حتى الطب يقف عاجزاً أمام النساء

| وكالات

يعد الألم الذي تعاني منه الإناث أحد أكثر الظواهر غموضاً في الطب، ووجد الباحثون دليلاً على اختلاف شكل الألم في خلايا النساء مقارنة بالرجال.
وتعاني ما لا يقل عن 30 بالمئة من النساء، من الألم أثناء ممارسة الجنس، في حين تواجه واحدة من كل 6 نساء آلام تشنجات الدورة الشهرية، التي تماثل في شدتها النوبات القلبية.
وحتى الآن، لا يعرف الأطباء الكثير عن ألم المرأة، لأن أبحاث الألم شملت خلايا الذكور، مع افتراض أن النتائج غير العادية تنطبق على الإناث أيضاً.
ويضيف الاستنتاج، الذي توصل إليه فريق البحث في جامعة تكساس بولاية دالاس الأميركية، إلى مجموعة متزايدة من البحوث المتعلقة بفعالية بعض الأدوية على الرجال دون النساء، والعكس بالعكس.
ولسوء الحظ، وجد الباحثون في هذا الاكتشاف، طريقة جديدة لعلاج آلام الذكور، في حين لا يزال علاج الإناث أمراً غامضاً، وخاصة للواتي يعانين من آلام مزمنة.
وبدأت الدراسة الجديدة في عام 2014، بعد أن طلب مركز المعاهد الوطنية للصحة، جميع التجارب ما قبل السريرية، التي تشمل بيانات الذكور والإناث.
وقبل ذلك، كان العلماء يميلون إلى تجنب الاختبارات على نماذج الإناث، وذلك لأن دورة الطمث والهرمونات المتقلبة لديهن، تؤدي إلى نتائج أقل اتساقاً.
ولتقييم الاختلافات بين الجنسين، قام المؤلف الرئيسي للدراسة، تيد برايس، من فريق أبحاث علم الأعصاب، بالتلاعب بمستقبلات الدوبامين العصبي، لدى الفئران الذكور والإناث.
ويذكر أن الدوبامين هو جزيء تطلقه الخلايا العصبية، لإرسال إشارات إلى الأعصاب الأخرى، كما يمكن أن يحفز شعور السعادة، وعادة ما يُستخدم لتقديم ترياق للألم.
ومع ذلك، وجد الباحثون أن التلاعب بهذه المستقبلات يحد من الألم المزمن لدى الفئران الذكور فقط، ولكن لم يكن له أي تأثير في الإناث.
وبهذا الصدد، يقول الدكتور برايس: «قد نحتاج إلى تطوير عملية التشخيص، للنظر في أنواع خلايا الفرد، التي تطيل الألم، حتى نتمكن من تكييف العلاج على أساس الآلية الكامنة».