دمشق اعتبرت عزم أميركا نقل سفارتها إلى القدس المحتلة استخفافاً بإرادة المجتمع الدولي … المقداد لوكيل وزارة الخارجية العراقية: معركتنا ضد الإرهاب واحدة

| وكالات

أكد نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد، أمس، أن معركة سورية ضد الإرهاب هي نفس معركة العراق، وشدد على وحدة موقف البلدين الأمر الذي يستلزم استمرار المشاورات والتنسيق بين الجانبين السوري والعراقي.
وأدانت دمشق بشدة عزم الإدارة الأميركية نقل سفارتها إلى القدس المحتلة في أيار القادم بذكرى النكبة، واعتبرت أن ذلك يشكل انتهاكاً صارخاً لقرارات الشرعية الدولية ويظهر استخفاف الولايات المتحدة بإرادة المجتمع الدولي.
واستعرض المقداد خلال لقائه وكيل وزارة الخارجية العراقية للشؤون الثنائية، نزار خير الله، والوفد المرافق أهم التطورات السياسية على المستويات الثنائية والإقليمية والدولية.
وفيما يخص المعركة ضد الإرهاب وتنظيم داعش التكفيري أكد المقداد، وفق وكالة «سانا»، أن «معركة سورية ضد الإرهاب هي نفس معركة العراق، فالإرهاب الذي تعرض له الشعب العراقي هو نفس الإرهاب الذي يستهدف الشعب السوري وبنفس الأدوات ومصادر التمويل»، مشدداً على وحدة موقف البلدين الأمر الذي يستلزم استمرار المشاورات والتنسيق بين الجانبين السوري والعراقي.
وهنأ المقداد شعب وحكومة وجيش العراق وحشده الشعبي على الانتصارات التي تم تحقيقها على تنظيم داعش الإرهابي وإنهاء وجوده العملي في العراق.
من جانبه، أكد وكيل وزارة الخارجية العراقية على الروابط التاريخية العميقة بين البلدين الشقيقين وأهمية الاستمرار بالتواصل والتنسيق في مختلف المجالات للوقوف في وجه التحديات التي يتعرض لها البلدان، مشدداً على أن تحقيق أمن أي دولة مرتبط بضمان أمن دول جوارها.
وأشار خير اللـه إلى توجه الحكومة العراقية نحو تعزيز جميع العلاقات التي تربط بين الشعبين في البلدين بما في ذلك العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية وسعي الحكومة العراقية لفتح المعابر الحدودية لتنشيط الحركة التجارية البينية ناقلاً ترحيب بلاده بدخول المنتجات السورية إلى السوق العراقية.
واتفق الجانبان على توقيع مذكرة التفاهم في مجال المشاورات السياسية بين وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية ووزارة الخارجية في جمهورية العراق في وقت لاحق.
حضر اللقاء رئيس الدائرة العربية في وزارة الخارجية العراقية السفير سعيد محمد رضا، والقائم بأعمال السفارة العراقية بدمشق رياض حسون الطائي، ورئيسة قسم المشرق العربي المستشار انتصار عباس، وسكرتير الوكيل أحمد كوكز، ومن الجانب السوري، مدير إدارة الوطن العربي موسى المسلم، ومدير مكتب نائب الوزير محمد محمد.
في سياق آخر، قال مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين في تصريح، نقلته «سانا»: تدين الجمهورية العربية السورية بأشد العبارات عزم الإدارة الأميركية نقل سفارتها إلى القدس المحتلة في أيار القادم في ذكرى النكبة والذي يشكل انتهاكاً صارخاً لقرارات الشرعية الدولية ويظهر بشكل واضح استخفاف الولايات المتحدة بإرادة المجتمع الدولي ومدى النفاق والرياء الذي يطبع مواقفها عندما تتحدث عن هذا المجتمع الدولي لتمرير سياساتها العدوانية ضد قضايا ومصالح الشعوب.
وأضاف المصدر: إن قرار الإدارة الأميركية يبرهن مجدداً على عداء الولايات المتحدة المستحكم للأمة العربية واستخفافها بمشاعر أبنائها وتسخير سياساتها لخدمة المشروع الصهيوني في الهيمنة على المنطقة، وأن ما تتعرض له الأمة العربية جراء الجحيم العربي هو أحد تجليات السياسة العدوانية الأميركية المعادية للأمة العربية والهادفة إلى تمزيق أوصال دولها وزرع الفتن بين أبنائها والعودة بهذه الأمة إلى عصور التبعية والاستعمار البغيض.
وختم المصدر تصريحه بالقول: إن الوضع العربي الراهن وتواطؤ الأنظمة الرجعية العربية وارتهانها لمشاريع أعداء الأمة قد ساعد في توفير الظروف لهذا القرار الأميركي المشين الأمر الذي يفرض أكثر من أي وقت مضى ضرورة تصحيح الواقع العربي ووضع حد لنهج التبعية والتخاذل والتآمر لهذه الأنظمة وبناء موقف عربي موحد يعكس إرادة الجماهير العربية وقادر على الدفاع عن مصالح الأمة وحماية مقدساتها وصيانة الوجود والأمن القومي العربي.
وكانت رئاسة الجمهورية العربية السورية اعتبرت عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة للكيان الإسرائيلي الغاصب، أن مستقبل القدس لا تحدّده دولة أو رئيس، بل يحدّده تاريخها وإرادة وعزم الأوفياء للقضية الفلسطينية، التي ستبقى حيّة في ضمير الأمة العربية، حتى إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.