حدو لـ«الوطن»: ما جرى بين الجيش و«الوحدات» حوار وليس مفاوضات … مجموعات جديدة من «القوات الشعبية» تنتشر في عفرين

دمشق – سامر ضاحي – حلب – الوطن

رسم تواصل حشود القوات الشعبية السورية في عفرين، معالم حقبة ميدانية جديدة على الحدود مع تركيا، تحمل أبعاداً وخيارات مغايرة لكل ما حلم به العدوان، وترسم وقائع ومعادلات لم تكن في حسبان من خطط لتفتيت وتقسيم وتهجير أهالي المنطقة.
«القوات الشعبية» الرديفة للجيش العربي السوري، عززت مساء أمس عديدها وعتادها بوصول دفعة ثالثة منها إلى عفرين، في وقت انتشر مقاتلوها على الخطوط المتقدمة في جبهات القتال الساخنة لمواجهة عدوان النظام التركي على المنطقة.
وأوضحت مصادر متابعة لعملية تنسيق دخول «القوات الشعبية» إلى عفرين لـ«الوطن» أن الدفعة الثالثة توازي نظيرتيها، اللتين وصلتا الثلاثاء إلى المدينة، من حيث أعداد المقاتلين ونوعية السلاح الخفيف والمتوسط، ليرتفع بذلك العدد إلى أكثر من 500 مقاتل مدربين جيداً على القتال وسبق أن خاضوا معارك عديدة.
ولفتت المصادر إلى أن أي معوقات أو اعتراض من سلاح المدفعية التركي لم يتخلل مسير سيارات الدفع الرباعي التي أقلت الدفعة الجديدة من القوات، وأن استقدام دفعات جديدة منها «مستمر» وفق ما هو متفق عليه مع «وحدات حماية الشعب»، ذات الأغلبية الكردية التي تسيطر على المدينة.
وأكد مصدر قيادي في «حماية الشعب» لـ«الوطن» أن قسماً من مقاتلي «القوات الشعبية» توزع إلى جانب مقاتلي الوحدات حاملين علم الجمهورية العربية السورية على جبهات قتال بلبل وراجو وجنديرس الحساسة والمشتعلة في مواجهة عدوان النظام التركي وميليشياته المسلحة المتحالفة معه، على حين انتشر القسم المتبقي من القوات في عدة نقاط محددة داخل مدينة عفرين، ما انعكس على معنويات مقاتلي الوحدات الذين زادهم الدعم المقدم من الجيش السوري إصراراً على رد المعتدي على السيادة ووحدة الأراضي السورية.
وأشار القيادي الكردي إلى أن وسائط نيران «القوات الشعبية» تصدت لطائرة استطلاع تابعة للجيش التركي فوق عفرين وأرغمتها على المغادرة، على حين تواصل القصف التركي لأحياء في محيط المدينة موقعاً جرحى بينهم أطفال.
وفند المصدر الأخبار التي تتداولها وسائل الإعلام التركية، عن سيطرة الجيش التركي وميليشياته المسلحة على الشريط الحدودي مع عفرين كاملاً لفتح معبر بين شمال حلب عند إعزاز مع شمال إدلب عند بلدة أطمة، وكشف بأن الجيش التركي يحاول رفع معنويات جنوده المنهارة بأخبار كاذبة بعد تعثر عملية «غصن الزيتون» العسكرية لـ33 يوماً من دون تحقيق أي من أهدافها المرسومة لها.
من جهته فضل المتحدث باسم «وحدات حماية الشعب» في عفرين، ريزان حدو، عدم تسمية، ما جرى بين الجيش العربي السوري و«الوحدات» من أجل دخول «القوات الشعبية» الرديفة للجيش بـ«اتفاق»، وفي تصريح لـ«الوطن»، أمس، قال حدو: لا أفضل استخدام مصطلح «اتفاق» لدى الحديث عن دخول القوات السورية»، وأوضح، أن القوات التي دخلت هي قوات سوريّة، و«الوحدات» قوات سوريّة أيضا، وعفرين أرضٌ سوريّة، كل ما في الأمر أن دخول قوات جديدة استدعى التنسيق مع قيادة الجيش السوري، وكل القوات ستواصل قيامها بواجباتها ومهامها الوطنية في التصدي للاحتلال التركي».
وشدد حدو على أن ما جرى بين الجيش و«الوحدات» هو «حوار وليس مفاوضات، والحوار دائماً موجود ولم ينقطع وهو حالة صحية»، وحول عديد القوات التي دخلت والتي ستدخل لاحقاً عفرين، قال حدو: إن الانتشار والأعداد أمور عسكرية لا نستطيع الحديث عنها في الإعلام».