الاتحاد ينفرد بصدارة الدوري الممتاز في أسبوع التعادلات … في الوقت القاتل فاز تشرين وتعادل الجيش والوحدة

| الوطن

سيطر التعادل على خمس من المباريات السبع الخاصة بالمرحلة الخامسة عشرة من الدوري السوري الممتاز بكرة القدم، ولعبت الخبرة دوراً في إدراك التعادل وخصوصاً بهدف الوحدة على الكرامة والجيش على النواعير وكلاهما في الوقت بدل الضائع، ويبدو أن الوقت المضاف كان حاسماً كما حدث في ديربي اللاذقية أمام جماهير غفيرة عندما ابتسمت الأقدار لتشرين، وتأكيداً لتوهان الحرفيين فقد اكتفى بالتعادل أمام الجهاد ولم يستفد الشرطة من النقص العددي أمام ضيفه الطليعة وارتضى الوثبة والمحافظة بأنصاف الحلول على مضض ليبقيا ضمن دائرة الخطر، وعطفاً على تلك النتائج كان الاتحاد المستفيد الأكبر عندما أحسن ترويض ضيفه المجد متجنباً المفاجأة فاستحق الانفراد بالصدارة قبل حلوله ضيفاً ثقيل الظل على حامل اللقب الجيش في الجولة القادمة.

الاتحاد تفوق بخبرة لاعبيه

| حلب – فارس نجيب آغا

كما هو متوقع تابع الاتحاد سلسلة انتصاراته بعد إسقاطه المجد بهدفين مقابل لا شيء لتمكنه من التمسك بالصدارة أسبوعاً إضافياً في رحلة صراع الزعامة، الاتحاد على غير عادته لم يقدم ذلك العرض المنتظر لفريق مدجج بالنجوم ومتسلح بجماهيره التي غصت بها المدرجات وإذ نجح بطرق مرمى خصمه مرتين لكنه لم يترك الانطباع يوحي لك بأنه كان الأبرز على مدار الشوطين، وحتى نكون منصفين فقد رجحت خبرة الاتحاديين ومكنتهم من التفوق بينما ضل المجد طريقه لافتقاده النزعة الهجومية بعد الغلبة التي لاحت له بشكل واضح في معركة وسط الميدان مع خطوط متجانسة ونقل للكرة بصورة متقنة بأرض الملعب لمدربه الشربيني الذي دفع فريقه ثمن حالة الرعب التي لازمته متأثراً بهدير الجماهير وعدم التخلص من حالة الحذر التي لو تخلى عنها لربما فعل شيئاً آخر في ظل امتلاكه للكرة بنسبة جيدة وانتشار وتمركز سليم للاعبي المجد الذين بدوا أكثر انضباطاً من خلال الشقين الدفاعي والهجومي مع بناء سليم للهجمات من الخلف نحو الأمام بصورة انسيابية ودون أي فلسفة أو تعقيد، الاتحاد ميزته جاءت عبر الحالة الفردية للاعبيه الذين أحدثوا بعض الثغرات بدفاع المجد نتيجة فارق السرعة مع صحوة لصانع الألعاب ملهم البابولي حيث كان بيومه وساعد بنسبة كبيرة في قيادة معظم الهجمات لفريقه مع قراءات خاطئة لخط دفاع الأحمر نتيجة التحركات المزعجة للعويد والخراط من المجد لكنها مرت بسلام.

الشوط الأول مر دون أي تهديد يمكن الحديث عنه في الربع الأول مع غفوة للاتحاد وسط ضياع لخط وسطه نتيجة حالة المراقبة التي فرضها المجد مع الضغط المتقدم الذي لعب به الأزرق، ما أوجد صعوبة للاتحاديين وتأخراً في قراءة الموقف وعدم تشكيل أي خطورة أو هجمة يمكن الحديث عنها، وبقي المجد الأكثر ثقة ونقلاً للكرة بين الخطوط دون أي استعجال مع تموين للخراط والعويد الذين بدوا واثقين أمام دفاع مربك وخسارة معظم الكرات لوسط الاتحاد الذي وجد صعوبة في صنع اللعب ونقل الفريق للأمام، ولو استغل العويد عرضية الرجب لكان هناك كلام آخر لكنه تعثر بأرضية الملعب وهو بمواجهة المرمى، الاتحاد نتيجة عدم وجود مساحات جرب بتسديدة للنجار من بعيد التقطها السيد الذي أخفق في التصويبة الثانية إثر دربكة داخل الجزاء استغلها النجار على أحسن ما يرام، الهدف حرك المجد وركز غزواته عبر الجهة اليمنى للاتحاد التي أرهقت لعدم متانتها وكاد العويد يعادل بكرة داخل الجزاء انحرفت عن القائم الأيسر بقليل أتبعه رامي عامر بكرة عرضية على أبواب المرمى أوقفت قلوب الاتحاديين لكن الرد جاء سريعاً بعرضية من العمري لعبها الأحمد برأسه طار لها أمجد السيد وفي الوقت بدل الضائع استغل الأصيل كرة البابولي من ضربة زاوية ليتابعها برأسه في الشباك معززاً تقدم فريقه.

الجولة الثانية جاءت أقل حيوية وفرصاً وكأن الفريقين سلما بالنتيجة وبقي المجد الأفضل سيطرة لكن الاتحاد ضرب بعدة هجمات سريعة لتفوق لاعبيه بالمواجهات الفردية حيث أخفق حسام الدين عمر عندما وجد نفسه أمام السيد الذي تصدى لكرته ببراعة ومع دخول القدور وديار بكرلي تحسن المجد أكثر حين لعب الأخير كرة ساقطة بظهر مدافعي الاتحاد سددها العويد بأسلوب جميل مرت بجانب القائم وكانت تلك أخطر الفرص، البوشي أدخل المشهداني والحنان والدياب مركزاً على الأطراف في هجماته وكان لأمجد السيد دور برد أغلبية الكرات وأبرزها مواجهة الحنان، في حين المجد رغم محاولاته العديدة إلا أنه افتقد لمهاجم يستطيع إحداث الفارق داخل منطقة العمليات ليذهب مجهوده سدى وليخرج الاتحاد بانتصار ثمين مكّنه من البقاء في الصدارة.

عين «الوطن»

كانت نية إدارة نادي الاتحاد تتجه لطرح مزاد علني للمباراة لكن الوقت لم يسعفها وحال دون ذلك عدم وجود متسع بغية إجراء الترتيبات اللازمة التي يفترض حدوثها كما درجت العادة وهو شيء لم تتفطن له الإدارة إلا في وقت متأخر، ومعها بقيت العهدة للنادي مع ريع يفترض تجاوزه المليون وربع المليون ليرة على أقل تقدير وبيعت بطاقة الدخول بمئتي ليرة سورية.

– قضية الفوضى على السدة الرئيسية ومضمار الملعب كانت السمة الأبرز التي لم يلق لها حل وبقي بعض أعضاء مجلس إدارة الاتحاد دون كراسي مع تصدر لبعض من ليس له علاقة بالسدة الرئيسية وأخذه أماكن المدعوين مع حضور لرئيس مكتب الشباب الرفيق أحمد منصور المباراة وبقية أعضاء اللجنة التنفيذية.

– حضور وفد إعلامي روسي في المباراة حيث استخدم تقنيات عالية الجودة بعملية التصوير ولم يقتصر على الكاميرات المحمولة بل تعدى هذا الأمر لاستخدام طيارة بجهاز تحكم تحركت أمام المقصورة الرئيسية على امتدادها مع انتقالها لوسط أرض الملعب في بادرة هي الأولى بملاعبنا.

تعادل لئيم

| الوطن

حقق الكرامة تعادلاً جيداً وثميناً من أرض الوحدة في مباراة تحكمت فيها أرض الملعب وبركة السماء أكثر من مهارة اللاعبين الذين بذلوا جهداً مضاعفاً في هذه المباراة الدراماتيكية التي بدأت بفرحة كرماوية وانتهت بحزن أزرق والتعادل لم يرض الطرفين، فالكرامة كان يمني النفس بالفوز (واللقمة وصلت للفم) لكن الدقيقة الأخيرة قالت كلمتها برأسية الشحرور، والوحدة لم يرض على التعادل لأنه أبعده عن المتصدر ولأنه كان ظالماً بعد شلال الفرص التي ضاعت من اللاعبين، والمباراة بدأت بجزاء للكرامة في الدقيقة السادسة بعد ست دقائق للمس المدافع كرة عرضية سجل منها شاهر كاخي هدف التقدم للكرامة، والركلة هذه هي الأولى المسجلة للكرامة بعد ركلتين ضائعتين وهي الرابعة التي تحتسب على فريق الوحدة.. المباراة سارت للوحدة واعتمد الكرامة على الهجوم المرتد ولاحظنا في الشوط الثاني فرصتين خطيرتين للوحدة واحدة لباسل مصطفى بجانب القائم والثانية لمؤيد الخولي أبعدها حارس الكرامة أحمد شيحا (نجم المباراة) بأعجوبة.

في الثاني أطبق الوحدة على مرمى الكرامة الذي دافع عن مرماه بتسعة لاعبين وتعددت الفرص والركنيات التي تجاوز عددها الـ(13) دون أن يستثمر إحداها الوحدة وفي الفرص أضاع جميع اللاعبين ما أتيح له من كل الأطراف والزوايا وزج الشعار بكل المهاجمين الشلحة والأسعد لكن صمود دفاع الكرامة أبطل كل المحاولات، واعترض الوحدة على حالتين تستوجبان الجزاء لكن الحكم تغافل عن الحالتين، وأغلب الظن أن الأولى صحيحة كما أشار محلل المباراة التحكيمي، وأتيحت للكرامة فرصتان للتعزيز ضاعتا برعونة واستهتار وكان من الممكن أن تنهيا المباراة، وفي الدقيقة القاتلة كان جمهور الوحدة على موعد مع التعادل عندما ارتقى الشحرور لعرضية المصطفى أودعها المرمى بثقة مستغلاً تقدم الحارس، ليكون التعادل القاتل.

عين الوطن

• غاب عن الوحدة الحارس خالد إبراهيم لتعرضه لإصابة بالغة في فمه بلقاء الفيصلي.
• ودع الحمدكو زملاءه بعد المباراة مغادراً إلى النجف العراقي.
• حضور ناعم جيد في المباراة وسط خشونة وشتائم لا تليق.