خلافات بين مسلحي الغوطة حول الخروج.. ومحللون: العرض لن يتكرر

| وكالات

أكدت موسكو وجود خلاف بين مسلحي الغوطة الشرقية، بين من يرغب بالخروج الآمن ومن يرفض، على حين نفت ميليشيا «جيش الإسلام» هذا الأمر، وسط تحليلات بأن العرض الممنوح لهم بالخروج لن يتكرر في حال رفضه.
وبحسب موقع قناة «روسيا اليوم» الإلكتروني، قال المتحدث باسم المركز الروسي للمصالحة في سورية فلاديمير زولوتوخين للصحفيين أمس: «نتلقى من الجانب السوري معلومات مفادها أنه في ظل الوضع الإنساني، المتدهور، في الغوطة الشرقية، يفكر بعض المسلحين بجدية في الخروج من المنطقة عبر ممر آمن، في حين ينظر البعض الآخر منهم إلى ذلك على أنه خيانة».
وأضاف زولوتوخين: إنه حتى اللحظة، لم يسجل خروج أي مدنيين من الغوطة في إطار هدنة الـ5 ساعات اليومية، التي دخلت حيز التنفيذ في التاسعة صباح اليوم (أمس) وفي هذه الأثناء، لا يزال معبر الوافدين الذي أمنه الجيش السوري مفتوحا أمام المدنيين، والمسلحين الذين يضمن لهم الخروج الأمن مع عائلاتهم وأسلحتهم الفردية، وفقاً للعرض الذي تم طرحه منذ الثلاثاء الماضي».
وكانت سورية وروسيا أعلنتا عن هدنة يومية لمدة خمس ساعات (من التاسعة صباحاً حتى الثانية ظهراً) لإتاحة المجال أمام المدنيين الراغبين بالخروج من الغوطة، وألقت مروحيات الجيش منشورات تبين للأهالي الطرق الآمنة الواجب عليهم سلوكها إلى معبر مخيم الوافدين حيث تنتظرهم هناك سيارات الإسعاف وحافلات لنقلهم إلى مركز الدوير للإقامة المؤقتة.
في المقابل، نفى المتحدث العسكري باسم ميليشيا «جيش الإسلام» حمزة بيرقدار، إجراء أي مفاوضات على الخروج من الغوطة الشرقية.
وقال بيرقدار لوكالة «رويترز» في رسالة نصية «لا توجد أي مفاوضات حول هذا الموضوع، وفصائل الغوطة ومقاتلوها وأهلها متمسكون بأرضهم وسيدافعون عنها».
من جانبها نقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن القيادي في «اتحاد القوى السورية»، أحمد الراعي، تقييمه للعرض على حاملي السلاح في الغوطة بالخروج الأمن، بأنه «حال رفضه لن يتكرر مرة أخرى».
وأوضح أن العرض جاد بشأن الحصانة القضائية والخروج الآمن للمعارضين وأسرهم، ولكن في المقابل ستكون سورية وروسيا خصماً شديد المراس بالنسبة لمن سيرفضون هذا العرض.
وتابع: إن «جرائم المسلحين والإرهابيين في الغوطة الشرقية فاقت كل الحدود، وقد حان الآن موعد إنهاء هذا الوضع المتأزم بالكامل، والعرض يعد بداية سلسلة من الحلول تبدأ سلمياً وستكتمل بالعمل العسكري لإنقاذ أهالي المدينة من أيدي الإرهابيين».
ولفت، إلى واقعة عودة قافلة المساعدات الإنسانية، الإثنين من دوما، بعد قصف في المدينة تزامن مع إطلاق قذائف مورتر على العاصمة دمشق، موضحاً أن هذا الأمر يمكن اعتباره تصعيداً، تتبعه خطوات أخطر.