حرب التصفية تتواصل بين إرهابيي الشمال

| الوطن – وكالات

تتواصل المعارك ضمن حرب الإلغاء المستمرة لليوم الـ14 على التوالي بين الإرهابيين في شمال البلاد، حيث دارت أمس اشتباكات عنيفة بين ميليشيا «هيئة تحرير الشام» التي تتخذ من «جبهة النصرة» الإرهابية واجهة لها وميليشيا «جبهة تحرير سورية» في شرق مدينة معرة النعمان ومحيط منطقتي تلمنس ومعرشمارين بالريف الشرقي لمعرة النعمان.
وأكدت مصادر إعلامية معارضة أن الطرفين استخدما الأسلحة الثقيلة، في عمليات الاستهداف المتبادلة، الأمر الذي أشعل استياء الأهالي من استهداف مناطق يقطنها مواطنون بالقذائف بدعوى اقتتال بين الطرفين.
وأسفرت المعارك أمس بحسب المصادر عن سقوط خسائر بشرية مؤكدة في صفوف الجانبين، إضافة لأسر 16 شخصاً على الأقل، وقالت المصادر: إنهم مقاتلون من «هيئة تحرير الشام» جرى أسرهم في القتال على محور معرشورين.
ووثق «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض 223 شخصاً قتلوا من طرفي القتال، حيث قتل ما لا يقل عن 132 مسلحاً من «تحرير الشام» خلال القصف والاشتباكات مع «حركة نور الدين الزنكي» في ريف حلب الغربي و«حركة أحرار الشام الإسلامية» و«صقور الشام» في ريف إدلب، على حين قضى 91 من «حركة أحرار الشام» و«حركة نور الدين الزنكي» و«صقور الشام»، ممن قتلوا خلال القصف والاشتباكات في المنطقة، ولا يزال عدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود عدد كبير من الجرحى بعضهم في حالات خطرة، بالإضافة لوجود معلومات عن قتلى آخرين ذكر المرصد أنه «لم يتسن» له توثيقهم حتى الآن، على حين وثق 18 مدنياً بينهم 7 أطفال و5 مواطنات ممن استشهدوا منذ اندلاع الاقتتال.
وذكر ناشطون أول من أمس، أن طرفي الاقتتال استخدموا لأوّل مرة في استهداف بعضهما الصواريخ الحرارية، بالإضافة إلى تكثيف عمليات القصف بالدبابات والمدافع المتنوعة، ما ضاعف أعداد الخسائر البشرية بينها، وارتفاع أعداد الضحايا المدنيين إلى 50 بينهم أطفال ونساء.
وكشف الناشطون أن عدد القتلى في صفوفهما تجاوز الـ800 ومئات الجرحى، بالإضافة إلى خروج 100 آلية متنوعة للجبهة وحلفائها عن الخدمة بعضها دُمر بشكل كامل، وبعضها الآخر جرى إعطابه.
وفي ظل الاقتتال الدائر هددت ما تسمى «مديرية صحة إدلب الحرة»، أمس، بـ«تعليق العمل الطبي في كامل المراكز الطبية بمحافظة إدلب، إذا لم يتم تحييد المنشآت الطبية عن الاقتتال الدائر بين الفصائل»، معلنة «تعليق العمل في مشفى معرة النعمان الوطني بسبب الاشتباكات التي دارت حوله بين «هيئة تحرير الشام» و«جبهة تحرير سورية».
وقالت في بيان نشر على حسابها في «فيسبوك»: إنها تدين الاشتباكات الدائرة ضمن المناطق المدنية والاعتداء على المنشآت الطبية، مضيفة: إنها بناء على ذلك تعلن تعليق العمل في مشفى معرة النعمان بشكل كامل وإخلاءه من الكوادر الطيية والمرضى.
وأضاف البيان: إن المديرية ستعلق العمل في أي مشفى أو مركز طبي آخر يتعرض للاعتداء، مشيراً إلى أن مديرية الصحة «ستترك الباب مفتوحاً لكل خيارات التصعيد بما فيها تعليق العمل الطبي بشكل كامل للحالات غير الإسعافية» إذا لم يتم تحييد المنشآت الطبية في المحافظة.
وسرت أول من أمس أنباء عن انضمام «الحزب التركستاني» إلى جانب «النصرة» في المواجهات ضد «تحرير الشام»، في ظل ظهور تشكيلات مسلحة جديدة استغلت حالة الاقتتال الدائر.
ويأتي وقوف «التركستاني» إلى جانب «النصرة»، بعد أن ترددت السبت أنباء عن هروب متزعم «النصرة» أبي محمد الجولاني إلى ريف اللاذقية الشمالي.
وتشكلت «تحرير سورية» الشهر الماضي من اندماج ميليشيا حركة «نور الدين زنكي» وشقيقتها «حركة أحرار الشام الإسلامية».
وكانت قد أقرت تنسيقيات المسلحين في وقت سابق بوجود حالة من الفوضى الأمنية يشهدها ريفا حماة الشمالي وإدلب الجنوبي.