خرازي أكد ثقته بأن البلاد ستعود أقوى مما كانت بهمة أبنائها وعلمائها … السيد من طهران: علماء سورية بذلوا جهوداً للوقوف بوجه الإرهاب

| وكالات

أكد وزير الأوقاف محمد عبد الستار السيد، أن «علماء الدين في سورية بذلوا قصارى جهدهم للوقوف بوجه الحركات الإرهابية»، في حين أعرب رئيس المجلس الإستراتيجي للعلاقات الخارجية في إيران كمال خرازي عن ثقته بأن سورية ستعود أقوى مما كانت بهمة أبنائها وعلمائها.
وخلال لقائه في طهران أمس خرازي، أكد السيد، بحسب وكالة «سانا» للأنباء، أن خطر الإرهاب لا يقل أهمية عن خطر الأفكار المتطرفة التي تستهدف القيم والمبادئ الإنسانية والإسلامية.
وقال: إن «علماء الدين في سورية بذلوا قصارى جهدهم للوقوف أمام حركات التطرف الإرهابية وأفكارها المسمومة التي لا تمت إلى الإسلام بصلة»، مشيراً إلى أن سورية مستمرة بالتعاون مع إيران في مختلف المجالات وخاصة الدينية والثقافية وصولا إلى تحقيق الوحدة الإسلامية وترسيخ روح المبادئ الأساسية التي نادي بها الإسلام.
وأوضح السيد أن الحملة الشرسة التي تقودها الامبريالية العالمية والصهيونية وعملاؤهم في المنطقة ضد سورية ومحور المقاومة، هدفها تفتيت ركائز المجتمع الإسلامي وبث الفرقة والأفكار المتطرفة خدمة لمصالحهم، مؤكداً أن سورية انتصرت على الإرهاب وأسقطت حلم الذين يراهنون على إخضاعها وبدأت الآن تتعافى من آثار الحرب الإرهابية التكفيرية الكونية عليها.
من جانبه، أكد خرازي أن سورية كانت ولا تزال دولة رائدة ومهمة في المنطقة والعالم الإسلامي وهذا السبب وراء استهدافها من قبل دول الاستكبار وعملائها في المنطقة، مشدداً على استمرار وقوف بلاده إلى جانب سورية في حربها ضد الإرهاب.
وأعرب خرازي عن ثقته بأن سورية ستعود أقوى مما كانت بهمة أبنائها وعلمائها، منوها بأهمية زيارة وزير الأوقاف في ظل هذه الظروف التي تمر بها المنطقة والتحديات التي تواجهها.
وأكد الجانبان أهمية استمرار هذه اللقاءات التي تعزز وحدة الصف الإسلامي ومجابهته للحركات التكفيرية والتطرف التي من شأنها بث الخلافات والتفرقة بين المسلمين على امتداد أوطانهم.
إلى ذلك، بين عدد من رجال الدين السوريين خلال اللقاء، أن سورية تدعو ومنذ السبعينيات من القرن الماضي إلى الوحدة والتآخي ورص الصفوف أمام مواجهة كل أشكال الفتنة والتطرف، معربين عن رغبتهم القوية في تمتين وتطوير العلاقات مع إيران في مختلف المجالات والصعد. وحضر اللقاء السفير السوري في طهران عدنان محمود.
وكان السيد وصل إلى العاصمة الإيرانية طهران الإثنين على رأس وفد علمائي كبير، حيث استقبله رئيس منظمة الأوقاف الإيرانية علي محمدي والسفير محمود، وأشار السيد إلى أن الهدف من الزيارة تقديم الشكر لإيران شعباً وقيادة لدعمها الدائم للقضية الفلسطينية ووقوفها إلى جانب سورية وشعبها في مواجهة الحملة الإرهابية التي تتعرض لها منذ نحو سبع سنوات وتعزيز أطر التعاون في وحدة الصف الإسلامي الحقيقي المقاوم لكل المخططات والذي يعود بالإسلام إلى حقيقته وينابيعه الأصلية الذي يجمع ولا يفرق ويوحد الكلمة ولا يمزق.
وأول من أمس، بحث السيد مع الأمين العام لمجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية محسن اراكي في طهران، الآليات والأطر التي تساهم في التقريب بين المذاهب الإسلامية وصولا إلى تحقيق الوحدة بين الدول والمجتمعات الإسلامية التي تعد ضرورة أساسية في ظل الاستهداف الممنهج للإسلام والمسلمين من خلال بث الفرقة والاختلافات لإضعاف الأمة الإسلامية.
وشدد الجانبان خلال لقائهما على أهمية العمل المشترك للمفكرين والكتاب وعلماء الدين لوضع الخطط والمناهج العلمية والتربوية التي تستطيع تحقيق الوحدة ورأب الصدع الذي أوجده الأعداء بين المجتمعات الإسلامية والتأكيد على التآخي والعيش المشترك.