ثقافة وفن

المقاومة هي الدفاع المقدس عن الحق … مهرجان شعري أول تحتضنه دمشق منطلقاً بعدها إلى المحافظات والدول العربية والإقليمية

| سوسن صيداوي

الشعر واحة، والشاعر يتخطى بأحاسيسه وصوره الزمان والمكان. هذا وبالمقابل المقاومة لا تخص إنسانا بعينه بل المقاومة هي ثقافة لكل إنسان على وجه المعمورة. شعار أطلقه رئيس اتحاد الكتاب العرب نضال الصالح خلال المؤتمر الصحفي الذي انعقد في مبنى الاتحاد بدمشق، كي يشرح تفاصيل الدورة الأولى من مهرجان المقاومة «المقاومة هي الدفاع المقدس عن الحق» بالتعاون مع المركز الثقافي الإيراني بدمشق وبمشاركة العديد من الدول العربية والإقليمية خلال اليوم الأربعاء وفي يوم غد الخميس، وحول الدول وعدد الشعراء المشاركين إضافة إلى الكثير من التفاصيل المهمة إليكم البقية.

خلاصنا بثقافة مقاومتنا
في بداية المؤتمر الصحفي رحب رئيس اتحاد الكتاب العرب في دمشق نضال الصالح بالحضور، معتبرا أن الاتحاد في مبناه يمثل مؤسسة ثقافية ووطنية بامتياز، متابعا «ولأنه كذلك فلابد من أن تكون ثقافة المقاومة ركنا أساسيا في الاتحاد، ومن ثم لابد أن يكون له دور في تعزيز هذه الثقافة وفي تمكينها في الوعي الجمعي والإنساني، وليس الخاص في محور المقاومة وحدها، لأن تاريخ الإنسانية هو تاريخ المقاومة، منذ أن ظهر الإنسان على كوكب الأرض، اختار ثقافة المقاومة يقينا منه بأن انتصاره على ظواهر الطبيعة، التي لم يكن يجد تفسيرا لها إلا عبر مقاومتها بالأسئلة، والأسئلة هي الطريق الأول لبناء الحياة خالية من أي شيء يمكن أن يلوثها أو يدمرها، وضمن هذا المنظور في اتحادنا وتأسيسا عليه، استجبنا فورا في المكتب التنفيذي، للفكرة التي قدمها المركز الثقافي الإيراني في دمشق، بأن نقيم مهرجانا مشتركا شعريا، ننظمه معا ونتبناه معا، ونعمل على إنجازه معا، ليضم كوكبة من الشعراء المؤمنين بثقافة المقاومة، من المبدعين الذين يمثلون علامات مهمة في ثقافة المقاومة، مشاركة به ست دول عربية وإقليمية وهي: إيران، سورية، العراق، فلسطين، لبنان، واليمن. هؤلاء الشعراء سيتبارون فيما بينهم خلال يومين، في الواحدة ظهيرة اليوم الأربعاء ويوم غد الخميس، وحتى الساعة الخامسة، لتقديم رؤيتهم الإبداعية حول ثقافة المقاومة عبر النصوص الشعرية التي سيقدمها كل منهم. سيشارك من سورية عشرة شعراء حرصنا في المكتب التنفيذي وفي التشاور بيننا على أن يمثلوا مختلف أجزاء الجغرافيا السورية، إيمانا منا بأن سورية واحدة موحدة مهما شاء لها أعداؤها تفتيتها وتشظيتها، حتى تلك المدن التي لا تزال تحت أيدي الإرهابيين شئنا أن يمثلها من الشعراء. وإيمانا منا بأن سورية واحدة حرصنا على أن يكون زملاؤنا حاضرين في هذا المهرجان، وهم من معظم المحافظات وأسماؤهم كالتالي: جابر سليمان، محمد حديفي، بديع صقور، هيلانة عطا الله، إبراهيم عباس ياسين، منير خلف، نزار بريك هنيدي، سلمان السلمان، محمد خالد الخضر، محي الدين محمد.
أما من إيران فسيشاركنا أربعة شعراء منهم ثلاثة شعراء قادرون على قراءة القصيدة باللغة العربية، أما الشاعر الرابع فستترجم قصائده إلى العربية. ومن لبنان سيشاركنا ثلاثة شعراء، وشاعر واحد من العراق، أيضا شاعران من اليمن، وخمسة شعراء من قلب فلسطين.
أستطيع القول بكل زهو بأن هذا التعاون بيننا وبين المركز الثقافي الإيراني في دمشق، هو ثمرة وعينا في اتحاد الكتاب العرب وفي الثقافة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بأنه ما من خلاص لما يحدق بهذه الأمة من شرور سوى بالمقاومة، هذا وعي اتحاد الكتاب العرب وأشقائنا وحلفائنا في الجمهورية الإيرانية الإسلامية، وعينا يحتم علينا هذا الخيار الوحيد والأول والأجدى لكي يستعيد لكوكب الأرض صفاءه وبهاءه، نحن عندما ندافع عن ثقافة المقاومة، لا ندافع عن إنسان بعينه، كما قد يتقول أحد أو يتوهم أحد، إنما ندافع عن الإنسان عامة وننتصر للإنسانية عامة».

المهرجان دمشقي لعدة دلائل
من جانبه أشار الشاعر وممثل المركز الثقافي الإيراني في دمشق وفي الهيئة التنظيمية لهذا المهرجان مرتضى حيدري آل كثير، إلى أنه من الأهمية أن تقام الدورة الأولى للمهرجان في دمشق المقاومة للإرهاب والتكفير متابعا «اخترنا دمشق لإقامة الموسم الأول للمهرجان لعدة دلائل، أولا لأن الشعب السوري خلق انجازات وانتصارات في مقابلها مع الإرهاب والتكفير، ولأن خلافة داعش وصلت إلى نهايتها في دمشق، ولأن الدول الإسلامية والمقاومة اتحدت في دمشق للقتال ضد الإرهاب والتكفير، واليوم جاء دور الشعراء كي يعبروا عن هذا الانتصار ويوصلوا صوت المقاومة إلى جميع أنحاء العالم». أما بالنسبة إلى الأسماء المشاركة في المهرجان فكان عدد بعض منها «من الأسماء المشاركة معنا في هذه الدورة من مهرجان شعر المقاومة، أذكر على سبيل المثال قاسم الشمري من العراق، وأيضا تشارك معنا من لبنان الشاعرة أمل طنانة، ومن إيران الشاعر عبد العزيز الحمادي، ومن فلسطين خمسة شعراء منهم الشاعر صالح الهواري».

مقترحات وإجابات
أجاب رئيس الاتحاد على مجموعة من الأسئلة تم طرحها ومن بينها إن كان هذا المهرجان دورياً، حيث أجاب د. الصالح، بأن هذا المهرجان سينتقل إلى الدول المشاركة، وذلك على نحو دوري حتى تكون الدورة مؤثرة أكثر، مضيفاً بأنه سيتم العمل مع المركز الثقافي الإيراني في دمشق أن يتم نقل المهرجان إلى المحافظات السورية كلها. وفي سؤال عن مصير القصائد المشاركة في المهرجان، أكد أنه سيتم جمع القصائد في كتاب يصدر تحت عنوان: «نهج المقاومة هو الدفاع المقدس عن الحق» وبأن الكتاب سيكون مبذولاً للقراء، كما ستتم ترجمته إلى اللغة الفارسية. وفي سؤال عما إذا كان هناك خطة لدمج هذه القصائد في المناهج الدراسية المخصصة للغة العربية، أكد د. نضال خلال المؤتمر بأنه كان تلقى اتصالاً من وزير التربية هزوان الوز بغرض تطوير مناهج اللغة العربية- المسؤول عنها- وبأنه سيعمل على أن تضم المناهج الجديدة بعضا من القصائد التي ستتلى في المهرجان الشعري الحالي. مضيفاً بأنه تم طرح مقترح مهم جداً على المركز الإيراني في دمشق، والذي يقتضي بأن يصبح هذا المهرجان شاملاً لكل الفنون الأدبية كالقصة القصيرة والمسرح والبحوث والدراسات وغيرها. وأخيراً ختم بتوجه الشكر للمركز الثقافي الإيراني في دمشق على هذه المبادرة وأيضاً على استضافته الكريمة للشعراء، وتقديمه مكافأة مالية لكل المشاركين.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock