مؤشرات إيجابية بإمكانية إدخال قوافل أخرى في الأيام المقبلة بالتنسيق مع الحكومة.. قافلة مساعدات تدخل إلى الغوطة

| موفق محمد

دخلت أمس بعد التنسيق مع الحكومة السورية قافلة مساعدات مشتركة بين الهلال الأحمر العربي السوري والأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى مدينة دوما بغوطة دمشق الشرقية.
وقالت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سورية انجي صدقي في تصريح لـ«الوطن» عصر أمس: إن القافلة مشتركة بين الهلال الأحمر العربي السوري والأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر وهي «حالياً في مدينة دوما ويجري تفريغها ومؤلفة من46 شاحنة محملة بالمواد الغذائية والطبية». وأوضحت صدقي، أن المواد الغذائية تكفي لـ27500 ألف شخص.
وإن كان تم التنسيق والتعاون مع الحكومة السورية لإدخال القافلة، قالت صدقي: إن «أي عملية يتم تنفيذها على الأرض يجري التنسيق بشأنها مع جميع الأطراف المتصارعة على الأرض حتى لا تحصل أي أضرار للقافلة ومن فيها».
واعتبرت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أن إدخال قافلة المساعدات «خطوة ايجابية جداً ولو أنها صغيرة»، وأعربت عن تمنياتها في أن «نتمكن في الأيام القادمة من إدخال مزيد من المساعدات» إلى الغوطة الشرقية.
ولفتت صدقي إلى أنه «لدينا مؤشرات ايجابية بأنه يمكن أن يتم إدخال مساعدات في الأيام المقبلة ولكن لا يوجد أي تأكيدات في أي يوم سيتم ذلك».
وفي وقت سابق من يوم أمس، أكدت «القناة المركزية لقاعدة حميميم العسكرية» أن القافلة تخطط للوصول إلى الغوطة، وهي تتألف من «46 شاحنة» محملة بالمساعدات الإنسانية، ومستشفى ميداني.
ويسيطر تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي، وميليشيات مسلحة متحالفة معه أبرزها «جيش الإسلام» و«فيلق الرحمن» و«حركة أحرار الشام الإسلامية» على غوطة دمشق الشرقية، فيما يعيش سكانها أوضاعاً صعبة بسبب الحصار الذي يفرضه التنظيم وتلك الميليشيات عليهم، ، فضلاً عن استيلائها بشكل متكرر على قوافل المساعدات التي تدخل إليها.
ووفقاً لـوكالة «أ ف ب» للأنباء، فإن هذه القافلة هي الأولى التي تدخل إلى الغوطة الشرقية منذ أن بدأت قوات الجيش العربي السوري عملياتها العسكرية في 18 شباط الماضي، لطرد «النصرة» وتلك الميليشيات، لكن بحسب «رويترز» دخلت قافلة واحدة صغيرة في المنتصف من الشهر ذاته.
من جانبه، أفاد الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم» أن القافلة المؤلفة من 46 شاحنة دخلت أمس، عبر معبر الوافدين لمناطق الغوطة الشرقية في ظل وقف إطلاق نار يتخطى هدنة الساعات الـ5 لخروج المدنيين.
وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سورية علي الزعتري في حديث نقله الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم»: «إن دخول القافلة الإنسانية الأممية لا يدخل ضمن بند هدنة الـخمس ساعات اليومية، بل وفق ضمانات باستمرار وقف إطلاق النار حتى الانتهاء من إيصال المساعدات في دوما»، موضحاً أن تفريغ الشاحنات يحتاج لساعات طويلة يمكن أن تستمر حتى ساعات الليل المتأخرة.
وكشف الزعتري عن أن دخول قافلة ثانية يوم الخميس، يقوم على التنسيق مع الجهات الرسمية والجانب الروسي لتسهيل دخولها إلى الغوطة الشرقية.