حلب تشيع شهداء «القوات الشعبية» … «حماية الشعب»: المعارك الكبرى ضد تركيا بدأت في عفرين

| حلب – الوطن

أكد مصدر ميداني في «وحدات حماية الشعب»، ذات الأغلبية الكردية، أن المعارك الكبرى في عفرين بدأت أمس مع اقتراب المعارك من البلدات الكبيرة التي تشكل مراكز النواحي في المنطقة التي شهدت قصفاً همجياً عنيفاً من الجيش التركي والميليشيات المرتزقة المتعاونة معه في مسعى لتحقيق اختراق جدي وخصوصاً في بلدة راجو في اليوم 43 للعدوان التركي.
وقال المصدر لـ«الوطن»: إن الوحدات وبمؤازرة «القوات الشعبية» التي شيعت أمس شهداءها الذين قضوا في عفرين، الرديفة للجيش العربي السورية، على أهبة الاستعداد للتصدي للغزو التركي وأنها أعدت خطة للدفاع عن البلدات الكبيرة ومن ضمنها «حرب شوارع» ستجعل محاولة الاختراق التركي لها «مكلفة جداً» للجيش التركي وميليشياته.
ونفى المصدر ما تروجه الميليشيات المتحالفة مع الجيش التركي عن سيطرتها التامة على مركز ناحية راجو الواقعة على بعد 25 كيلو متراً عن مدينة عفرين لجهة الشمال الغربي، وشدد على أن الاشتباكات ما زالت حتى مساء أمس تدور داخل البلدة في ظل قصف مكثف للقرى في محيطها، ونوه إلى أن حركة نزوح الأهالي من مناطق القصف في أوجها وأن الوضع الإنساني بات متدهوراً جداً.
ولفت إلى أن المخطط التركي يتركز راهناً للسيطرة على البلدات الكبيرة مثل راجو وجنديرس وبلبل والمعبطلي وشران والشيخ حديد، إلا أن المقاومة الشرسة لـ«حماية الشعب» ستحول دون ذلك على الرغم من استقدام الجيش التركي لـ«قوات خاصة» لهذه الغاية.
وأشار إلى أن الوحدات تمكنت خلال معارك أمس من تدمير ثلاث عربات مدرعة للجيش التركي في محيط راجو وشران وجنديرس وقتل أكثر من 10 عناصر من الجيش الذي عمد إلى اتباع سياسة الأرض المحروقة حيال الأهداف التي ينوي التقدم نحوها بقصف جوي ومدفعي عنيف ومكثف أدى لمقتل 8 مدنيين وجرح 12 آخرين كانوا يستقلون سيارة مدنية في قرية حجيلة التابعة لناحية جنديرس معظمهم من الأطفال والنساء.
وفي تأبين رسمي وشعبي، شيع المشفى العسكري بحلب شهداء «اللجان الشعبية» الذين لبوا نداء الدفاع عن الوطن وسقطوا خلال الدفاع عن وحدة ترابه في عفرين خلال استهدافهم من مقاتلة تركية في قرية جمان التابعة لناحية شران بعد أنباء عن تدميرهم لمروحية تابعة للجيش التركي أول من أمس.
ولا يتورع الجيش التركي وميليشياته عن ارتكاب جرائم حرب في عفرين غير آبه بالقرار الأممي 2401 الذي قضى بوقف الأعمال القتالية لـ30 يوماً في جميع أنحاء سورية واستثنى جبهة النصرة وتنظيم داعش الإرهابيين.