الأبنية الآيلة للسقوط تهدد سلامة الحلبيين

| حلب – خالد زنكلو

طفا إلى السطح في حلب أخيراً خطر جديد بعيد عن أجندة الجهات المعنية وبحسبان سكانها لتهديده سلامتهم وتعريضه حياتهم إلى الخطر، وهو ملف الأبنية المتضررة من الأعمال الإرهابية والآيلة للسقوط في الأحياء الشرقية من المدينة والتي أزهق انهيار أحدها حياة أربعة أشخاص على الأقل في منطقة الصفا بحي ميسلون أمس. وقال مصدر في الدفاع المدني الذي استمر برفع أنقاض البناء المنهار، المكون من 5 طبقات، مع مجلس المدينة حتى مساء أمس على أمل العثور على أحياء جدد ناجين لـ«الوطن»: إنهم تمكنوا من انتشال جثث 4 ضحايا وشاب وامرأة على قيد الحياة على حين لا يزال 4 آخران تحت الأنقاض.
وشكل محافظ حلب حسين دياب، الذي أشرف على عملية رفع الأنقاض، لجنة تحقيق لمعرفة أسباب انهيار المبنى وكلف لجنة السلامة العامة بتحديد أسباب الانهيار والكشف عن الحال الإنشائية للأبنية المحيطة بالمبنى. وتوعد بعقوبات صارمة بحق كل المقصرين ممن تسببوا بالكارثة أو عرضوا حياة المواطنين للخطر.
وأكد سكان في المنطقة، التي حررها الجيش العربي السوري مع باقي أحياء شرق المدينة نهاية العام ما قبل المنصرم، لـ«الوطن» أنهم تقدموا بشكاوي عديدة مع أهالي حي كرم الجبل المتاخم للصفا إلى لجنة السلامة العامة بمجلس المدينة والتي عاينت المنطقة التي تحوي أكثر من 50 بناء آيلاً للسقوط منذ نحو 6 أشهر من دون أن تتخذ أي إجراءات أو تدابير وقائية لحماية المواطنين.
وقال شهود عيان في كرم الجبل لـ«الوطن»: إن 4 مبان انهارت الأسبوع الفائت على حين لا تزال الأتربة والأنقاض تسد الشوارع على حين تداعت أركان بنائين مشابهين الشهر الماضي في حيي بستان القصر والفردوس من دون وقوع ضحايا.
وتعرض الكثير من أبنية أحياء شرق حلب لتدمير ممنهج من المسلحين، الذين سيطروا عليها نهاية تموز 2012، ويأمل سكانها الذين عادوا إليها بوضع حلول جذرية لحالها الإنشائية تضمن سلامتهم مع اقتراب صدور المخطط التنظيمي النهائي للمدينة مطلع الشهر المقبل.