في ثاني الدوري الممتاز… هدر النقاط ممنوع … المتصدرون في مهام صعبة والمهددون في خطر وأزمة

| ناصر النجار

يقام الأسبوع الثاني من إياب الدوري الممتاز يومي الجمعة والسبت وتشهد المباريات تنافساً ساخناً بين الفرق المتبارية سواء على الصدارة وتمكينها أم على الهبوط والإفلات من شبحه.
لاشيء يوحي بأسبوع هادئ، فكل المباريات ساخنة ونقاطها هي أغلى ما فيها وسنشد إثارة كبيرة، نأمل أن تحمل لنا مستوى جيداً يرضي كل أذواق المتابعين والمشجعين، وأن يكون تحكيمنا على قدر المسؤولية فنشهد أخطاء أقل وأداء أجمل وأفضل.

ذكريات قديمة
في الماضي شكل المجد عقدة للاتحاد أينما لعب الفريقان، ولا أظن أن هذه المقولة ستبقى سارية فالفوارق بين الفريقين كبيرة ومتسعة، فضلاً عن أن الظروف الحالية تخدم الاتحاد الذي سيستقبل المجد على أرضه وبين جمهوره الكبير.
المجد سيلعب على فرصة واحدة، وهي إغلاق منطقته الدفاعية بكثافة ومهارة واللعب على المرتدات، والباقي على الظروف، أما الاتحاد فلن يكون له خيار إلا الهجوم الضاغط ليحقق ما يريده بأسهل الطرق، ويدرك أن زمن نزف النقاط ولى فأي عثرة سيستفيد منها مطاردوه وقد يخسر بها تقدمه وصدارته، والبطولة التي يحلم بها.
المباراة للاتحاد شكلاً ومضموناً ونتيجة وغير ذلك يعتبر أم المفاجآت، وذهاباً فاز الاتحاد بثلاثية سجل منها ملهم بابولي هدفين أحدهما من جزاء والثالث سجله رأفت مهتدي، وسجل هدف المجد المدافع محمد عيسى.

نشوة الفوز
الوحدة يعيش أفضل أيامه بعد نشوته الكبيرة بالفوز على الجيش بهدف، وبأدائه الجيد في بطولة الاتحاد الآسيوي.
السبت يستقبل الكرامة ليؤكد ارتفاع منسوب أدائه وقدرته على تعويض خسارته في الذهاب، وخصوصاً أن الشعار توصل لعلاج ثغرات دفاعه، وتحولت نقطة ضعفه إلى نقطة قوة.
الكرامة بدأ الإياب مع الجهاد الأخير وفوزه العريض عليه، يمنحه روحاً طيبة لتذوق حلاوة الفوز أكثر فأكثر وهذا يدفعه لتقديم مباراة كبيرة بلون الأصالة الزرقاء أملاً بنيل شيء ولو كان التعادل.
الوحدة عليه أداء المباراة برجولة إن أراد الاستمرار لأن إخفاقه يعني الابتعاد عن القمة وخسارة الرهان سنة أخرى، والترشيحات تصب بمصلحة الوحدة، وغير ذلك سيدخل الفريق في دوامة وحسابات غير محمودة، في الذهاب فاز الكرامة بهدفي ريفا عبد الرحمن وعلي خليل.

المهمة الصعبة
يواجه الجيش مهمة صعبة عندما يحل ضيفاً على النواعير بحماة، وصعوبة المهمة تكمن في ارتقاء لاعبي النواعير أداء ومستوى ونتائج، لذلك على الضيوف بذل جهد مضاعف لتحقيق ما يطمح إليه وعدم الوقوع بشر النتائج.
بداية الجيش إياباً لم تكن على ما يرام بالخسارة أمام الوحدة وقد كلفته الصدارة، لذلك فإن التفريط بمباراة حماة يعني الابتعاد عن المنافسة ولو مؤقتاً، وهذا أمر يدركه المدرب واللاعبون.
الشكل العام للمباراة أنها تنافسية وكبيرة وهي امتحان كبير للنواعير ليدل على أن ما حققه سابقاً كان نتيجة جهد ومستوى وأداء وأنه قادم في الإياب بثوب جديد بعد نكسات الذهاب المتتالية، قد تكون المباراة للجيش، لكنها لن تكون بالسهولة المتوقعة والنواعير يعد لمفاجأة يسعد بها جمهوره.
ذهاباً فاز الجيش 4/1 سجل للجيش ورد السلامة هدفين أحدهما من جزاء وحسين شعيب وسعد أحمد، وللنواعير محمود طفاش من جزاء.

رد الاعتبار
الشرطة أمام رد الاعتبار مع الطليعة لخسارته ذهاباً بهدفين لهدف، الطليعة كان في الذهاب أشطر، والمفروض أن يحقق الشرطة نقاطاً مضاعفة تدفعه قريباً من نادي الكبار وتبعده عن مواقع الوسط.
مشكلة الشرطة في انخفاض مخزونه آخر الوقت، وبعدم جدوى التبديلات في الشوط الثاني، وكأن المدرب لا يملك البديل المطلوب والمناسب، الطليعة ليس بالفريق السهل، ويمتلك اللاعبين القادرين على تحقيق نتيجة طيبة في أي ملعب ومع أي فريق وإن خسر فإن خسارته صعبة وبشق الأنفس.
الشرطة مؤهل للفوز إن استثمر فرصه المتاحة في المباراة ولم يتبغدد لاعبوه أمام المرمى، وإن رصّ خطه الخلفي ولعب بثبات حتى النهاية، والتعادل قد يكون قدر المباراة وفاز الطليعة ذهاباً بهدفي صلاح خميس وبلال تتان مقابل هدف علي سليمان من الشرطة.
ديربي ساخن
ديربي اللاذقية بغير وقته، فالفريقان جريحان ويعانيان سوء الأداء والنتائج وكثرة المشاكل التي تعصف بالفريقين، المستضيف تشرين كان الخيار الأخير بتبديل المدرب، ولم يذق طعم الفوز منذ فوزه على الجهاد بهدف وكان هذا الفوز هو الخامس للفريق وقبله تعرض لخسارتين ثم عاش الفريق سبع مراحل بين الخسارة والتعادل من دون أن يجد حلاً لابتعاده عن الفوز.
حطين يعيش الأزمة ذاتها لكنه ينوع بين الفوز والخسارة، فمرة فوق ومرة تحت، بالعموم الفريقان بوضع غير مرض وعشاقهما حائرون بما يجري داخل الناديين وفي الكواليس.
الفريقان سيجدان من مباراة الديربي المهمة بلسماً لهما، لتكون الوقود الذي يدفع الفريق نحو الأمام بروح عالية، وليرضى العشاق بما تحقق، فما أحلى الفوز في هذه المباراة!
لا أعتقد أن كفة أحد الفريقين ستكون راجحة، وسيزج المدربان بكل أوراقهما في هذه المباراة بحثاً عن فوز ثمين.. أغلب الظن أن تنتهي بالتعادل، وقد يرد حطين اعتباره من خسارته ذهاباً بثلاثة أهداف لهدف، سجل لحطين محمد العقاد ولتشرين عبد الإله حفيان ومحمود البحر وعمر ريحاوي من جزاء.
مهددان
في حمص لقاء المهددين الوثبة وضيفه المحافظة، واللقاء سيتسم بالقوة والإثارة والتنافس الساخن لتعويض النتائج السابقة التي ألمت بالفريقين ووضعتهما في الدرك الأسفل من الجدول، وهما من أبرز المهددين بالهبوط حالياً إلى جانب الجهاد.
المباراة مهمة ونقاطها تعويضية، والفوز ضروري ليرفع الروح المعنوية للفريقين لاستمرار وقوعهما بالمطبات والخسارات والنتائج السلبية.
الفريقان يتشابهان في الكثير من الأمور وإن كان دفاع الوثبة أميز لذلك لابد من استثمار عوامل الفوز، بتحريك الأوراق الرابحة ودفعها نحو تحقيق إضافة جيدة بالفريق، وتمتين الدفاع خشية هدف يغير كل شيء.
المحافظة إن اجتهد من البداية كانت أسهمه كبيرة والوثبة قوي على أرضه، والفوز أقرب لأصحاب الأرض، والتعادل سيزعج الفريقين.
بالذهاب فاز المحافظة 2/1 سجل للمحافظة مدافع الوثبة حمود المحمود بالخطأ بمرماه ومعتز اليوسف، وللوثبة ماهر دعبول.

فرصة طيبة
يوم السبت على ملعب الفيحاء يستقبل الجهاد فريق حرفيي حلب في لقاء الهموم المشتركة، هموم الجهاد أكبر وهو في المركز الأخير وحيداً ويتلقى الصفعات يمنة ويسرة، لكن الحرفيين لن يكون بمعزل عن الوقوع بمثل ما وقع به الجهاد وخصوصاً أن نتائجه الأخيرة لم تشهد إلا الخسارات، وأن المشاكل بدأت تزعزع بنيانه المرصوص.
قد تكون المباراة فرصة طيبة للحرفيين للفوز بها ليوسع رصيده خشية غدر المباريات القادمة، ولا شك أن الجهاد يحلم بفوز يضمه إلى فوزه اليتيم على الوثبة ليرفع حالته المعنوية.
المباراة لا تحتاج إلى الكثير من التفكير، لأن الأمور الطبيعية تقف مع الحرفيين والمراقبون يؤيدون فوزه، لكن الجهاد قد يكون له رأي آخر إن أراد مفاجأة عشاقه ورسم الفرحة على جباههم، في الذهاب فاز الحرفيون بهدفي أحمد كلزي أحدهما من جزاء، وسجل هدف الجهاد ماهر دندح.