يسعى لكي يكون لبلاده تأثير في المنطقة وعلى الوضع في سورية … ماكرون: «سنضرب» في حال وجود «دلائل» على استخدام الكيميائي

| وكالات

هدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بتوجيه ضربات في سورية في حال حصول فرنسا «على دلائل دامغة عن استخدام أسلحة كيميائية ممنوعة ضد مدنيين»، في مسعى لكي يكون لبلاده تأثير في المنطقة وعلى الوضع في سورية.
وكانت الحكومة السورية، قد سلمت ترسانتها من السلاح الكيميائي بالكامل لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بعد اتفاق في عام 2013، وانضمت بعده إلى «منظمة حظر استخدام السلاح الكيميائي».
وكانت منظمات دولية وحقوقية وتقارير صحفية أكدت امتلاك تنظيمات إرهابية في سورية منها داعش وجبهة النصرة لأسلحة كيميائية.
وقال ماكرون أمام جمعية الصحافة الرئاسية بحسب وكالة «أ ف ب» للأنباء: «سنضرب المكان الذي خرجت منه (هذه الأسلحة) أو حيث تم التخطيط لها، سنضمن التقيد بالخط الأحمر»، مضيفاً: «إلا أننا اليوم لا نملك بشكل تؤكده أجهزتنا الدليل على استخدام أسلحة كيميائية تحظرها الاتفاقات ضد سكان مدنيين».
وتابع الرئيس الفرنسي: «فور توفر الدليل سأقوم بما أعلنته»، مع تأكيده بأن «الأولوية تبقى لمكافحة الإرهابيين والجهاديين».
وفيما يتعلق بالحكومة السورية التي يصر الغرب على توصيفها بعبارة «النظام السوري»، قال ماكرون: «سنتمكن من توصيف الأمور قبل نهاية النزاع، ربما نعلم المزيد بعد انتهاء النزاع»، ولكن «الأمر يتعلق بالعدالة الدولية» وليس بتوجيه ضربات عسكرية إليه، داعياً إلى عقد اجتماع دولي حول سورية، ومعرباً عن أمله في أن يعقد هذا الاجتماع «في المنطقة» إذا أمكن.
وأوضح ماكرون: «لقد تقدمت باقتراحات عدة، وليس لدي هاجس بعقد اجتماع حول سورية في باريس».
وكان الرئيس الفرنسي، قال لدى استقباله نظيره الروسي فلاديمير بوتين في باريس في 29 أيار الماضي: إن «أي استخدام للأسلحة الكيميائية» في سورية سيدفع فرنسا «للرد فوراً»، وأضاف حينها: «أعلنت وجود خط أحمر واضح جداً من جانبنا: استخدام سلاح كيميائي من أي جهة كانت» سيؤدي «إلى رد فعل ورد فوري من جانب الفرنسيين».
وكانت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي أكدت الجمعة عدم وجود أدلة موثوقة لدى بلادها على استخدام الحكومة السورية لغاز الكلور، مشيرة إلى أنه لا يمكن التحدث عن أن دمشق تجاوزت «الخط الأحمر».
واعتبرت وكالة «رويترز» أمس أن فرنسا تسعى جاهدة لأن يكون لها تأثير على الوضع في سورية، وأن منتقدي الرئيس الفرنسي يتهموه «بالتراخي إزاء ما يحدث في الدولة التي تمزقها الحرب» وأنه «لم يحدد بوضوح إذا ما كان استخدام الكلور سيمثل هجوماً كيميائياً بالنسبة له».
في غضون ذلك كان رئيس الدفاع المدني السوري، المعروف باسم «الخوذ البيضاء» الذي يتبع لجبهة النصرة الإرهابية عبد الرحمن المواس أكد أن على فرنسا التوقف عن الحديث عن الخطوط الحمراء والتركيز على العمل الحقيقي لإقناع الأطراف الرئيسية في الصراع السوري بالموافقة على وقف لإطلاق النار.
ويأتي الموقف الفرنسي في الوقت الذي تزعم فيه المعارضة السورية وميليشياتها وبعض الدول الغربية والعربية، من بينها الولايات المتحدة والسعودية، أن الجيش العربي السوري قام باستخدام الأسلحة الكيميائية في غوطة دمشق الشرقية ومحافظة إدلب، إلا أن دمشق ردت بقوة على هذه الاتهامات وأدانتها «شكلاً ومضموناً» معتبرة أنها «ادعاءات باطلة تسوقها الولايات المتحدة الأميركية»، وأنها «لا تعدو كونها أكاذيب».
بدورها، وجهت روسيا، على لسان مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، مؤخراً انتقادات إلى الدول الغربية لمحاولاتها اتهــام دمشــق باستخــدام الأسلحــة الكيميائيــة قبل تأكيد المعلومات حول الحوادث.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!