أكد أن قطر تريد العودة إلى الملف السوري عبر «فيلق الرحمن» … مناع: روسيا سترعى تفاوضاً بين الحكومة والمعارضة حول الدستور

| وكالات

أكد الأمين العام للتيار الوطني الديمقراطي السوري المعارض «قمح» هيثم مناع، أن روسيا كانت سترعى مفاوضات قريبة بين الحكومة السورية والمعارضة حول الدستور، لكن أحداث الغوطة أجلتها. ورأى أن قطر تقف خلف الهجمة الإعلامية حول الغوطة الشرقية بهدف عودتها إلى الملف السوري عبر ميليشيا «فيلق الرحمن».
وفي 31 الشهر الماضي عقد مؤتمر الحوار الوطني السوري السوري في مدينة سوتشي الروسية، وانتخب مناع ضمن «لجنة الرئاسة» في المؤتمر الذي أعلن فيه عن تشكيل «لجنة لمناقشة الدستور» الحالي.
وفي حديث صحفي نشر أمس تحدث مناع عن مرحلة ما بعد «سوتشي» والاتصالات التي تجري لتفعيل مخرجات المؤتمر، وقال: إن قناعتي أن الغرب لا يريدون تفعيل سوتشي وكذلك الحكومة السورية، ولكن الاتصالات الروسية استمرت. وأضاف: إن «الروس أرسلوا وفوداً إلى دمشق لمحاولة دفع عملية سوتشي وجاؤوا إلى جنيف والتقوا بممثلي بقوى المعارضة الرباعية (قدري جميل أحمد الجربا، رنده قسيس وهيثم مناع) وطرحوا المفاوضات المباشرة، نحن وافقنا على المفاوضات المباشرة والحكومة السورية وافقت كذلك، وكان يمكن أن يعقد لقاء قريب بين وفد من الحكومة وبين وفود المعارضة في جنيف، ولكن أحداث الغوطة أجلت هذا اللقاء.
وعن مضمون اللقاء، قال مناع إنه سيبحث أولا الدستور، وأشار إلى أن الروس طرحوا أن يكون اللقاء في دمشق، ولكن كما قال مناع: «رفضت بسبب اعتقال عبد العزيز الخير ورجاء الناصر (من هيئة التنسيق الوطنية)، ويجب أولاً الإفراج عنهما»، وأكد مناع «أننا لن نغلق باباً يمكن فتحه».
وأشار مناع إلى ظاهرة المزايدات داخل صفوف المعارضة، كما تناول أحداث الغوطة الشرقية، وقال: إن «قوانين الحرب تختلف عن حالة (ما سماه) «الثورة»، والأفضل هو خروج جبهة النصرة (الإرهابية) وكل المجرمين الأجانب من الغوطة الشرقية، وإبرام اتفاق حولها لأن (ميليشيا) جيش الإسلام، قادر (ة) على اتخاذ قرار كهذا» حسب رأيه.
وأكد مناع، أن الحملة الإعلامية التي تقودها قطر بعنوان الوضع الإنساني في الغوطة سببها أن قطر تريد أن تعود إلى الملف السوري عبر تنظيم (ميليشيا) فيلق الرحمن التابع لها مباشرة، وأن أحداث الغوطة ستجعل الأطراف مضطرة للحديث مع قطر حول وجود هذا «الفيلق»، وأشار إلى أن القطريين شعروا أنهم خرجوا صفرا من سورية.
وعن إنجازات الحملة الإعلامية القطرية بشأن الغوطة، أشار مناع إلى تراجع الحديث عن العدوان التركي على عفرين، وقال: «هي (الإنجازات) أن لا أحد يتحدث الآن عن عفرين حيث يفعل (رئيس النظام التركي رجب طيب) أردوغان هناك ما يريد، وأن قطر تعود إلى الملف عبر «فيلق الرحمن» التابع لها في الغوطة والدول الغربية تعود أيضاً عبر الملف الإنساني». وتحدى مناع، أن تقوم أي من الدول الغربية التي ترفع صوتها من أجل الغوطة بدفع قرش واحد لأهلها، إنما حسب مناع هم يستعملونهم لأغراض سياسية.
وكشف، أن الاتحاد الأوروبي قدم 8 ملايين يورو للمعارضة وتحديدا لـ»الهيئة العليا للمفاوضات» بعنوان تدريب كوادر وورش عمل، حول الدستور و«العدالة الانتقالية»، وملف المعتقلين ومنحت مرتبات لمن يقبل التفرغ في هذا المشروع تقدر بـ9 آلاف يورو.