ولي العهد السعودي يحقّر قطر ونظامه يطبّع مع الكيان الإسرائيلي مجدداً

بينما فتح ولي العهد السعودي النار على قطر مصغراً ومحقراً من قيمتها، استمرت السعودية في تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني من خلال السماح لشركة طيران الهند بالتحليق عبر المجال الجوي السعودي في رحلاتها من الكيان وإليه.
واعتبر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، أن السبيل الأمثل لحل أزمة قطر يتم بالتعامل معها على غرار تعامل واشنطن مع كوبا، مشيراً إلى أن عدد سكانها لا يتجاوز عدد سكان شارع في مصر.
وقال ابن سلمان في مؤتمر صحفي في سفارة بلاده لدى القاهرة: «لا أشغل نفسي بها، وأقل من رتبة وزير من يتولى الملف القطري، وعدد سكان قطر لا يساوون شارعاً في مصر، وأي وزير في الحكومة السعودية يستطيع حل الأزمة القطرية».
وأضاف: «الطريقة الوحيدة لحل الأزمة مع قطر تكون على طريقة تعامل الولايات المتحدة مع كوبا عام 1959، عندما تدهورت العلاقات الأميركية الكوبية بشكل كبير بعد الثورة الكوبية المناهضة لسياسات واشنطن. الأمر أسفر عن قطع واشنطن علاقتها مع كوبا، وفرضها حظراً اقتصادياً على الأخيرة ابتداء من تشرين الأول 1960».
وعن إيران، قال ابن سلمان: هي «نمر من ورق»، نافياً اضطهاد أبناء الطائفة الشيعية في بلاده، وأضاف: «شيعة السعودية يساهمون في نهضتها، ويتولون مناصب قيادية فيها».
في تلك الأثناء كشف رئيس وزراء كيان الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن النظام السعودي سمح لشركة طيران الهند بالتحليق عبر مجاله الجوي في رحلاتها من الكيان وإليه.
ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن نتنياهو الموجود حالياً في واشنطن قوله لصحفيين يرافقونه: إن «السعودية منحت شركة طيران الهند الإذن للطيران فوق أراضيها ضمن خطوط جديدة بين إسرائيل والهند».
وكان نتنياهو كشف في أيلول من العام الماضي عن تعاون على مختلف المستويات مع دول عربية لا توجد بينها وبين كيانه «اتفاقات سلام» لافتاً إلى إجراء هذه الاتصالات «بصورة غير معلنة وأوسع نطاقاً من تلك التي جرت في السابق» على حين كشفت وسائل إعلام إسرائيلية ومسؤولون من كيان الاحتلال أن ولي عهد النظام السعودي محمد بن سلمان زار على رأس وفد سعودي «إسرائيل» سراً مطلع الشهر نفسه.
وتتوالى الخطوات والتصريحات التي تكشف عن تصاعد التطبيع بين الأنظمة الخليجية وكيان الاحتلال حيث كشف وزير الاتصالات في حكومة الكيان المدعو أيوب قرا في تشرين الأول الماضي بأن «هناك عدداً كبيراً من الدول العربية تربطها علاقات بإسرائيل بشكل أو بآخر تشمل السعودية ودول الخليج وشمال إفريقيا وتشترك مع إسرائيل في الموقف من إيران» مبيناً أن أغلب أنظمة الخليج مهيأة لعلاقات دبلوماسية مكشوفة.
هذا ويسعى محمد بن سلمان في أول جولة خارجية يقوم بها منذ أصبح ولياً للعهد في السعودية لإقناع حلفائه في بريطانيا والولايات المتحدة أن «أسلوب الصدمة» الذي اتبعته بلاده في تطبيق «الإصلاحات» قد جعل من بلاده مكاناً أفضل للاستثمار ومجتمعاً أكثر تسامحاً، لكن هذه المهمة قد لا تكون يسيرة بحسب مراقبين.
حيث فترت همم بعض المستثمرين من شدة الحملة على الفساد والسرية التي اكتنفتها في تشرين الثاني الماضي، بعد أن عزل ابن سلمان ابن عمه من ولاية العهد في انقلاب قصر خلال حزيران الماضي.
ورغم أن لندن ونيويورك تتنافسان على استضافة الطرح الأولي العام الجزئي لأسهم شركة أرامكو، عملاق صناعة النفط في السعودية، فقد ضعفت الحماسة التي تبديها بعض قيادات الأعمال في الغرب، رغم أهمية العقد، بفعل هواجسها فيما يتعلق بحقوق الإنسان وغياب القيود عن السلطة التنفيذية في السعودية.
وسيتابع المستثمرون عن كثب أي زيارة قد يقوم بها ابن سلمان إلى بورصة لندن للأوراق المالية، وكذلك بورصة نيويورك للأوراق المالية فيما بعد، بسبب احتمال قيد أسهم أرامكو في أي منهما وهو الأمر المتوقع أن يتم في وقت لاحق من العام الجاري.
وتعتزم جماعات حقوقية وجماعات مناهضة للحرب تنظيم احتجاج خارج مقر رئاسة الوزراء في داوننج ستريت اليوم الأربعاء.
وقال جيريمي كوربين زعيم حزب العمال المعارض: «على تيريزا ماي أن تنتهز هذه الزيارة لإعلان أن بريطانيا لن تزود السعودية بالسلاح بعد الآن ما دام القصف المدمر بقيادة السعودية لليمن مستمراً وأن توضح معارضة بريطانيا الشديدة لانتهاكات حقوق الإنسان والحقوق المدنية في السعودية».
وكالات

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!