صفقة القرن الأميركية تقوم على حكم ذاتي فلسطيني أبدي من دون حقوق … مقبول: إسرائيل ستضم 15 بالمئة من الضفة بضوء أخضر أميركي … حكومة الوفاق تعلن عن استيعاب 20 ألف موظف من حماس لدفع المصالحة

| فلسطين المحتلة  – محمد أبو شباب

قال القيادي في حركة فتح أمين مقبول لـ«الوطن»: إن عزم حكومة الكيان ضم 15 بالمئة من مساحة الضفة الغربية، بما فيها الكتل الاستيطانية خلال الشهور الثلاثة المقبلة للسيادة الإسرائيلية، جاء بضوء أخضر من الإدارة الأميركية، التي تبارك خطوات حكومة بنيامين نتنياهو الاستيطانية، بل وأعطت واشنطن نتنياهو الضوء الأخضر لضم الكتل الاستيطانية بمساحة 10 بالمئة من الضفة الغربية.
وأكد مقبول أنه لا دولة فلسطينية متصلة جغرافياً، إذا تم ضم 15 بالمئة من مساحة الضفة، ولا يمكن الحديث عن أي أفق للسلام بعد القرار الإسرائيلي، المرفوض من الكل الفلسطيني.
وشدد مقبول على أن أي خطة سلامة أميركية، أو غيرها، لا تتضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل حتى حدود عام 67، هي مرفوضة فلسطينياً، ولا يمكن على الفلسطينيين، ولا على المجتمع الدولي القبول بها، لأنها تتعارض مع كل المواثيق والأعراف الدولية.
وأشار مقبول إلى أن هذه الممارسات الاستيطانية، تزيد من التوتر والاحتقان في المنطقة، وحكومة الاحتلال تتحمل تبعات التصعيد والانفجار الذي سيحدث في المنطقة نتيجة هذه الحرب الاستيطانية المسعورة على الوجود الفلسطيني، هي والإدارة الأميركية التي توفر الغطاء لحكومة الكيان، لمواصلة الاستيطان الذي ينسف كل تطلعات العالم بالسلام.
وكان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات عرض الخطوط العريضة لـ«صفقة القرن» الأميركية، وذلك في تقرير سياسي قدمه لاجتماعات المجلس الثوري لحركة فتح، والذي اختتم أعمال دورته الثالثة أمس السبت في رام اللـه، وقال عريقات: إنه بمقتضى المرحلة الأميركية الجديدة «فإن على كل من يريد السلام أن يوافق على ما سوف تفرضه أميركا، وأن كل ما يعارض ذلك سيعتبر من قوى الإرهاب والتطرف المتوجب على القيادات السياسية في المنطقة طردها ومحاربتها».
وأشار إلى أن «الاعتدال بالنسبة إلى واشنطن يعني قبول صفقة فرض الإملاءات التي تعتبر بامتياز تبنياً كاملاً وشاملاً لمواقف الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بفرض الأمر الواقع من خلال الاستيطان ومصادرة الأراضي وطرد السكان والتطهير العرقي وهدم البيوت والاغتيالات والاعتقالات والحصار».
ونبّه التقرير، إلى نية إدارة ترامب بعد ذلك بالإعلان عن مفهوم أمني مُشترك لدولة إسرائيل ودولة فلسطين كشركاء في السلام يشمل دولة فلسطين منزوعة السلاح مع قوة بوليس قوية، وتعاون أمني ثنائي وإقليمي ودولي وبما يشمل مشاركة الأردن ومصر وأميركا، والباب سيكون مفتوحاً أمام دول أخرى.
كما يشمل المفهوم الأمني حسب خطة واشنطن، «وجود قوات إسرائيلية على طول نهر الأردن والجبال الوسطى، وذلك لحماية الدولتين، على حين تُبقي إسرائيل على صلاحيات الأمن القصوى بيدها لحالات الطوارئ».
كما حذر التقرير من تضمين الخطة الأميركية أن تكون المياه الإقليمية والأجواء والموجات الكهرومغناطيسية تحت سيطرة إسرائيل، مع الإبقاء على عبارة الحدود النهائية وقضايا الوضع الدائم يتم الاتفاق عليها بين الجانبين ضمن جدول زمني محدد ومتفق عليه.
وخلص تقرير عريقات إلى أن الخطة الأميركية المرتقبة: «هي صفقة تصفوية إملائية تُبقي الوضع القائم على ما هو عليه والذي يعني دولة واحدة بنظامين أي تشريع الأبرتايد والاستيطان بمعايير أميركية من خلال حكم ذاتي أبدي».
في السياق قال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد اللـه إن الحكومة أدرجت في موازنة 2018 تأمين نحو 20 ألف وظيفة لقطاع غزة، رغم الحصار المالي المفروض عليها، الأمر الذي يؤكد جدية والتزام الحكومة في مشروع المصالحة الوطنية، وأوضح الحمد الله، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيصادق على ميزانية 2018 اليوم الأحد، والتي تشمل إضافة 20 ألف موظف من قطاع غزة، وبين الحمد اللـه، أنه بعد اتخاذ هذا القرار لم يبق لحركة حماس أي حجج، والتي لا بد أن تسير في مشروع المصالحة الوطنية.