اقتصاد

سمن «إماراتي» يصل إلينا تهريباً … مقبلات غذائية للأطفال مهرّبة عبر مناطق ساخنة في الشمال

| عبد الهادي شباط

كشف مصدر في الجمارك العامة لـ«الوطن» عن ضبط 20 طن سمون مهربة تعود لإحدى الماركات المعروفة، ذات المنشأ الإماراتي، وأن قيمة الغرامات المحصلة من القضية تجاوزت 31 مليون ليرة، حيث تمت المصالحة على هذه القضية، بعد إحالة عينات من هذه السمون للمخابر المختصة، والتأكد من سلامتها وصلاحيتها للاستهلاك البشري، حيث أفاد تقرير المخبر أنها مطابقة للمواصفات، لتبقى المخالفة بعدم السماح باستيراد هذه المواد ضمن عبوات صغيرة، حيث كانت معظم العبوات من كميات السمون المهربة المضبوطة، بين كيلو ونصف الكيلو. وحول مصير 20 طناً المضبوطة من السمون بيّن أنه تم تسليمها لصاحب القضية لكونها مطابقة للمواصفات.
كما ضبطت الجمارك شاحنة يزيد طولها على 20 متراً محملة بأطعمة الأطفال «مقبلات غذائية للأطفال» إضافة إلى الحفاضات، حيث ادعى صاحب الشاحنة أن مصدر البضاعة هو أحد المعامل في المدينة الصناعية في الشيخ نجار ليتبين عدم صحة ذلك بعد التحري والتأكد من المعلومات، كشف صاحب الشاحنة عن المعلومات الصحيحة، حيث مصدر الحمولة من مناطق ساخنة أهمها منطقة باب الهوى ومنطقة خان العسل.
وحول سلامة الأطعمة والمواد الأخرى بين المصدر أنه تمت إحالة عينات من المواد المضبوطة على المخابر المعتمدة لدى الجمارك للتأكد من سلامة المنتجات ومدى مطابقتها للمواصفات، وأنه تم تشكيل لجنة خاصة في الجمارك لتقدير كمية المواد في الشاحنة وتقدير قيمتها والغرامات المتوجبة عليها، وأنه في الوقت نفسه تمت مراسلة غرفة الصناعة في حلب للتأكد من السجل التجاري الذي يحمله صاحب البضاعة.
وبين مدير في الجمارك لـ«الوطن» أن حجم التسويات التي تجريها إدارة الجمارك أصبح يشكل حيزاً مهماً من واردات الخزينة العامة وأن هذه المصالحات تتم وفق الأنظمة المعمول بها في القانون الناظم لعمل الجمارك مع التقيد بالتعامل مع المواد المخالفة والمهربة حسب طبيعة ومخالفة كل مادة، حيث تستدعي بعض المخالفات إتلاف المادة وخاصة في المواد الغذائية بناءً على نتائج التحاليل من المخابر المختصة، على حين يمكن الإفراج عن بعض المواد المهربة عند المصالحة عليها وفي حال طابقت المواصفات القياسية المعتمدة محلياً وبينت نتائج تحليلها سلامة المادة وصلاحيتها للاستهلاك بالنسبة للمواد الغذائية، وأن عمليات الإتلاف تتم بموجب محاضر وعبر تشكيل لجان خاصة تشرف على تنفيذ عمليات الإتلاف، على حين يتم عرض بعض المصادرات للمزاد العلني وبيعها وفق القانون.
مبيناً أن معظم المهربات خلال الفترة الأخيرة كانت من المواد الغذائية والألبسة وخاصة الألبسة المستعملة (البالة)، معتبراً أن انخفاض القدرة الشرائية لدى العديد من المواطنين هو ما يعزز توافر هذا النوع من الألبسة عبر زيادة الطلب على هذه الألبسة ومن ثم توافر سوق محلية جاذبة لتوفير البالة عبر الطرق غير الشرعية.

 

 

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock