العدوان التركي يتواصل ويرتكب المزيد من المجازر في منطقة عفرين … الجيش يتقدم في الغوطة.. وممر إنساني لخروج المدنيين من اليوم

| الوطن – وكالات

لم تهدأ وتيرة الاتصالات والتصريحات الدولية، ومحاولات التشويش والتهويل على عمليات الجيش السوري المستمرة في الغوطة الشرقية لاجتثاث جبهة النصرة وحلفائها، لتسجل الساعات الماضية حالة هيستيريا إعلامية معادية ومتوقعة، ترافقت مع تصريحات روسية واثقة، انتهت إلى الإعلان عن فتح ممر إنساني يسمح بخروج المدنيين، رهائن المجموعات المسلحة وأدواتها لاستمرار بقائها.
وحقق الجيش أمس، بحسب مصادر أهلية تحدثت لـ«الوطن»، تقدماً مهماً في مزارع حرستا بعد اشتباكات عنيفة مع التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة المتحالفة معها تخللها قصف مدفعي وصاروخي مركز.
كما تمكن الجيش وفق المصادر، من السيطرة على النفق الرئيسي الذي كانت تستخدمه التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة في المزارع، والسيطرة على خنادق متفرعة عنه وعدة مزارع وأبنية في المنطقة، وسط استهدافات نفذها سلاح الجو على تحصينات الإرهابيين والمسلحين في المزارع.
وفي السياق ذكرت مصادر أهلية أخرى أن الجيش حقق تقدماً على جبهة حوش الضواهرة الشيفونية وسيطر على عدة نقاط بعد معارك عنيفة مع جبهة النصرة وحلفائها، في وقت أكدت مصادر إعلامية، أن قوات الجيش السوري وبدعم من سلاح الجو اقتحمت آخر مواقع مسلحي «النصرة» وميليشيا «فيلق الرحمن» في حي العجمي في حرستا، في محاولة لإحكام السيطرة الكاملة عليه بعد يوم من تمكنها من دخول المنطقة والسيطرة على عدة كتل فيها.
في المقابل، واصلت «النصرة» والميليشيات المرتبطة اعتداءاتها على أحياء دمشق السكنية وريفها بالقذائف الصاروخية، وسجل يوم أمس تساقط عشرات الصواريخ والقذائف على ضاحية الأسد السكنية في حرستا، وعلى مدينة جرمانا وأحياء القصاع والمزرعة والعدوي وشارع بيروت، أسفرت عن سقوط العديد من الجرحى.
وعلى خط مواز أعلن مركز المصالحة الروسي في سورية، في بيان له أمس، أن المركز اتخذ، بالتعاون مع الحكومة السورية، قراراً بإجراء تدابير لازمة لضمان خروج مدنيين وإجلاء مرضى وجرحى من الغوطة الشرقية، وأوضح أن هدنة إنسانية ستعلن يوميا، بدءاً من اليوم، في منطقــة بلدتي دوما وعربين، في الفترة ما بين الساعة التاسعة صباحا حتى الثانية ظهرا.
وذكر البيان أن ممراً إنسانياً ذا مخرج يؤدي إلى منطقة مخيم الوافدين بدمشق، تم إعداده بمساعدة الهلال الأحمر السوري من أجل إجلاء مدنيين، كما ذكر مركز المصالحة أن عدداً كافياً من الحافلات وسيارات الإسعاف تم إعدادها أيضاً من أجل ضمان إجلاء المرضى والجرحى، إضافة إلى نشر مراكز إطعام وتقديم خدمات طبية أولية، وزيادة عدد الأسرة في المستشفيات.
ودعا المركز قادة المسلحين إلى نزع الألغام من الطرق المؤدية إلى الممر الإنساني والسماح للسكان بمغادرة الغوطة الشرقية.
في المقابل، علق عضو الهيئة السياسية لميليشيا «جيش الإسلام» محمد علوش، وفي حديث نقلته «سبوتنيك» أمس، على الأمر بالقول: «لا يمكن ولا نقبل، وهذا الاتفاق غير موجود وليس في نص القرار (الدولي) شيء اسمه خروج المدنيين».
هذه التطورات جاءت على وقع تكثف الاتصالات والتحركات الدولية للضغط باتجاه توقف العمليات العسكرية ضد إرهابيي الغوطة، حيث يصل اليوم وزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان، للقاء نظيره الروسي سيرغي لافروف وفق بيان للخارجية الروسية، الذي أوضح بأن الوزيرين «سيركزان أثناء الاجتماع على تسوية الأزمة السورية وتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط عموماً وكذلك في أوكرانيا وشبه الجزيرة الكورية».
وحاولت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني توجيه رسائل دعم لميليشيات الغوطة وقالت: «إن الوضع على الأرض يتدهور بشكل دراماتيكي وخصوصاً من وجهة النظر الإنسانية»، على حين قال وزير خارجية لوكسمبورغ جان اسلبورن: «نعود إلى القرون الوسطى» في سورية، بحسب وكالة «فرانس برس».
من جهة ثانية ردت السفارة الروسية في واشنطن على نعي الخارجية الأميركية لمسار تسوية الأزمة السورية في اجتماعات أستانا وإعلانها «فشله»، واعتبرته مغرضا ومتناقضا ويقدم رغبات واشنطن على أنها وقائع قائمة.
المعطيات القادمة من الغوطة، وازاها معطيات لا تقل أهمية وخطورة قادمة من منطقة عفرين، حيث صعد النظام التركي من عدوانه وقصفت قواته ومرتزقته بشكل عنيف بالمدفعية الثقيلة والصواريخ، الأحياء السكنية في قرية الريحانية بناحية جنديرس ما تسبب باستشهاد 5 مدنيين ووقوع دمار كبير في المنازل، إلى ذلك قالت وكالة «الأناضول» إن عملية «غصن الزيتون»، تمكنت من احتلال قريتي «سنارة الفوقاني، وسنارة التحتاني»، التابعتين لناحية «شيخ الحديد» غربي عفرين «لتقطع بذلك اتصال التنظيمات الإرهابية (الأكراد) في عفرين مع الحدود السورية التركية بشكل كامل»، لافتة إلى «تشكل هلال ممتد من مدينة إعزاز بالمحافظة حتى محافظة إدلب.