اتهمها بالتخطيط لإنشاء ما يشبه الدولة شرق البلاد … لافروف: أميركا تريد البقاء في سورية لفترة طويلة إن لم يكن إلى الأبد

| وكالات

اتهمت روسيا أميركا بأنها «تريد البقاء في سورية لفترة طويلة إن لم يكن إلى الأبد»، وأنها تتخذ خطوات خطيرة أحادية الجانب تبدو كجزء من خطة لإنشاء ما يشبه الدولة على جزء كبير من الأراضي السورية، معتبرة أن هذا يقوض وحدة أراضي سورية.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحفي مع نظيره البلجيكي ديدييه رينديرز، وفق وكالة «سبوتنيك»: «من زملائنا الأميركيين نسمع الآن تفسيرات أخرى لوجودهم في سورية. يقولون إن هذا الوجود يجب أن يستمر ليس فقط حتى انتهاء المهام العسكرية، بل حتى تنطلق عملية سياسية مستقرة مقبولة للجميع، أي بالنسبة للولايات المتحدة يعني انتقال السلطة، وهذا هو، تغيير النظام. بشكل عام، لدينا شك مستندا إلى بعض الأسباب الأخرى، والتي سوف أقولها الآن، إن الولايات المتحدة تريد البقاء هناك لفترة طويلة، إن لم يكن إلى الأبد».
وأضاف: «الأميركيون، في رأيي، يتصرفون عبر خطوات خطيرة أحادية الجانب. وهذه الخطوات تبدو أكثر فأكثر كجزء من خطة لإنشاء ما يشبه الدولة على جزء كبير من الأراضي السورية وعلى الضفة الشرقية لنهر الفرات وحتى الحدود العراقية، وهذا يشبه خطا يقوض وحدة أراضي سورية».
وقال لافروف: «نسمع من زملائنا الأميركيين تفسيرات جديدة لتواجدهم في سورية، وهم يتحدثون عن ضرورة الحفاظ على هذا التواجد ليس حتى انتهاء المهام القتالية، بل حتى انطلاق عملية سياسية مستقرة، تؤدي إلى انتقال للسلطة مقبول بالنسبة للجميع، أي للولايات المتحدة. وهذا يعني تغيير النظام. ولدينا الشعور بأن الولايات المتحدة تريد البقاء هناك لفترة طويلة إن لم يكن للأبد».
وأعرب لافروف عن الأمل بأن تأخذ الأمم المتحدة بعين الاعتبار ضرورة التصدي لكافة خطوات اللاعبين الخارجيين في سورية، والتي تؤدي إلى تقويض مبادئ التسوية السورية المثبتة في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254. كما أعرب عن الأمل بأن تضمن الأمم المتحدة شفافية العملية الدستورية السورية بعد انطلاقها.
وأكد لافروف، موقف بلاده الداعم لمشاركة الأكراد في كل عمليات التسوية السياسية في سورية، مشيراً إلى أن حل الأزمة غير ممكن دون مشاركتهم، ومع ذلك، فإن عدم أخذ الموقف التركي بعين الاعتبار هو قصر نظر.
وقال لافروف: «جميعنا يعلم كيف تنظر تركيا إلى وحدات القوات الكردية المختلفة. يمكن تقييم هذا الموقف التركي بطرق مختلفة، لكن هذا الوضع واقعي والتصرف بتجاهل هذا الموقف تماما قصر نظر. ونحن نراقب الآن نتائج قصر النظر هذا، بما في ذلك في منطقة عفرين».
وأضاف: «أريد التأكيد على أن روسيا منذ البداية، كانت ومازالت مؤيدة لمشاركة الأكراد المباشرة في كل جهود التسوية السورية. الأكراد جزء لا يتجزأ من المجتمع السوري. لن نتمكن دون مشاركة الأكراد من تسوية الأزمة السورية نهائياً».
وأشار لافروف، بحسب «روسيا اليوم» إلى أن «مشروع خلافة داعش فشل، وقبل كل شيء بفضل أعمال الجيش السوري بدعم القوات الجوية الفضائية الروسية، ونحن لا ننفي أن التحالف الأميركي كانت له أيضاً مساهمة في تحقيق ذلك».
وأضاف: إنه على الرغم من ذلك، لم يتم دحر داعش بشكل نهائي، وهناك فصائل متفرقة انتشرت في سورية وتحاول الانتقال إلى الدول المجاورة.
وتعليقاً على أخبار تداولتها وسائل إعلام في وقت سابق عن مقتل نحو 600 روسي منذ بدء العمليات العسكرية في سورية، قال المتحدث الرسمي باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، وفق موقع «روسيا اليوم»: «مثلما تعرفون، في مثل هذه الحالات نعتمد فقط على معطيات تخص العسكريين الروس، الذين يشاركون في العمليات العسكرية الجوية، دعما للجيش السوري».
وأضاف: «ليست لدينا معطيات تخص روساً آخرين قد يكونون في سورية، وننصح بالتوجه إلى وزارة الدفاع للاطلاع على مثل هذه المسائل».
ودعا بيسكوف إلى عدم الاعتماد على أنباء وسائل الإعلام كمصدر للمعلومات، موضحاً أنه يوجد مواطنون روس في دول كثيرة، ومن الصعب أن تكون لدينا معلومات دقيقة عنهم. من جانبه، صرح منسق حركة «روسيا الأخرى»، ألكسندر أفيرين، بأن عضو الحركة كيريل أنانييف، قتل في الغارة الأميركية، مضيفاً: «إنه لم يكن جندياً رسمياً»، وفق وكالة «سبوتنيك».