أميركا تؤكد دعمها لإسرائيل من خلال مناورات ضخمة … انتخابات مبكرة تهدد نتنياهو

بعد التحقيق معه ومع زوجته في فضائح فساد من الممكن أن تطيح به، يشتدّ برئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هاجس الانتخابات المبكرة إضافة إلى خلاف في الائتلاف الحكومي على تعديل قانون التجنيد الإلزامي الذي يصر عليه العلمانيون، ويرفضه المتدينون، في وقت انطلقت مناورات «جونيبر كوبرا» ويشارك فيها الجيش الأميركي مع جيش الاحتلال في رسالة أرادت منها واشنطن تأكيد دعمها للكيان الصهيوني.
ودعا رئيس وزراء الاحتلال شركاءه في الحكومة لتبني حل وسط يضبط مشروع القانون الجديد الذي طرحه المتدينون بشأن «الخدمة الإلزامية في الجيش»، تفادياً لأزمة حل الائتلاف.
وطالب نتنياهو جميع أحزاب وتيارات الائتلاف الحاكم بضرورة العمل المشترك لتهدئة الأوضاع داخل الائتلاف، وتفادي إجراء الانتخابات المبكرة، حيث لا يزال ائتلاف «الحريديم» الديني عالقاً في مأزق المواجهة مع حزب «إسرائيل بيتنا» الذي يتزعمه أفيغدور ليبرمان، إثر الخلاف على توسيع مسودة قانون جديد ينص على تأجيل التجنيد لطلبة المدارس الدينية الحريدية.
وقال نتنياهو قبل ذهابه إلى مؤتمر «أيباك» الداعم للكيان الصهيوني في الولايات المتحدة: «ليس هناك أي سبب يدعو لإجراء الانتخابات المبكرة، لأنها لن تجرى بحسن نية»، مضيفاً إنه يأمل في استمرار الائتلاف الحالي للعام القادم.
وجاءت تصريحات نتنياهو وسط تكهنات بانهيار التحالف بسبب مطالبة أعضاء «الحريديم» بطرح مشروع قانون التجنيد الجديد. ويرفض المتدينون «الحريديم» التصويت على ميزانية 2019، في حال لم يتم إقرار التعديلات المقترحة على مشروع قانون التجنيد.
وكان محتجون تجمعوا خارج مقر إقامة نتنياهو مطالبين بتنحيه بعد ظهور أنباء عن استجوابه وزوجته من قبل شرطة الاحتلال بقضايا فساد ضخمة من الممكن أن تطيح به وتنهي دوره في حكم الكيان الصهيوني.
واستجوبت الشرطة الإسرائيلية نتنياهو وزوجته سارة الجمعة للمرة الأولى في قضية فساد تتعلق بشركة بيزك أكبر شركة اتصالات إسرائيلية بحسب «راديو إسرائيل». وأكدت شرطة الاحتلال أن وحدة لمكافحة الفساد استجوبت نتنياهو وزوجته لعدة ساعات بشكل منفصل، لكنها لم تذكر إذا ما كان الاستجواب له صلة بقضية بيزك. وتمثل تلك التحقيقات خطراً كبيراً على بقاء نتنياهو في منصبه.
وتتهم السلطات ملاك الشركة، في القضية المعروفة باسم القضية 4000، بتقديم تغطية إعلامية إيجابية عن نتنياهو وزوجته في موقع إخباري يسيطرون عليه في مقابل خدمات من الهيئة المنظمة لعمل قطاع الاتصالات.
في هذه الأثناء قالت تقارير إعلامية: إن مناورات «جونيبر كوبرا» انطلقت أمس ويشارك فيها الجيش الأميركي مع جيش الاحتلال بهدف مزاعم وصفها الجانبان بـ«الارتقاء بأداء قوات الجانبين في التصدي للتهديد الصاروخي النابع من إيران وحزب اللـه»، في رسالة أرادت منها واشنطن تأكيد دعمها لكيان الاحتلال الصهيوني.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلي أن الولايات المتحدة ستشارك بـ2500 جندي، ينضمون إلى 2000 آخرين من جيش الاحتلال الإسرائيلي في المناورات التي وصفتها بـ«الكبرى».
وتستهدف المناورات التي ستستمر حتى منتصف الشهر الجاري، التدرب على استخدام منظومات الدفاع الجوي «حيتس» و«القبة الحديدية» و«مقلاع داوود» و«باتريوت».
ويرى المراقبون، أن هذه المناورات تأتي في إطار «تصعيد التهديدات المتبادلة بين إسرائيل، وإيران وحزب اللـه حول حرب محتملة تتبادل الأطراف المذكورة الاتهامات بالتخطيط لها».
في غضون ذلك، أجرت شرطة وجيش الاحتلال الإسرائيليان أمس تدريبات تستمر 4 أيام في الجليل الأسفل ومرج يزراعيل.
ومن المقرر بحسب تقارير إعلامية، أن يتوجه رئيس وزراء كيان الاحتلال الإسرائيلي في زيارة رسمية إلى واشنطن، لمباحثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حول الملفين الإيراني والفلسطيني، والمشاركة في مؤتمر «أيباك» الداعم للكيان الصهيوني.
وكالات

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!