سورية

عمان دعت إلى وقف «فوري» لإطلاق النار.. وأنقرة تباكت على سكانها وتناست مجازرها! … موسكو تعرض «خروجاً آمناً» على ميليشيات الغوطة.. والأخيرة ترفض

| الوطن – وكالات

عرضت موسكو على مسلحي الميليشيات المنتشرة في غوطة دمشق الشرقية الخروج الآمن منها مع أسرهم وأسلحتهم الشخصية، دون أن تحدد المكان الذي سيذهبون إليه، في حين رفضت الميليشيات العرض ونفت تواصلها مع موسكو بشأنه.
ودعت عمان إلى «وقف فوري» لإطلاق النار في الغوطة، وذرف النظام التركي دموع التماسيح على السكان المدنيين فيها، وتناسى المجازر التي يرتكبها يومياً بحق أهالي عفرين.
وبحسب وكالة «أ ف ب»، عرضت وزارة الدفاع الروسية على مسلحي الميليشيات في الغوطة الشرقية الخروج الأمن منها، وذلك في اتفاق سيجعل تلك الميليشيات تتخلى عن آخر معقل كبير لها قرب العاصمة دمشق.
وقالت الوزارة في بيان: إنه «يمكن لمقاتلي المعارضة (الميليشيات) الخروج مع أسرهم وأسلحتهم الشخصية عبر ممر آمن من الجيب الذي تحقق القوات الحكومية فيه مكاسب سريعة من خلال هجوم عنيف».
ولم يحدد الاقتراح الروسي إلى أي مكان سيذهب مسلحو الميليشيات، لكنه يعيد إلى الأذهان اتفاقات سابقة وافق بموجبها المسلحون على التخلي عن أراض مقابل الخروج بسلام إلى مناطق أخرى تسيطر عليها الميليشيات قرب الحدود التركية.
وأضافت الوزارة: إن مركز المصالحة الروسي يضمن الحصانة لكل مسلحي الميليشيات الذين يقررون مغادرة الغوطة الشرقية بأسلحتهم الشخصية ومع أسرهم، موضحة أنه سيتم توفير سيارات وتأمين المسار بأكمله.
وينتشر في غوطة دمشق الشرقية تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي وميليشيات متحالفة معه، حيث يحاصر سكانها ويمنعهم من الخروج إلى المناطق الآمنة التي تقع تحت سيطرة الدولة السورية، في حين يشن الجيش العربي السوري منذ 18 شباط بالتعاون مع حلفائه عملية عسكرية واسعة النطاق لطرد التنظيم منها، وتمكن مؤخراً من فرض سيطرته على مساحة تقدر بأكثر من 40 بالمئة من الغوطة.
وبحسب الوكالة، يسير القتال في الغوطة الشرقية على نمط مثيله في مناطق أخرى استعادت قوات الجيش العربي السوري السيطرة عليها، إذ إن التقدم الذي أحرزه الجيش على حساب «النصرة» والميليشيات المتحالفة معها يجبرها، وفقاً لـــ«أ ف ب»، على القبول بالمغادرة في نهاية المطاف.
وبالنسبة لمسلحي «النصرة» والميليشيات ستمثل خسارة الغوطة الشرقية أثقل هزائمهم منذ معركة حلب في أواخر 2016، وستقضي على قدرتهم على استهداف المدنيين في العاصمة دمشق التي أدت إلى استشهاد العشرات خلال الأسبوعين الماضيين.
من جهتها، نفت ميليشيا الغوطة الشرقية ما تحدثت عنه روسيا، حول عرض يضمن خروجهم وعائلاتهم.
ونقلت مواقع إلكترونية معارضة، عن ميليشيا «جيش الإسلام» وميليشيا «فيلق الرحمن» قولها أمس، إنهما «لم يتواصلا مع الجانب الروسي، رافضين العرض باعتباره «يأتي في إطار التهجير» بحسب ادعائهما.
وقال الناطق الرسمي باسم ميليشيا «فيلق الرحمن» وائل علوان: إنه «ليس هناك تواصل بين الفيلق والجانب الروسي»، زاعماً أن «كل ما يطرح هو مبادرات إعلامية لا تلتزم روسيا بها».
وأضاف: إن «موسكو تستمر بالعمل العسكري بغرض التهجير، وهذا مرفوض لدينا بالنسبة للمدنيين أو العسكريين والطلب غير مقبول».
وادعى علوان، أن دمشق وموسكو وطهران يخرقون بشكل صريح القرارات الأممية، وعلى رأسها الأخير 2401، الذي ضمن هدنة في الغوطة لمدة 30 يوماً.
ويتضمن القرار 2401 الصادر عن مجلس الأمن الدولي مطالبة جميع الأطراف بوقف إطلاق النار في المناطق كافة دون تأخير، على حين يستثني القرار داعش و«النصرة» والميليشيات المتحالفة معهما.
من جانبها أعلنت «القناة المركزية لقاعدة حميميم العسكرية» أن التقارير الرسمية من قبل مستشاريها العسكريين في الغوطة الشرقية ستحدد الضباط الميدانيين والأمراء الذين حققوا الإنجازات وسيتم تقديم، الأوسمة بشكل رسمي من قبل مجموعة القوات الروسية في سورية.
وهددت القناة ميليشيات الغوطة التي تستهدف بالقذائف دمشق وقالت: «لا نعتقد أن من يتحدث حول حمامة السلام يقوم بقصف العاصمة دمشق بشكل يومي ومتعمد لقتل المدنيين، لقد فعلتم ذلك حقاً، ولابد من أن تدفع هذه التنظيمات ثمن جرائمها بحق الإنسانية».
وفي السياق، اعتبرت القناة، احتمالات وقوع مجزرة حقيقية بحق المدنيين الراغبين بالتوجه نحو الممرات الآمنة في الغوطة الشرقية لا تزال قائمة، وذلك بوجود الميليشيات المتطرفة التي تنوي ارتكاب حماقات واستهداف المعابر لاتهام قوات الجيش العربي السوري والقوات الروسية بذلك، (في إشارة إلى المعبر الآمن في مخيم الوافدين الذي افتتح لإخراج مدنيي الغوطة)
في الأثناء، دعا وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أمس، بعد لقائه أمين عام حلف شمال الأطلسى ينس ستولتنبرج، بحسب موقع «اليوم السابع» الإلكتروني المصري، إلى «وقف فوري» لإطلاق النار في الغوطة الشرقية، معتبراً أن «إنهاء معاناة الشعب السوري أولوية يجب العمل على تحقيقها»، حسب زعمه.
وجدد الصفدي موقف بلاده بأنه «لا حل عسكرياً للأزمة وإن الحل سياسي».
وتعد الأردن واحدة من بين الدول التي دعمت التنظيمات الإرهابية في سورية منذ بداية أزمتها في العام2011.
بدوره، ذرف رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان دموع التماسيح على ما سمها المجازر التي تحدث في غوطة دمشق، في وقت يرتكب فيه أبشع المجازر بحق أهالي مدينة عفرين بريف حلب، حيث قال أردوغان في تصريحات نقلتها وكالة «الأناضول» للأنباء أمس: «ما يحدث في الغوطة الشرقية ليس ممّا يستطيع العقل والحس الإنساني استيعابه، وتباً لقرارات مجلس الأمن الدولي حيال هذه المنطقة»!! ( في إشارة إلى القرار 2401).
واعتبر أردوغان أنه لا معنى لأي قرار مُتّخذ إن لم يتم تطبيقه على الأرض، متهماً في هذا السياق مجلس الأمن الدولي بخداع العالم.
بدورها قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس، بحسب وكالة «سبوتنيك» للأنباء: إنها «ستعمل مع فرنسا على التصدي لقضايا ملحة مثل الحرب في سورية والسياسة التجارية والمنافسة مع الصين».

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن