عربي ودولي

تعزيز التعاون الأمني بين عمان وبغداد … تحذيرات من محاولة دواعش الترشح للانتخابات البرلمانية العراقية

حذر رئيس مجلس إنقاذ الأنبار حميد الهايس، من محاولات عناصر من تنظيم داعش الإرهابي الترشح للانتخابات البرلمانية المزمعة في البلاد في الـ12 أيار المقبل، في وقت بحث وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي ونظيره الأردني غالب الزعبي سبل تعزيز التعاون لحماية الحدود المشتركة بين البلدين والتي تبلغ 181 كم.
ونقلت وكالة «سبوتنيك» عن الهايس في حديث خاص لها أمس: «رصدنا ترشح بين ست وثماني شخصيات للانتخابات البرلمانية، هم من الذين كانوا ينتمون لتنظيم داعش وبينهم من المؤيدين للتنظيم في الأنبار».
وأضاف: «نحن نعمل على جرد الأسماء، ونعد العدة لهؤلاء الدواعش، وسنزود الحكومة الاتحادية بأسمائهم».
وحذّر الهايس عبر صفحته في فيسبوك الأسبوع الماضي الحكومة العراقية من خطر تسلل دواعش سابقين إلى هيئات الدولة.
وأكد في هذا الصدد صحة الأنباء عن عودة عناصر من تنظيم داعش إلى مناطق في الأنبار، موضحاً أن العشرات منهم عادوا إلى المحافظة عبر الفساد، أو الاندساس بين النازحين.
وأشار إلى أن عائلات عناصر وقادة داعش، عادت إلى مختلف مناطق الأنبار بعد تحريرها من سيطرة التنظيم، بينما عاد قسم من الدواعش بعد إطلاق سراحهم لعدم كفاية الأدلة ضدهم، بوساطة تزكية بعضهم، أو مستغلين الفساد.
وتم تحرير محافظة الأنبار الواقعة غربي العراق وتشكل ثلث مساحة البلاد من سيطرة تنظيم داعش أواخر السنة الماضية.
في هذه الأثناء أعرب رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، حلحلة المشاكل العالقة بين الإقليم وبغداد قبل إجراء الانتخابات النيابية في البلاد.
وقال بارزاني في مؤتمر صحفي عقده على هامش مؤتمر الأمن في ميونيخ أمس، إنه عقد أمس اجتماعاً «جيدا» مع رئيس الوزراء حيدر العبادي، مؤكداً أن اجتماعات أخرى ستعقد بين الجانبين إلى حين الوصول إلى حلول للمشاكل العالقة في إطار الدستور العراقي.
وأضاف: إن «الباب أصبح مفتوحاً للحوار بين أربيل وبغداد»، قائلاً: «لا أعتقد بأن هناك خلافات بيننا تستوجب أن تستمر طويلاً».
إلى ذلك بحث وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي ونظيره الأردني غالب الزعبي في عمّان أمس، سبل تعزيز التعاون لحماية الحدود المشتركة بين البلدين والتي تبلغ 181 كم.
وذكرت وزارة الداخلية العراقية أنه جرى خلال الاجتماع بحث عدد من المواضيع الأمنية ذات الاهتمام المشترك، والانعكاس إيجابياً على مصلحة البلدين التي تقتضي منح سمات الدخول بين البلدين، والتعامل بالمثل وأوضاع الجالية العراقية في الأردن.
وأضافت: تمت مناقشة ملف المنفذ الحدودي طريبيل – الكرامة وأوضاع السجناء، وسبل تعزيز جهود البلدين في مكافحة الإرهاب والمخدرات والجريمة المنظمة.
وأشارت إلى أن الجانبين بحثا توقيع الاتفاقات الأمنية، وتبادل الزيارات لتقاسم الخبرات بين أجهزة الشرطة والأمن في البلدين.
كما طرح الأعرجي خلال الاجتماع اقتراح تشكيل منظومة أمنية مشتركة في المنطقة تعمل على تعزيز الأمن العربي واستقراره، وعقد مؤتمر أمني لدول الجوار العراقي على مستوى وزراء الداخلية.
من جهة أخرى أعلن وزير الموارد المائية العراقي حسن الجنابي، تحقيق «تقدم كبير» في المفاوضات بين بغداد وأنقرة بشأن حصة العراق المائية، مشيراً إلى إقناع تركيا بتأجيل بناء السدود في الفترة المقبلة، بعد أن خفضت تركيا مرة أخرى مياه نهر الفرات عن الأراضي السورية، بالتزامن مع معركة عفرين.
وقال الجنابي خلال جلسة البرلمان: «حصل تقدم كبير بيننا وبين الجانب التركي بشأن حصة العراق من المياه وقنوات الاتصال مستمرة، وأقنعنا الحكومة التركية بالطرق الدبلوماسية والتفاوض بتأجيل بناء السدود للفترة القادمة من أجل أن نحصل على اتفاق دولي للأمن المائي».
وأضاف الجنابي: «كان هناك قلق من شح المياه في الصيف المقبل، ولكن اليوم كسرنا هذا القلق».. «لدينا ثلاث محطات لمعالجة مياه الشرب وتحليتها، وهناك عمل متواصل ومكثف من كوادر الوزارة». وأشارت مواقع إعلامية كردية، الأسبوع الماضي، إلى أن تركيا خفضت مرة أخرى مياه نهر الفرات عن الأراضي السورية، بالتزامن مع معركة عفرين.
وعلى الصعيد الأمني أصيب أربعة عراقيين بجروح بسبب تفجير إرهابي بعبوة ناسفة أمس الأول في منطقة اليوسفية جنوب بغداد.
ونقلت وكالة الإعلام العراقي عن مصدر أمني عراقي قوله: إن «عبوة ناسفة زرعها إرهابيون في منطقة اليوسفية جنوب العاصمة بغداد انفجرت ما أدى إلى إصابة أربعة مدنيين بجروح مختلفة».
وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن