اختيار التوقيت هدفه شطب المدينة واللاجئين من الذاكرة … قرار واشنطن نقل سفارتها للقدس في ذكرى النكبة يفجر الغضب الفلسطيني

| فلسطين المحتلة – محمد أبو شباب

بغضب فلسطيني عارم قوبل قرار الإدارة الأميركية نقل سفارتها للقدس المحتلة في 14 من أيار القادم، بالتزامن مع الذكرى 70 للنكبة الفلسطينية، وترجم هذا الغضب بمسيرات في جميع الأراضي الفلسطينية ودعوات لتصعيد المقاومة ضد الاحتلال وسياسات واشنطن.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف لـ«الوطن» إن: «واشنطن عندما اختارت موعد نقل سفارتها بالتزامن مع ذكرى النكبة كان هدفه شطب قضيتي القدس واللاجئين، وهذا مؤشر خطير على نيات واشنطن وحربها المستمرة على القضية الفلسطينية».
وأكد أبو يوسف أن قرارات واشنطن تهدف لإسقاط الحقوق الفلسطينية، التي كفلتها الشرعية الدولية، وأن القيادة الفلسطينية ستواصل حراكها الدبلوماسي في جميع المحافل الدولية من أجل تحذير العالم من قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول القضية الفلسطينية.
بدوره اعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني، أن تسريع الخطوة الأميركية بنقل السفارة للقدس ينطوي على دلالات سياسية، وأوضح مجدلاني في تصريحات صحفية، أن عملية التسريع بمنزلة رد أميركي مباشر على الخطوات السياسية التي اتخذتها القيادة الفلسطينية مؤخراً.
وقال مجدلاني إن هذا «النقل المتسرع يعكس عقلية إدارة فاقدة الأهلية والصوابية في آن، بما يتعلق بإدارة القضايا الدولية المعقدة».
ولفت إلى أن اختيار ذكرى النكبة لتنفيذ الخطوة له دلالة سياسية بالغة وليس اختياراً عشوائياً، بل للتأكيد على دعم دولة الاحتلال التي تشكل قاعدة متقدمة للولايات المتحدة.
في السياق قالت الجبهة العربية الفلسطينية، إن إعلان الإدارة الأميركية عن نقل سفارتها إلى مدينة القدس في أيار القادم، وتحديداً في ذكرى النكبة هو إمعان في العنجهية الأميركية واستفزاز للشعب الفلسطيني وللشعوب العربية وأحرار العالم كافة، وإصرار أميركي على اصطفافها إلى جانب الاحتلال في عداء الشعب الفلسطيني والتنكر لحقوقه المشروعة.
وأضافت الجبهة في بيان لها: «إن الإدارة الأميركية وجدت نفسها وحيدة ومعزولة عن العالم الذي رفض قرارها وصوت بما يشبه الإجماع ضده في الجمعية العامة للأمم المتحدة».
على الصعيد ذاته قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول، إن إعلان نقل السفارة الأميركية لمدينة القدس في ذكرى اغتصاب فلسطين هو إمعان من الإدارة الأميركية في معاداة الشعب الفلسطيني، وفي دعمها المُطلق للاحتلال الصهيوني.
وأضاف الغول في بيان: «إن القرار بمنزلة إدارة الظهر للمجتمع الدولي الذي عبّر عن رفضه للاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال ونقل السفارة الأميركية إليها».
وأكّد الغول أن «الشعب الفلسطيني قادر على مُجابهة القرار الأميركي وإفشال مُخططات تصفية قضيته التي تعمل على صوغها الإدارة الأميركية، كما نجح منذ النكبة في التصدي ومواجهة مختلف مشاريع ومخططات التصفية التي استهدفت حقوقه وقضيته الوطنية».