في المجموعة الثانية من كأس الاتحاد الآسيوي … الجيش على أعتاب الصدارة بلقاء العهد اللبناني

| نورس النجار

تقام اليوم الساعة الثالثة عصراً مباراتان مهمتان لحساب المجموعة الثانية ضمن بطولة الاتحاد الآسيوي وهما ختام مرحلة الذهاب، والمجموعة تشتعل بحثاً عن الصدارة التي يتنافس عليها ثلاثة فرق مؤهلة لأن تعتلي الصدارة بنهاية مباريات اليوم.
ويتصدر الفرق بنهاية الجولة الثانية فريق العهد الذي فاز على المنامة 1/صفر وقبلها تعادل مع الزوراء 1/1 وله أربع نقاط، الجيش والزوراء العراقي لهما نقطتان من تعادلين، وأخيراً المنامة بنقطة واحدة.
الزوراء مؤهل للفوز على المنامة عندما يستقبله في الدوحة وهي الأرض البديلة للزوراء العراقي، لذلك من المتوقع أن يصل الفريق العراقي إلى النقطة الخامسة.
مباراة القمة ستجمع الجيش مع العهد والمباراة صعبة وقاسية ونقاطها مضاعفة، العهد إن فاز فإنه سيبتعد بالصدارة برصيد سبع نقاط وستضعف آمال الجيش الذي سيبقى على رصيده الضعيف بنقطتين، أما إن فاز الجيش فإنه سيصل للنقطة الخامسة وسيتوقف رصيد العهد عند النقطة الرابعة وبالتالي ستبقى الصدارة مفتوحة الاحتمالات في الإياب، وفي حال التعادل سيكون ذلك مكسباً للفريق العراقي ونتيجة غير سارة للفريقين وخصوصاً فريقنا.

ديربي خاص
المباراة تشكل ديربياً بين سورية ولبنان لكون الفريقين يتصدران دوري بلادهما، ففضلاً عن كونها ضمن منافسات بطولة الاتحاد الآسيوي، فهي على قمة الكرتين السورية اللبنانية.
العهد متصدر الدوري اللبناني من دون أي خسارة في 18 مباراة لعبها فاز في 12 مباراة وتعادل في ست مباريات وله 42 نقطة ومنافسه الوحيد فريق النجمة اللبناني الذي يبتعد عنه بفارق نقطتين.
الدوري اللبناني مكون من 12 فريقاً ولم يتبق على نهايته إلا ستة أسابيع، والمباراة الأخيرة التي لعبها العهد كانت مع فريق الإخاء وانتهت إلى التعادل السلبي.
الجيش يتصدر الدوري السوري برصيد 37 نقطة وينافسه على الصدارة فريقا الاتحاد والوحدة اللذان يبتعدان عنه بفارق نقطتين وآخر مبارياته فاز فيها على الاتحاد 2/1 وعلى الجهاد 3/1 بعد التعادل مع النواعير 2/2.

الإثارة والمنافسة
مما سبق ستأخذ المباراة طابع الإثارة والمنافسة على كل المستويات، فما وصل إليه العهد لن يتخلى عنه بالسهولة المتوقعة، لذلك سيلعب بكل قوته وسيرمي بكل أوراقه وصولاً إلى صدارة مريحة تضعه على القمة قبل انطلاق مرحلة الإياب التي سيكون لها حساباتها الخاصة، والعهد سيمتلك ورقتي الأرض والجمهور ومجموعة من اللاعبين المحترفين الذين يشكلون إضافة قوية للفريق اللبناني، وسبق أن أحرج الزوراء بالتعادل ما يدل على وجود مقومات المنافسة لدى الفريق اللبناني.
وإضافة للمحترفين المميزين بالفريق فإنه يضم نخبة من لاعبي المنتخب الوطني، ويمتاز بخط دفاع قوي هو الأفضل في لبنان منذ موسمين، مع وسط يجيد نقل الكرة بسلاسة وسرعة، ومازال خط الهجوم في حالة متوسطة آسيوياً، لكنه أثبت جدارته بالدوري المحلي ما يجعل التقييم مشوباً بالحذر لأن أي غلطة مع هذا الهجوم تساوي هدفاً.

عقم هجومي
فريق الجيش في الجولتين الأولى والثانية لم يسجل ولم يدخل مرماه أي هدف، وحقق تعادلاً بطعم الخسارة مع المنامة البحريني بلا أهداف، وحقق النتيجة ذاتها مع الزوراء العراقي وهو تعادل بطعم الفوز.
وكان من الممكن أن ينال فوزاً مستحقاً في مباراته الأولى لكن هجومه لم يستطع ترجمة الفرص العديدة إلى أهداف، ولم يترجم أفضلية الفريق في السيطرة والأداء، فكان التعادل نصف خسارة وهي مباراة ضاعت هباء منثوراً، ارتقى فريق الجيش في المباراة الثانية أمام الزوراء أحد المرشحين لتصدر المجموعة فقدم أداء جيداً نوعاً ما على الصعيد الدفاعي لكنه لم يستطع تسجيل أي هدف من كل محاولاته الهجومية ليكرس حالة الضعف الهجومي.
هذه الصورة يجب أن تتغير بلقاء اليوم، فالعملية الدفاعية لسنا نخشى عليها مطلقاً، لكن علينا أن نؤمن بمقولة كرة القدم (من لا يسجل يُسجل عليه) والتعادل إن حدث وهو أمر متوقع لا يفيد الفريق مطلقاً بل يبعده عن مراتب الصدارة وعن السحب على أفضل فريق يحتل المركز الثاني.
في الدوري المحلي استطاع فريق الجيش أن يجد حلاً لمشكلته الهجومية عبر السماح للاعبي الوسط بالدخول في عمق العملية الهجومية وكذلك للظهيرين فبات ثاني أفضل مسجل بعد الوحدة، لكن هذه الصلاحيات على ما يبدو حجبها الطاقم الفني عن هؤلاء اللاعبين حرصاً على تمتين الدفاع وخشية هدف مباغت، لذلك نتساءل: ما الحلول؟
الكرة بملعب الجهاز الفني الذي عليه أن يجد الحلول المجدية وصولاً إلى الفوز المنشود الذي يمنح الفريق أملاً باستمرار منافسته وهذا أمر مطلوب، وإلا فإن مصير الفريق لن يكون أفضل من مصير الموسم الماضي.
كل الأمل أن يقدم الجيش مباراة كبيرة يعود منها منتصراً ومزهواً بصدارة تدفعه ليواصل مسيرته الناجحة في الإياب ليسعد عشاقه وعشاق الكرة السورية.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!