استشهاد وإصابة 6 مدنيين نتيجة العدوان التركي على عفرين … مصدر كردي: لا شهداء من «القوات الشعبية» بقصف بلدة راجو

| الوطن – وكالات

نفى مصدر كردي صحة الأنباء التي تحدثت عن ارتقاء شهداء من «القوات الشعبية» الرديفة للجيش العربي السوري التي دخلت إلى منطقة عفرين بريف حلب الشمالي الغربي وذلك جراء قصف تركي استهدف بلدة راجو.
جاء ذلك في وقت واصلت فيه قوات النظام التركي ومرتزقته لليوم الـ36 عدوانها على المنطقة ما تسبب بإيقاع المزيد من الضحايا والدمار بالمنازل والمرافق العامة.
وأكد مصدر إعلامي كردي لـ«الوطن»، أن طيران الاحتلال التركي نوع «كوبرا»، استهدف صباح أمس قرية كفر صفرة التابعة لناحية جنديريس، كما استهدف العدوان التركي بكل أنواع الأسلحة الثقيلة مدينة جنديرس وقراها.
ونفى المصدر صحة الأنباء التي تحدثت عن ارتقاء شهداء من القوات الشعبية التي دخلت إلى عفرين جراء قصف تركي استهدف بلدة راجو، ونقل عن مدير مستشفى عفرين أنه لم يصل أي إصابة أو شهيد من القوات الشعبية حتى الآن، وذلك بعدما ذكرت وكالة «هاوار» الكردية أن عدداً من عناصر «القوات الشعبية» استشهدوا في راجو.
وفي بيان لما يسمى «المنسقية العامة للإدارة الذاتية والمدنية في الشمال السوري» إلى الرأي العام تلقت «االوطن» نسخة منه أكدت أن عدوان أردوغان استهدف قوافل المدنيين القادمين من مختلف مناطق الشمال السوري وشنكال ومن كافة المكونات والأطياف لدعم ومساندة مقاومة عفرين هادفين بقدومهم في إحلال السلام وايقاف آلة الحرب والمجازر وصد الاحتلال التركي الإرهابي عن أرضهم ولإيصال صوت الحق إلى الرأي العام الدولي.
من جانبها ذكرت وكالة «سانا» للأنباء أن قوات النظام التركي ومرتزقته اعتدوا ظهر أمس بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والرشاشات على قرى قنطرة ومريمين والعروبة ما تسبب باستشهاد طفل في الرابعة من عمره وإصابة شقيقه 5 سنوات، إضافة إلى مدنيين اثنين، مبينة أن عائلة الطفلين مهجرة من قرية الأكتع بسبب العدوان التركي الذي يستهدف العائلات المهجرة من منازلها.
وكانت «سانا» أفادت في وقت سابق من يوم أمس بأن النظام التركي صعد عدوانه وقصف بالمدفعية والصواريخ القرى في نواحي شيران وجنديرس ومعبطلي بمنطقة عفرين ما أسفر عن استشهاد مدني وأضرار مادية بمنازل المواطنين وممتلكاتهم والبنى التحتية.
إلى ذلك خرج المئات من أهالي عفرين في تظاهرة وسط المدينة احتجاجاً على العدوان التركي ومرتزقته حيث رفع فيها عشرات الأطفال لافتات كتب عليها «أوقفوا القصف على عفرين» و«لا لقتل الأطفال» و«نريد فتح المدارس لأطفالنا».
في الأثناء، ذكر موقع «روسيا اليوم»، أن القوات التركية دخلت ناحية جندريس في محيط عفرين تحت غطاء جوي وبمساندة المدفعية، وباتت على بعد 20 كيلومتراً فقط من مركز المدينة.
وأكد الموقع أن القوات التركية تقصف معبر الزيارة الرئيسي عند مدخل مدينة عفرين.
ووفق وكالة «الأناضول» التركية الرسمية، فإن القوات المشاركة في عملية «غصن الزيتون»، احتلت قرية دونبانلي في ريف عفرين الغربي، وذلك بعد ساعات من الإعلان عن احتلال قريتي حجلار وأبو كعب التابعتين لناحية جنديرس.
وذكرت قناة «Warjournal» المتابعة للتطورات في النقاط الساخنة عبر تطبيق «تلغرام»، بحسب «روسيا اليوم»، أن الجيش التركي وحلفاءه اقتربوا بعد السيطرة على هاتين القريتين من محاصرة جنديرس، مؤكدة أن مروحية عسكرية تركية قصفت ليلة الجمعة مواقع لوحدات الحماية الكردية في المنطقة.
وأفاد نشطاء معارضون على مواقع التواصل الاجتماعي، بأن قوات «غصن الزيتون» تحاول وصل مناطق سيطرتها شمال عفرين مع الأخرى غربها، حيث يمنعها من ذلك جيبان خاضعان للوحدات الكردية، أولهما في منطقة ميدان إكبس بأقصى شمال غرب عفرين بطول 5 كلم، والثاني بين منطقتي جنديرس والشيخ حديد بطول نحو 7 كلم.
وبينما ادعت رئاسة الأركان التركية أمس، أن عدوانها تمكن من «تحييد 1931 إرهابياً منذ انطلاق عملية غصن الزيتون»، بحسب «الأناضول»، قال مصدر كردي، أمس، بحسب وكالة «سبوتنيك»: إن عدد الضحايا من العسكريين والمدنيين منذ بدء العملية التركية في عفرين وصل إلى 187 قتيلاً، ونحو 560 جريحاً.
وسجل نشطاء معارضون على مواقع التواصل الاجتماعي، مقتل 243 مسلحاً كردياً جراء المواجهات مقابل 259 قتيلاً في صفوف قوات «غصن الزيتون» بمن فيهم 40 جندياً تركياً.
ونقل موقع قناة «سكاي نيوز» الإخبارية، أمس: أن «الجيش التركي طالب المدنيين المقيمين في ناحية «راجو» قرب عفرين بمغادرة المنطقة حرصاً على سلامتهم، لافتاً إلى أن الجيش يرسل منذ يومين متطوعين من قوات الدرك والقوات الخاصة التابعة لسلك الشرطة إلى عفرين للمشاركة في العمليات البرية هناك».