«حقوق الإنسان» يصوت غداً على مشروع قرار بريطاني حول غوطة دمشق … بوغدانوف التقى حداد.. وسوسان: الإرهابيون سيتجرعون الهزيمة قريباً

| الوطن – وكالات

يصوت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف غداً على مشروع قرار بريطاني «منحاز» و«مزعوم» حول الغوطة الشرقية على وقع النجاحات التي يحققها الجيش العربي السوري على حساب «جبهة النصرة» الإرهابية وحلفائها من الميليشيات الإرهابية في الغوطة تماشياً مع قرار مجلس الأمن 2401، واستمرار المشاورات السورية الروسية حول هذا الملف، وتأكيد دمشق أن «الإرهابيين سيتجرعون الهزيمة قريباً» هناك.
ويوم السبت قبل الماضي تبنى مجلس الأمن الدولي بإجماع أعضائه القرار 2401 الذي يدعو إلى وقف الأعمال القتالية في سورية لمدة 30 يوماً على الأقل ويستثني تنظيمات داعش و«جبهة النصرة» والقاعدة وجميع الجماعات الأخرى والكيانات المرتبطة بها وغيرها من الجماعات الإرهابية التي حددها مجلس الأمن.
ويوم أمس التقى سفير سورية في موسكو رياض حداد، مع الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط وبلدان إفريقية نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف. وبحسب بيان للخارجية الروسية نقلته وكالة «سانا» للأنباء فإن «الجانبين ناقشا قرار مجلس الأمن الدولي 2401 واستفزازات الإرهابيين في الغوطة الشرقية وإعاقتهم عمليات إجلاء المرضى وإيصال المساعدات الإنسانية إلى هذه المنطقة»، على حين كانت التنظيمات الإرهابية في الغوطة تواصل لليوم الخامس منعها المدنيين الراغبين في الخروج عبر الممر الآمن الذي تم تحديده خلال فترة التهدئة بين الساعة الـ9 صباحا والـ2 ظهرا وذلك بغية الاستمرار في اتخاذهم دروعا بشرية، وفقاً للوكالة.
وكان معاون وزير الخارجية والمغتربين أيمن سوسان، قال في مقابلة مع التلفزيون العربي السوري الليلة قبل الماضية: إن مشروع الغرب التآمري في سورية يترنح ووصل إلى نهايته وإن الإرهابيين سيتجرعون الهزيمة قريباً في الغوطة كما تجرعوا مرارتها سابقاً في حلب. وبين سوسان، وفقاً لما ذكرت «سانا» أمس، أن كل من يحمل السلاح ضد الدولة هو خارج عن القانون لافتاً إلى أن التنظيمات الإرهابية الموجودة في الغوطة الشرقية قصفت دمشق مؤخراً بقرابة 2300 قذيفة صاروخية وقذيفة هاون.. مشدداً على أن الحكومة السورية تسعى لتحرير أهالي الغوطة من نير وسطوة الإرهابيين ولن تقبل بشكل من الأشكال أن يبقوا رهائن ودروعاً بشرية بيدهم وهي تهتم بإيصال المساعدات الإنسانية لكل المحتاجين في سورية وستستمر بفتح الممرات الآمنة رغم اعتداءات الإرهابيين على حين أن الأمم المتحدة تهتم بإيصال المساعدات إلى الإرهابيين فقط الذين يحاصرون أهالي الغوطة الشرقية ويتخذونهم دروعاً بشرية.
وانتقد سوسان «دموع التماسيح» التي تذرفها «الدول الغربية على أدواتها من الإرهابيين في الغوطة الشرقية وليس على أهلنا هناك»، على حين أكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أول أمس أيضاً أن العملية العسكرية الشاملة ضد التنظيمات الإرهابية في الغوطة باتت ضرورية ولا مفر منها مع تواصل قصف الإرهابيين لمدينة دمشق وسقوط الضحايا المدنيين بشكل يومي.
وشهد يوم أمس انضمام الإمارات إلى قائمة «المتباكين» على الغوطة، حيث أعرب مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف عبيد سالم الزعابي عن «بالغ القلق إزاء تصاعد وتيرة العنف وتداعياته على الأوضاع الإنسانية وسلامة المدنيين في منطقة الغوطة الشرقية بسورية» وذلك في كلمته التي ألقاها أمام الدورة السابعة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان في إطار النقاش العاجل بشأن الوضع في الغوطة الشرقية بسورية.
وشهد مجلس حقوق الإنسان أول من أمس الجمعة جلسة طارئة لمناقشة الوضع في الغوطة تأجل عقبها التصويت على مشروع قرار قدمته بريطانيا يطالب بتطبيق 2401 «من دون تأخير»، لاتاحة المجال أمام إدخال المساعدات وإجلاء المرضى، كما طالبت لندن بفتح تحقيق «عاجل حول الاحداث الأخيرة في الغوطة الشرقية».
ويندد مشروع القرار «بكل الانتهاكات ويدعو المحققين في جرائم الحرب التابعين للأمم المتحدة إلى التحقيق في أحداث الغوطة وعرض تقرير بحلول حزيران المقبل وفقاً لوكالة الأنباء الفرنسية، لكن التصويت عليه تأجل إلى يوم الغد بدلاً من يوم الجمعة بسبب «عدم انتهاء النقاش».
ممثل الوفد الروسي، أليكسي غولتياييف، أكد خلال جلسة المجلس الجمعة، أن «الرعاة الخارجيين» للتشكيلات المسلحة غير الشرعية في سورية «يثيرون ضجة إعلامية، ويطلقون تصريحات مدوية»، معتبراً أن انطباعا يتكون وكأن أصحاب مشروع القرار يقولون للإرهابيين: «اصبروا، نحن سنساعدكم»، مشيراً إلى أن التقارير الإعلامية حول الوضع في الغوطة «مليئة بالأكاذيب»، ومع الحديث عن معاناة السكان، يتم تجاهل و«غض الطرف» عن جرائم الإرهابيين. واقترح الوفد الروسي عدداً من التعديلات، وخاصة إدانة كافة الأعمال الإرهابية في سورية، وإدراج الدعوة إلى ضمان خروج آمن من الغوطة الشرقية لجميع المدنيين على نص القرار.
وجاء الاقتراح الروسي بعد مزاعم قدمها المفوض السامي لحقوق الإنسان للأمم المتحدة، زيد بن رعد الحسين، خلال الجلسة قال فيها: إن «ما نشهده في الغوطة الشرقية وبمناطق أخرى في سورية قد يرقى لجرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية»، وتابع: إن العمل جار لتحديد المسؤولين عن هذه الجرائم وستتم محاسبتهم على ما قاموا به» داعياً إلى «إحالة سورية إلى المحكمة الجنائية الدولية».
بدوره، اتهم المندوب البريطاني في جنيف، جوليان برايثوايت، السلطات السورية بـ«قصف عشوائي» لمناطق الغوطة الشرقية، مشيراً إلى أن السكان يضطرون للاختباء في الأقبية ويعانون الجوع، وسار القائم بالأعمال الأميركي في جنيف، ثيودور أليغرا، على خطاه متهماً دمشق وموسكو بمواصلة الغارات الجوية، التي «تسببت بمقتل المزيد من الرجال والنساء والأطفال الأبرياء، وبالمزيد من تدمير البنية التحتية المدنية»، حسب قوله.
ورد عليهم مندوب سورية حسام الدين آلا بتأكيده أن الجلسة «مسيسة ومتحيزة»، مشدداً على أن الجيش السوري اتخذ كل الخطوات لحماية المدنيين وفتح ممرات إنسانية لخروجهم.