اجتماع هزلي لمجلس الأمن.. وإشادة أممية غربية بميليشيات الغوطة! … الجعفري: لا أحد أحرص من الحكومة السورية على مواطنيها وحمايتهم على أرضها

| الوطن

وقف مندوب سورية الدائم في مجلس الأمن بشار الجعفري بالمرصاد لمحاولات موظفي الأمم المتحدة ومندوبي الدول الغربية كيل الاتهامات لسورية وروسيا بعدم الالتزام بالقرار 2401، مؤكداً أن «لا أحد أحرص من الحكومة السورية على مواطنيها وحمايتهم على كل شبر من الأراضي السورية».
وكان مجلس الأمن الدولي أصدر القرار بالإجماع السبت الماضي ويتضمن وقفًاً كاملًا لإطلاق النار مدة 30 يومًا، يتم خلالها إدخال المساعدات الإنسانية وإجلاء الحالات المرضية الحرجة، ويستثني تنظيمي داعش والنصرة والتنظيمات المرتبطة بهما.
وعقد المجلس أمس جلسة لتقييم الالتزام بالقرار من خلال تقرير قدمه نائب الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون العمليات الإنسانية مارك لوكوك، زعم فيه أن الحكومة السورية لم تلتزم بالقرار.
وقال: إن الأمم المتحدة لديها قوافل جاهزة للوصول إلى عشر مناطق محاصرة في سورية، منها 45 شاحنة إلى دوما في الغوطة الشرقية.
وأشار لوكوك إلى أن الأمم المتحدة لم تقم بإيصال أي قافلة «ولم يصلنا إذن أو خطابات تيسير»، نافياً «مغادرة أي مدنيين للغوطة الشرقية»، معتبراً أن القرار 2401 «لم ينفذ»، على حين سار وكيل الأمين العام للشؤون السياسية جفري فيلتمان على درب لوكوك وندد بما سماه «الانتهاكات المتواصلة للهدنة في سورية من كل الأطراف» مشيراً إلى أن «جهود مكافحة الإرهاب لن تحل محل مراعاة القانون الدولي الإنساني»، وأشاد بأن «مجموعات المعارضة المسلحة في الغوطة عبرت خطياً عن استعدادها لإخراج «النصرة»».
مندوبو فرنسا فرانسوا ديلاتر وبريطانيا جوناثان ألين ونائبة المندوبة الأميركية اتفقوا في بياناتهم خلال الجلسة على اتهام الحكومة السورية بعدم تنفيذ القرار 2401، مشيدين بإعلان ميليشيات الغوطة الشرقية التزامها المزعوم به.
وعلى حين دعا ديلاتر إلى «تأسيس آلة رصد لضمان تنفيذ القرار 2401 واحترام الأطراف له» مقراً بأن طلبه يتجاوز القرار الأممي، قال زميله ألين: «إذا استطاعت روسيا أن تجعل الوقفة الإنسانية 5 ساعات فلتجعلها 20 ساعة»، أما نائبة مندوبة أميركا فانتقدت روسيا قائلة: إن «الاتحاد الروسي لن يعيد بنفسه صياغة الشروط التي تفاوضنا عليها».
في المقابل رد الجعفري على هؤلاء وقال في كلمة له الجلسة: «إن ادعاءات معدي التقرير يتم دحضها بشكل مستمر ونؤكد عدم مصداقية هذه الادعاءات، مشيراً إلى أن النظام السعودي أعلن عن توزيع مساعدات في الغوطة خلال شباط الجاري وهذا يدحض ادعاءات أن الغوطة محاصرة».
وشدد الجعفري على أن «لا أحد أحرص من الحكومة السورية على مواطنيها وحمايتهم على كل شبر من الأراضي السورية، وفي هذا الإطار فعلت الحكومة السورية كل ما بوسعها لضمان أمن مواطنيها وسعت إلى تأمين ممر إنساني آمن في الغوطة الشرقية تم الإعلان عنه بعد ساعات من إعلان القرار 2401 بالتعاون مع حلفائنا الروس، وتأمين مكان إقامتهم مع تقديم الرعاية الغذائية والطبية اللازمة لهم، على حساب الحكومة السورية وليس على حساب الأوتشا»، مشدداً على أن «الذي يحدث أن المجموعات الإرهابية وفي مقدمتها «النصرة» وجيش الإسلام وفيلق الرحمن عمدت إلى منع الأهالي من الخروج».
وانتقد الجعفري الرسالة التي وجهها «الإرهابي محمد علوش» للمجلس، مشيراً إلى أن علوش أعلن فيها «رفضه خروج المدنيين». وأضاف: إن موضة جديدة في الأمم المتحدة أن تأتي رسالة من منظمة إرهابية يتم تعميمها كوثيقة رسمية»!.
ولفت الجعفري إلى «استمرار حملة منظمة برعاية أميركية غربية تروج لاستخدام السلاح الكيميائي في مناطق ينتشر فيها الإرهابيون حصراً، قبل أن يختم بالتأكيد أن من يتحمل المسؤولية الحقيقية عن وقف الأعمال القتالية هي الدول التي تملك النفوذ الفعلي على المجموعات الإرهابية.