرحى نحو 409.
في الأثناء، أفادت مصادر لموقع «روسيا اليوم»، بأن «وحدات حماية الشعب» الكردية دمرت، دبابة تابعة للجيش التركي في قرية شيخ ورزة بناحية بلبلة، وأضافت المصادر إن العملية أسفرت كذلك عن مقتل «عدد من المسلحين اللذين كانوا بالقرب من الدبابة المستهدفة».
وفي إطار التحركات التركية المستمرة شمالاً، أكدت مصادر محلية في بلدة تفتناز لـ«الوطن» أن رتلاً عسكرياً تركياً مؤلفاً من 7 آليات دخل المطار أمس بحراسة مشددة من جبهة النصرة، عبر واجهتها «هيئة تحرير الشام»، للقيام بأعمال استطلاع في ثاني أكبر قواعد المروحيات العسكرية في سورية.
وقالت مصادر معارضة مقربة من ميليشيات مسلحة في إدلب لـ«الوطن»: إن «النصرة»، سلمت المطار بشكل كامل للجيش التركي الذي درس خريطة تضاريسه تمهيداً لإقامة قاعدة عسكرية جوية فيه بخلاف ما يدعي بأن الهدف من الاستيلاء عليه لإدارة نقاط المراقبة التي أسس 5 منها من أصل 12 نقطة.
وذكرت وسائل إعلام معارضة أن «النصرة» سلمت أيضاً قاعدة وادي الضيف بريف إدلب الجنوبي للجيش التركي لإقامة قاعدة عسكرية ثالثة تراقب نقاط المراقبة التي ستنشر بالقرب منها على طريق عام حلب حماة على حين نفى أحد قياديي فرع تنظيم القاعدة في سورية الأمر.
ويقع مطار تفتناز على بعد 17 كيلو متراً من بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين وعلى مفترق طرق تصل بين شمال ووسط وغرب البلاد.