صيغة جديدة لموازنة الدولة خلال 3 سنوات.. وحمدان لـ«الوطن»: تغيير كامل لشجرة حسابات الحكومة

| صالح حميدي

حدّدت وزارة المالية فترة 3 سنوات لتطوير صيغة الموازنة العامة للدولة في مشروع الإنفاق الحكومي، وذلك عبر بناء نظام شامل للموازنة العامة والحسابات الحكومية، والانتقال من القيد المفرد إلى القيد المزدوج.
وفي تصريح لـ«الوطن» أكد وزير المالية مأمون حمدان أن المخطط لإنجاز العمل هو ثلاث سنوات حالياً، إلا أن الموضوع عملياً يرتبط بإتمام المهمة، والتي تعد صعبة ومعقدة، نظراً لضخامة المشروع، وأنه سوف يتم تغيير كامل نظام المحاسبة الحكومي والتبويب وستتغير شجرة حسابات الحكومة بالكامل، باعتماد نظام جديد، يناسب المرحلة القادمة، وهذا يتطلب علم تحليل النظام في الشق المالي، ثم بدء العمل البرمجي، لأتمتة المطلوب، ولذلك تم تشكيل لجنتين، واحدة مختصة في جانب الإنفاق، وأخرى في الإيرادات، تعملان على إعداد النظام الجديد للموازنة المطلوبة، وسوف ينتهي العمل في لجنة واحدة لتقدم النظام الكامل، ليصار إلى تنفيذه عبر خبراء البرمجة الحاسوبية.
علماً بأن المشروع كان قد بدأ العمل فيه بشكل معكوس، في وقت سابق، إذ تم الاتفاق مع مبرمجين لبدء العمل، قبل إعداد النظام المالي المطلوب، لذا تم إلغاء ما سبق من خطوات في هذا الاتجاه، وبدأ العمل حالياً في تحليل وتكوين النظام المالي في الوزارة بمشاركة كامل الوزارات، من ثم تبدأ عملية البرمجة.
ووعدت وزارة المالية بانجاز نظام التحقق الالكتروني لضريبة الدخل المقطوع وإنجاز التراكم الضريبي باستخدام تقنية الدفع الالكتروني والاعتماد على الأساليب والوسائل الإلكترونية في التحقق الضريبي خلال نهاية العام الجاري (2018) وذلك ضمن إطار تطوير العمل الضريبي وإنجاز التراكم الضريبي ومتابعة تحصيل الديون، الواردة في مصفوفة عمل الوزارة المقدمة للحكومة، والتي حصلت «الوطن» على نسخة منها.
وتضمنت المصفوفة في مجال تطوير العمل الجمركي وتطوير الضابطة الجمركية وأحكام الرقابة عليها تسعى الوزارة إلى إعادة هيكلة الإدارة الجمركية خلال سنة بعد صدور قانون الجمارك الجديد وتطوير أنظمة الرقابة على العمل الجمركي وتطوير أنظمة التقييم الإداري للعاملين في الجمارك خلال سنة.
ووعدت وزارة المالية من خلال هذه المصفوفة ببناء منظومة الأرشفة الالكترونية بالتعاون مع جهات عدة خلال 3 أشهر وإنشاء قاعدة بيانات مركزية خلال 4 أشهر وبناء منظومة الدفع الالكتروني وتطوير نظام فحص البضائع وتعقب الشاحنات وتطوير نظام المراقبة بالكاميرات حتى نهاية العام 2018 وتنفيذ نظام أرشفة الوثائق وإدارة المستندات خلال 4 أشهر.
وتضمنت مصفوفة الوزارة ورؤيتها لعام 2018 انجاز قانون جديد للبيوع العقارية خلال مدة 6 أشهر -وهو الذي لقي انتقادات لجهة تقلبات سعر الصرف وصعوبة تحديد قيم عادلة للعقارات-، إضافة إلى نظام جديد للمشتريات العامة في 3 أشهر وتطوير الإجراءات القانونية بالتعاون مع المصرف الصناعي لاستئناف النشاط التمويلي خلال شهر واحد وقانون الجمارك العامة الجديد وبناء نظام داخلي جديد للجمارك قيد الانجاز بعد صدور القانون الجديد وقانون جديد للتأمين حتى نهاية العام، إضافة إلى مساعي لتطوير الإجراءات القانونية المتعلقة بتسوية الديون المتعثرة حتى الانتهاء من التحصيل.
وعلى صعيد مكافحة الفساد وعدت وزارة المالية بإعداد أسس واضحة وشفافة لتنقلات العاملين ذات الاحتكاك المباشر مع المواطنين والاعتماد على الوسائل الالكترونية في استلام الشكاوي ومشاركة المواطنين والمراجعين في كشف حالات الفساد، وذلك حتى نهاية العام 2018، وعلى مدى سنتين تخفيف مراحل دورة انجاز معاملات المواطنين وانجازها الكترونيا وبناء منظومة رقابية متكاملة.
وتعمل وزارة المالية خلال نهاية العام كذلك على تطوير الواقع الإداري والتنظيمي في الوزارة والجهات التابعة والمرتبطة معها من خلال تعديل النظام الداخلي وإعادة النظر بالهيكل التنظيمي في الإدارة المركزية وتعديل مرسوم الملاك العددي وإعداد آلية واضحة وشفافة لتنقلات العاملين.