«البحث العلمي» في «الأربعاء التجاري» … 500 ليرة «مكافأة» الخبير لقاء حضوره اجتماع هيئة البحث العلمي

| صالح حميدي

خصصت ندوة الأربعاء التجاري أمس لموضوع البحث العلمي وتطبيقاته الاقتصادية بمشاركة مدير هيئة البحث العلمي التابعة لوزارة التعليم العالي حسين صالح وحضور عدد من أعضاء الغرفة وفعاليات اقتصادية وعملية مختلفة.
وكشف الصالح خلال النقاشات أن بعض المسؤولين أعاقوا إصدار السياسة الوطنية لهيئة البحث العلمي منذ نحو سنتين، ووقفوا عائقاً في وجه هذه السياسة وأشار إلى معاناة الهيئة في موضوع التمويل والأجور حيث تخصص 500 ليرة لخبير يحضر اجتماع للهيئة.
جاء ذلك جواباً على مداخلة للعضو السابق في مجلس إدارة هيئة البحث العلمي نزار نسيب قباني الذي أشار إلى عدم دقة الرقم الإحصائي وصعوبة الوصول إليه الأمر الذي يعيق أعمال الهيئة ويتسبب بإنتاج أبحاث تفتقر للرقم العلمي الإحصائي الدقيق، واستغرب قباني إمكانية اعتماد أبحاث يمكن أن ينتج عنها توصيات وقرارات وهي بالأساس مبنية على معلومات وأرقام غير دقيقة.
مدير الهيئة ومن جانب آخر بيّن أن إدارة الهيئة وبالتعاون مع العديد من الجهات العامة والخاصة وضعت السياسة الوطنية للبحث العلمي كدليل وعنوان لتقدم البحث العلمي في سورية، حيث أنجزت الهيئة 500 بحث علمي ساهم فيه 5 آلاف باحث شملت 15 قطاعاً في مختلف مناحي الحياة الإنتاجية والمالية والقانونية والعلمية وسوف تصدر الهيئة التقرير الخاص بهذه السياسة في 28 الشهر الجاري.
وبيّن صالح أن الجانب التطبيقي للبحوث الزراعية أخذت الحيز الأهم من عمل وجهود الهيئة للاستفادة من البحث العلمي وربط هذه البحوث بكافة قطاعات المجتمع العلمية والخدمية.
ووعد حسين بانجاز المصفوفة التنفيذية لكل قطاع من القطاعات الـ15 المحددة ووضع مشاريع خاصة بكل قطاع منها مع المدد الزمنية وطرق ووسائل التمويل والمؤشرات والأهداف وغيرها من البيانات والمعطيات المطلوبة لهذه المصفوفة. ولفت إلى مشكلة استثمار المخرجات الخاصة بالبحث العلمي، مشيراً إلى عدم وجود قانون ناظم لاستثمار مخرجات البحث العلمي في سورية حتى اللحظة حيث لابد من تشريع يؤمن حق الجهة الباحثة والمخترعة من أي مشروع منتج عبر الهيئة.
ووصف الشريط الساحلي والمنطقة الساحلية في سورية بالواعدة بالاستثمارات والثروات المستقبلية والمنتجات المتنوعة ما يجعلها بوابة الشرق والغرب لكونها منطقة غنية بالغاز والنفط، موضحاً أن الهيئة أنجزت قاعدة بيانات عبر مجموعة من الدراسات بهذه المنطقة وبالمسالك البحرية خلال فترة الأزمة وهي جاهزة للاستثمار والعمل.
وأضاف إن الهيئة بصدد إنشاء مكتب لاستثمار براءات الاختراع، مبينا تخصيص جائزة للبحث العلمي لأي شخص ولا تقتصر على الهيئة أو الجهات المشاركة بل تشمل كل شرائح المجتمع وتبدأ بنصف مليون ليرة. وقال: إن الهيئة طالبت بضرورة تخصيص بند في موازنة كل وزارة للبحث العلمي كدعم ورافد إضافي لبحوث الهيئة مشيراً إلى فكرة لإنشاء صندوق لتمويل مستلزمات البحث العلمي ممول من مختلف الجهات في الدولة.
من جانبه أشار عضو غرفة تجارة دمشق محمد الحلاق إلى أهمية البحث العلمي، مبيناً أن التعرف بالهيئة عن كثب ولد الحافز للجوء إليها والتواصل معها وأكد على أن بناء الثقة المتبادلة بين كافة الجهات يجب أن يبنى على استثمار المعلومة في مكانها.