أميركا تخشى تقدم الصين

حققت الصين خلال العقدين الماضيين تقدماً اقتصادياً عالمياً واسع النطاق ونما اقتصادها في شتى المجالات ما جعلها من أهم أعضاء مجموعة «البريكس» الدولية التي تضم ثلث اقتصادات العالم على حين أظهرت بيانات رسمية أن اقتصاد الصين نما في العام 2017 بنسبة 6.9 بالمئة متجاوزاً توقعات الحكومة وذلك بفضل نمو التجارة الخارجية ومبيعات التجزئة.
ودفع التطور الكبير الذي حققته الصين اقتصادياً وفي الكثير من المجالات الأخرى، بالولايات المتحدة إلى نسج الخيوط السوداء ضدها تحت مزاعم حماية «أمنها القومي» لكنها أدركت أن الصين ليست مشروع فريسة سهلاً للغرب الأمر الذي دفعها إلى اتباع سياسة المد والجزر معها، تارة بالتصعيد والتلويح بالعقوبات وتارة أخرى بنسج خيوط الود معها.
وأوصت وزارة التجارة الأميركية مؤخراً بفرض عقوبات تجارية ورسوم جمركية إضافية على صادرات بكين ليأتي التحذير الصيني بالرد باتخاذ إجراءات لحماية مصالحها في حال تأكيد فرض واشنطن تلك العقوبات الجائرة وخصوصاً ما هددت به لجهة صادرات الصين من مادتي الفولاذ والألمنيوم. ورداً على التوصيات الأميركية قال المسؤول في وزارة التجارة الصينية وانغ هيجون في بيان: «في حال أثر قرار الولايات المتحدة النهائي في مصالح الصين سنتخذ الإجراءات اللازمة دفاعاً عن حقوقنا».
واعتبر وانغ أن النتائج التي توصلت إليها تحقيقات وتقارير وزارة التجارة الأميركية» لا أساس لها ولا تتماشى مع الواقع» وقال: إنه على واشنطن «ألا تتبنى إجراءات مقيدة بحجة الأمن القومي.. في معادلة غامضة بإمكانها أن تؤدي بكل سهولة إلى انتهاكات».
تطوير التعاون العسكري مع روسيا كان من الإجراءات الصينية رداً على الإجراءات الأميركية ولا سيما في نطاق إنشاء صناعة حربية مشتركة لعدد من الأسلحة المتطورة التي تحتاج إلى رساميل كبرى إضافة إلى زيادة أعداد وقدرات الجيش الصيني الأمر الذي حذر منه أحد القادة العسكريين الأميركيين الأميرال هاري هاريس الذي قال في شهادته أمام لجنة القوات المسلحة في الكونغرس الأميركي: «إن التقوية المذهلة للقدرات العسكرية للجيش الصيني سوف تمثل قريباً تحدياً لأميركا في جميع الحقول».
سانا

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!