دعماً للتصعيد الغربيّ ضدّ سوريّة … نتنياهو يلتقي ترامب اليوم في واشنطن

| وكالات

بعد يوم على بدء المُناورة الأكبر منذ عقدٍ من الزمن بين جيشي الاحتلال الإسرائيليّ والأميركيّ في كيان الاحتلال، لمُحاكاة حربٍ إقليميّةٍ تندلع في منطقة الشرق الأوسط، وبالترافق مع التصعيد الغربي ضد سورية، يلتقي اليوم رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركيّ دونالد ترامب، للمرة الخامسة خلال عامٍ واحدٍ، وسط ضخ إعلامي إسرائيلي مزعوم عن خطر تنظيم داعش الإرهابي المتواجد في وادي اليرموك بالقرب من كيان الاحتلال.
وسائل الإعلام الإسرائيلية، أكّدت، بحسب تقارير إعلامية، أن نتنياهو سيلتقي في واشنطن خلال زيارته التي ستستمر خمسة أيام، بالرئيس ترامب وسيبحث معه الملفين الإيرانيّ والفلسطينيّ، وبالإضافة إلى ذلك، سيتّم بحث سبل تقليص النفوذ والتمركز الإيرانيّ في الشرق الأوسط وبشكلٍ خاصٍّ في كلٍّ من سورية ولبنان، علاوة على أن الإثنين سيبحثان ما أسمته مصادر سياسيّة في تل أبيب بالأنشطة النووية الإيرانية، فيما ستتّم مناقشة سبل الدفع بمبادرة الرئيس الأميركيّ، التي تعرف بـ«صفقة القرن»، لحلّ القضيّة الفلسطينيّة، والتي تنصّ، وفق رؤية نتنياهو، على منح الفلسطينيين أقل من دولةٍ مع سيطرةٍ أمنية كاملةٍ لكيان الاحتلال على جميع الأراضي التي ستكون تابعة للـ«حكم الذاتيّ الفلسطينيّ»، على حدّ تعبير المصادر في تل أبيب. ويجري الاجتماع الخامس بين نتنياهو وترامب في ظلّ التصعيد الأميركيّ-الفرنسيّ-الألمانيّ لاستهداف سوريّة عسكريا، بسبب زعم رؤساء هذه الدول بأن دمشق تستخدم الأسلحة الكيميائيّة في الغوطة الشرقيّة.
في ظلّ هذه التطورّات والمُستجداتّ بدأت، أمس، مناورات ضخمة يشارك فيها آلاف الجنود من جيش الاحتلال الإسرائيليّ والجيش الأميركي، والتي تُحاكي حرباً شاملةً يتعرّض خلالها كيان الاحتلال لهجماتٍ صاروخيّةٍ من جميع الجبهات.
وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية، أن 2500 جندي أميركيّ، بالإضافة إلى 2000 جندي من منظومة الحرب الجوية التابعة لسلاح الجو في جيش الاحتلال ووحدات أخرى، سيُشاركون في التمرين لـ«تحسين الجاهزية بهدف التصدي للتهديدات الصاروخية»، كما أكدت المصادر في جيش الاحتلال.
وأشارت المصادر عينها إلى أن التمرين سيُحاكي وصول قوات أميركيةٍ إلى «إسرائيل»، إثر تعرضها لهجومٍ صاروخيٍّ على جبهاتٍ مختلفةٍ، بالإضافة إلى سيناريوهات متعددة للتعامل معه من خلال استخدام منظومات مختلفة مثل «حيتس» و«القبة الحديدية» و«مقلاع داود» و«باتريوت».
وتابعت المصادر قائلةً: إنه في إطار المُناورة الكبرى (Jennifer Cobra)، التي ستستمر حتى الرابع عشر من شهر آذار الجاري، فقد وصل إلى كيان الاحتلال 2500 جندي أميركي، بالإضافة إلى عشرات الآليات العسكرية للمشاركة في المناورات العسكرية التي يُطلق عليها اسم «جنيفر كوبرا».
وبحسب المصادر في تل أبيب، فإن التدريبات تشمل أيضاً هبوط قوات جوية داخل الخطوط عن طريق طائرات هيلكوبتر وطائرات مسيّرة على متن السفينة.
في سياق متصل، قال المراسل العسكري للقناة الإسرائيلية الثانية نير دفوري: إن «الجيش الإسرائيلي يتأهب لتهديد تنظيم داعش الإرهابي من الحدود الشرقية، في ظل اقتراب التنظيم من مثلث الحدود السورية الأردنية الإسرائيلية، ما يتطلب تأهبا إسرائيليا خاصا من خلال تشكيل وحدة عسكرية جديدة من جنود وضباط الاحتياط، من سكان منطقة غور الأردن، كي توفر الردود اللازمة لهذا التهديد».
وأضاف المراسل في تقرير: إن تشكيل هذه الوحدة لمواجهة تنظيم داعش يأتي لأن إسرائيل «لا تريد انتظار وقوع حدث ما خطير ضدها، وإنما تتحضر له، للحيلولة دون وقوعه بصورة مبكرة».