خميس يلتقي رجال الأعمال المشاركين في الملتقى الاقتصادي في موسكو … مقترح إنشاء صندوق استثماري مشترك وشركات مساهمة سورية روسية وتشجيع توطين المشروعات وإقامة مصارف

| الوطن

تشكل العلاقات السورية الروسية أنموذجاً يحتذى في العلاقات الدولية القائمة على أساس التعاون المشترك والاحترام المتبادل الأمر الذي فتح آفاقاً واسعة لشراكة متميزة لم تكن وليدة اللحظة، حيث بقيت الجسور بين الجانبين مفتوحة لتوحيد الجهود بما يخدم التنمية الشاملة في البلدين، وما وقوف روسيا إلى جانب الشعب السوري في حربه ضد الإرهاب إلا تتويج لهذه العلاقات التي تشهد تقدما على مختلف الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وبحسب بيان صحفي حصلت «الوطن» على نسخة منه، فقد أرسى لقاء موسع برئاسة رئيس مجلس الوزراء عماد خميس مع رجال الأعمال السوريين أسس مشاركة الجانب السوري في الملتقى السوري – الروسي الاقتصادي الذي سينطلق في موسكو الاثنين المقبل، بما يضمن استثمار الخبرة لقطاع رجال الأعمال من الجانبين في فتح أبواب جديدة للتعاون الاقتصادي بينهما في مجالات الصناعة والتجارة والزراعة والطاقة والسياحة.
وتمحورت الأسس حول ضرورة تكاتف جهود الوزارات واتحادات الغرف الاقتصادية لتأمين كافة المتطلبات والتسهيلات اللازمة لرجال الأعمال ليكونوا الأداة التنفيذية في جذب الفرص الاستثمارية وإعطاء صورة واضحة للجانب الروسي عن البيئة الاستثمارية المتوفرة للمشروعات الإستراتيجية والاستفادة من نتائج اجتماعات اللجنة السورية – الروسية للتعاون الاقتصادي التي عقدت في سوتشي.
وتركزت المداخلات حول ضرورة تمثيل كافة القطاعات الإنتاجية في الملتقى وفق خريطة استثمارية تمكن الجانب الروسي من تشكيل رؤية متكاملة حول الفرص الاستثمارية في سورية، وعرض التسهيلات التشريعية المتعلقة بالتبادل التجاري وتحويل الأموال وضمانات التسديد وإجازات الاستيراد والتصدير وتفعيل الاتفاقيات الجمركية وقائمة الأسعار الاسترشادية وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في المشروعات التي يحتاج إليها البلدان.
واقترح رجال الأعمال إنشاء صندوق استثماري مشترك وشركات مساهمة ممثلة من الجانبين وتشجيع توطين المشروعات وإقامة مصارف وشركات صرافة مشتركة تؤمن متطلبات التعاون الاقتصادي والتشبيك مع الجالية السورية في روسيا لتوثيق أطر التعاون الاقتصادي والثقافي والاجتماعي، والقيام بدراسات مستمرة للسوق الروسي وحاجته للمنتجات السورية وفق أسس علمية إضافة إلى إجراء لقاءات مكثفة بين رجال الأعمال من الجانبين بما يمكن من تبادل الخبرات الاقتصادية.
وبهدف إحداث نقلة في العلاقات الاقتصادية بين البلدين أكد المهندس خميس أن الحكومة تعمل على تقديم جميع التسهيلات المتعلقة بالعمل الاقتصادي والاستثمار ورفع مستوى التبادل التجاري بينهما، موضحاً أن تطوير التعاون الاقتصادي مع الدول التي وقفت إلى جانب سورية في حربها ضد الإرهاب يعتبر ركيزة أساسية في تحقيق عملية التنمية والنهوض بالقطاع الإنتاجي، داعياً رجال الأعمال إلى الاستفادة من الرغبة الحقيقية لدى الجانب الروسي في المساهمة الفعالة بمرحلة إعادة الإعمار.
وفي سياق متصل استعرض رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس خلال اجتماعه برؤساء اتحادات غرف التجارة والصناعة والزراعة والمصدرين الخطوات الملموسة الواجب اتخاذها لتنشيط دور القطاع الخاص بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة ومتطلبات مرحلة إعادة الإعمار إضافة إلى دور رجال الأعمال من الدول الصديقة في هذا الجانب.
وتم خلال اللقاء مناقشة التحديات والعقبات الماثلة أمام تحقيق نقلة على الصعيد الإنتاجي والاستثماري وخاصة في مجال تطوير التشريعات ما يشجع على استقطاب استثمارات محلية وخارجية تسهم بشكل فاعل في التنمية وتم التطرق إلى أهمية الدعم الحكومي لتطوير عمل الاتحادات التي تشكل أذرعاً قوية في المجالات الاقتصادية كافة.
وأوضح سمير حسن رئيس مجلس الأعمال السوري الروسي في تصريح له أن آفاق التعاون بين الجانبين في المجالات الاقتصادية واسعة وهناك رغبة كبيرة منهما لتفعيل هذا التعاون لافتاً إلى وجود الكثير من المشروعات الاستثمارية قيد الدراسة خاصة في مجال الاسمنت ومواد البناء والنقل الجوي والبحري والخطوط الحديدية ومختلف المجالات الصناعية والتجارية والطاقوية والبنى التحتية.