أنقرة مصممة على مواصلة عدوانها.. ومزيد من الضحايا المدنيين … تركيا لا تثق بقدرة ميليشياتها على حصار عفرين

| حلب – الوطن – وكالات

بينما أكد مصدر معارض مقرب من الميليشيات المسلحة التي تقاتل إلى جانب الجيش التركي في عملية «غصن الزيتون» العدوانية، أن الجانب التركي لا يثق بقدرة تلك الميليشيات على إنجاز المهام الموكلة إليها لحصار مدينة عفرين، وهو الهدف المعلن الذي طال أمده من العملية، ترددت أنباء عن أن الميليشيات تتحضر لدخول جنديرس.
وفي وقت أكدت فيه أنقرة تصميمها على تطهير منطقة عفرين من الإرهاب بذريعة حماية حدودها، أصيب مدنيان أحدهما طفلة بجروح نتيجة العدوان التركي المتواصل.
وقال المصدر المعارض لـ«الوطن»: إن المسؤولين الأتراك أعادوا هيكلة ميليشيات «الجيش الحر» و«درع الفرات» المشاركة في «غصن الزيتون» أكثر من مرة على مستوى القيادات العسكرية التي جرى استبدالها بأخرى من دون تحقيق نتائج مرجوة في ميادين القتال بسبب ضعف خبرة مسلحيهم وتخاذلهم في تأدية المهام العسكرية المنوطة بهم على الأرض.
وأردف المصدر: «كثيراً ما يمنح قادة الميليشيات إجازات مفتوحة أو يجري تبديل مسلحيهم وزيادة أعدادهم في كل مهمة إلا أن نتائج العمليات مخيبة للآمال، على الرغم من الوعود المغرية والمكافآت المالية الممنوحة إليهم، ولذلك سيتبع بحقهم أسلوب العصا بدل الجزرة على أمل ضبط تجاوزاتهم وإحراز إنجازات ميدانية أفضل».
وبين أن قيادات الجيش التركي دائمو التذمر من أداء الميليشيات المسلحة التي تستخدم كرأس حربة في الهجمات ضد مواقع وحدات «حماية الشعب»، ذات الأغلبية الكردية والتي تدافع عن عفرين، وهو ما يبرر ارتفاع أعداد قتلاها مقارنة بأعداد قتلى الجيش التركي ويدفعها إلى الهرب من المعارك عند اشتدادها.
وأوضح مصدر ميداني في «حماية الشعب» لـ«الوطن»، أن الجيش التركي زاد عدد وعتاد قواته الخاصة المشاركة في «غصن الزيتون» في الأيام الأخيرة على أمل إحراز تقدم لافت في بعض جبهات القتال يعوض النتائج المتواضعة لميليشياته التي أسند إليها أخيراً فتح طريق إمداد بين ريف عفرين الشمالي وريف إدلب الشمالي لزج المزيد منها في جبهات القتال مباشرة بدل نقلهم عبر الحدود مع إدلب إلى داخل الأراضي التركية وإيصالهم إلى حدود عفرين.
وأشار المصدر إلى أن الهدف من المعارك الدائرة راهناً السيطرة على ناحية جنديرس المتاخمة للحدود التركية والإدارية لإدلب بعد إخفاق إحداث خروقات ميدانية مهمة في باقي الجبهات كما في راجو وبلبل والشيخ حديد والحمام وغيرها.
في الأثناء، ذكرت تنسيقيات المسلحين أن مسلحي «قوات سورية الديمقراطية- قسد» قصفوا من مواقعهم في بلدة الشيخ عيسى، مدينة مارع في ريف حلب الشمالي، الخاضعة لسيطرة ميليشيات «الجيش الحر» المدعومة تركياً، بالقذائف المدفعية.
الى ذلك، أفادت مصادر أهلية بحسب وكالة «سانا»، بأن القصف العنيف لقوات النظام التركي براجمات الصواريخ على الأحياء السكنية في مدينة عفرين تسبب بإصابة مدنيين اثنين بجروح أحدهما طفلة تبلغ من العمر 8 أعوام نقلاً على إثرها إلى المشفى لتلقي العلاج.
وفي سياق متصل، أكدت المصادر أن العدوان التركي على مدينة عفرين وقراها ألحق خسائر كبيرة ولاسيما في القطاع الزراعي.
من جانب آخر أعلنت رئاسة الأركان التركية أمس، بحسب وكالة «الأناضول»، تحييد ألف و485 إرهابيا منذ انطلاق عملية «غصن الزيتون».
وأوضحت رئاسة الأركان في بيان، أمس، أنه تم تحييد 46 من مسلحي التنظيمات الكردية وتنظيم داعش الإرهابي، أمس.
إلى ذلك ذكرت غرفة عمليات «غصن الزيتون»، بحسب مواقع الكترونية معارضة، أن ميليشيات «الجيش الحر» وصلت إلى مشارف جنديرس، وباتت السيطرة عليها «قاب قوسين أو أدنى»، بعد السيطرة على قرية أرشلي وتلتها، عقب مواجهات استمرت لساعات ضد «وحدات حماية الشعب» الكردية.
ونقلت تلك المواقع عن مصادر عسكرية أن ميليشيات «الحر تتحضر في الساعات القادمة لدخول جنديرس بعمل عسكري مشترك يضم محور راجو في الجهة الشمالية الغربية لعفرين».
سياسيا، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، بحسب موقع قناة «روسيا اليوم» الالكتروني: إن اللجنة التي تحقق في حادث سقوط مروحية «ATAK» الحربية التركية في ولاية هاتاي التركية (لواء إسكندرون السليب)، «لم تجد أي أدلة على إسقاطها».
وكانت الأركان الجوية التركية أعلنت السبت الماضي مقتل جنديين تركيين جراء سقوط المروحية.
كما قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، وفق «الأناضول»: إن التنظيمات الإرهابية والمؤيدين لها سيمنون بهزيمة فادحة، رغماً عمن يدعمهم، وذلك في تغريدة نشرها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر».
بدوره قال وزير الدفاع التركي نور الدين جانيكلي، وفق «الأناضول»: إن بلاده مصممة على تطهير منطقة عفرين من الإرهاب لحماية حدودها، وذلك خلال مشاركته في اجتماع لوزراء دفاع دول «التحالف الدولي» الذي تقوده واشنطن، عقد في العاصمة الإيطالية روما أمس.
في المقابل، قالت الزعيمة المشاركة الجديدة لحزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد في تركيا، بروين بولدان، بحسب وكالة «رويترز»: إن على أنقرة أن تقبل بمكاسب القوات الكردية السورية على الأرض عند حدودها الجنوبية وإنهاء العملية العسكرية ضدها والعمل عوضاً عن ذلك على حل المشكلات عبر الحوار.