سورية

إجلاء 13 شخصاً.. و«الصليب الأحمر»: مهمتنا الإنسانية متواصلة … «حميميم»: قافلة مساعدات جديدة إلى الغوطة الشرقية الخميس

| موفق محمد

بينما أعلنت روسيا أن قافلة مساعدات إنسانية ثانية ستدخل غوطة دمشق الشرقية الخميس القادم، وأن القافلة الأولى، كانت على استعداد لإجلاء ما يصل إلى ألف مدني لكنها لم تتمكن من إجلاء سوى 13 شخصاً فقط، نفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر ما تردد من أنباء أنها علقت مهمتها الإنسانية في الغوطة الشرقية.
وفي تصريح لـ«الوطن»، قالت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سورية، انجي صدقي، «الخبر الذي أوردته (وكالة) اسوشيد برس (الأميركية) مختلف تماماً. هذا الأمر لم يحصل بالمرة ونحن أعلنا عن ذلك في وسائل الإعلام بأن هذا الخبر ليس صحيحاً بالمطلق».
وأكدت صدقي أن اللجنة «ستواصل مهمتها الإنسانية وتعمل كل ما نقدر عليه». وأضافت: «طبعاً ليس لنا مكاتب داخل الغوطة الشرقية ولكن نذهب من خلال القوافل الإنسانية والذي حصل أننا قلنا إننا أول من أمس لم نستطع إكمال المهمة بسبب الوضع الأمني على الأرض».
وفي وقت سابق قالت «اسوشيتد برس»: إن «الصليب الأحمر أوقف بعثته الإغاثية إلى الغوطة الشرقية بسبب استمرار العنف»، بينما قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر: إن قافلة مساعدات إنسانية عادت من مدينة دوما بمنطقة الغوطة الشرقية المحاصرة في سورية بعد قصف في المدينة تزامن مع إطلاق قذائف مورتر على العاصمة دمشق.
وأضافت المتحدثة باسم اللجنة يولاندا جاكميه في جنيف: «الفريق آمن، لكن نظرا للوضع الأمني جرى اتخاذ قرار بالعودة في الوقت الحالي، لقد أفرغوا قدر ما يستطيعون من الحمولة في ظل الوضع الراهن على الأرض»، حسبما ذكرت رويترز.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن «القافلة الأممية التي دخلت الغوطة الشرقية الاثنين، كانت على استعداد لإجلاء ما يصل إلى ألف مدني لكنها لم تتمكن من إجلاء سوى 13 شخصاً فقط، بينهم خمسة أطفال».
وأشارت الوزارة إلى أن مركز المصالحة الروسي، تمكن الاثنين من تنسيق دخول قافلة مساعدات إلى الغوطة الشرقية ضمت 46 شاحنة محملة بـ247 طناً من المواد الغذائية والضروريات الأساسية للمدنيين.
وأضافت: إن 14 شاحنة منها لم تتمكن من إفراغ كامل حمولتها بسبب احتدام الوضع الأمني وإطلاق النار الذي اضطرها للمغادرة، على أن تعود لاحقاً في قوام قافلة مساعدات أخرى.
من جانبها نقلت قناة «روسيا اليوم» عن مراسلتها في دمشق، نقلاً عن مصدر مطلع بأن القافلة تعرضت في وقت متأخر من ليلة الاثنين لإطلاق النار من مسلحي «جبهة النصرة»، وسط اشتباكات اندلعت بين المجموعات المسلحة لاختلافها على تقاسم المعونات الإنسانية التي حملتها القافلة.
وأوضحت صدقي أن الـ14 شاحنة التي لم تتمكن من إفراغ كامل حمولتها بسبب احتدام الوضع الأمني وإطلاق النار، لم تعد أمس إلى دوما.
في الأثناء قال المتحدث باسم المركز الروسي للمصالحة فلاديمير زولوتوخين للصحفيين: «عقب العمل الإنساني في مدينة دوما الاثنين، بحثنا مع ممثلي المنظمات الإنسانية الدولية الخطوات التالية لتنسيق إرسال قوافل إنسانية جديدة إلى الغوطة الشرقية، وتم تحديد الخميس موعداً لذلك».
وأضاف: «تم التوصل إلى اتفاق حول الاجتماع الذي سيبحث الاقتراحات التي سبق أن طرحها المنظمون استناداً إلى نتائج هذه العملية الإنسانية».
وأشار المتحدث باسم المركز الاثنين إلى أن ممثلي المنظمات الدولية أعربوا عن امتنانهم لمركز المصالحة لتأمينه طرق وصول هذه القافلة.
ودخلت قافلة المساعدات الإنسانية المشتركة بين الهلال الأحمر العربي السوري والأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر الاثنين إلى مدينة دوما بغوطة دمشق الشرقية، بعد التنسيق مع الحكومة السورية.
وضمت القافلة 46 شاحنة محملة بالمواد الغذائية والطبية».
وتكفي المواد الغذائية التي كانت على متن القافلة لـ27500 ألف شخص.
واعتبرت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الاثنين أن إدخال قافلة المساعدات «خطوة إيجابية جداً ولو أنها صغيرة»، وأعربت عن تمنياتها في أن «نتمكن في الأيام القادمة من إدخال مزيد من المساعدات» إلى الغوطة الشرقية.
ولفتت صدقي حينها إلى أنه «لدينا مؤشرات إيجابية بأنه يمكن أن يتم إدخال مساعدات في الأيام المقبلة ولكن لا يوجد أي تأكيدات في أي يوم سيتم ذلك».
ويسيطر تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي، وميليشيات مسلحة متحالفة معه أبرزها «جيش الإسلام» و«فيلق الرحمن» و«حركة أحرار الشام الإسلامية» على غوطة دمشق الشرقية، على حين يعيش سكانها أوضاعاً صعبة بسبب الحصار الذي يفرضه التنظيم وتلك الميليشيات عليهم، فضلاً عن استيلائها بشكل متكرر على قوافل المساعدات التي تدخل إليها.
وقافلة الاثنين هي الأولى التي تدخل إلى الغوطة الشرقية منذ أن بدأت قوات الجيش العربي السوري عملياتها العسكرية في 18 شباط الماضي، لطرد «النصرة» وتلك الميليشيات، لكن بحسب وكالة «رويترز» دخلت قافلة واحدة صغيرة في المنتصف من الشهر ذاته.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock