تظاهرات في حمورية طالبت بخروج المسلحين.. وأردوغان يسعى لإنقاذهم … الجيش يستعيد بيت سوى ويقترب من تقسيم مناطق ميليشيات الغوطة

| الوطن – وكالات

قاب قوسين أو أدنى، يقترب الجيش العربي السوري من شطر مناطق سيطرة ميليشيات الغوطة الشرقية إلى قسمين شمالي وجنوبي، تمهيداً لإحكام الطوق على المسلحين وتحرير المزيد من المناطق من قبضة الإرهاب.
وحدات الجيش التي استعادت أمس بلدة بيت سوى وخاضت معارك عنيفة على مشارف مسرابا، تمكنت من التقدم أيضاً على محور حرستا، وسط أنباء عن فرار أعداد كبيرة من الإرهابيين وسط حالة من التخبط والضياع في صفوفهم.
«الإعلام الحربي المركزي»، أكد أن الجيش بسط سيطرته الكاملة أمس على بلدة بيت سوى بعد مواجهات مع مجموعات من جبهة النصرة الإرهابية، وعلى عدد من المزارع جنوب شرق بلدة الريحان وشرق منطقة حوش الأشعري وصولاً إلى أطراف بلدة مسرابا، وعلى عدد من كتل الأبنية والمزارع شرق مشفى البيروني، على حين أحبطت وحدات منه هجوماً لـ«النصرة» على خط مزارع المحمدية وحوش الأشعري.
وفي وقت لاحق أكد «الإعلام الحربي المركزي»، أن عدداً من مسلحي «النصرة» فروا من منطقة حوش الأشعري باتجاه بلدة أفتريس وسط حالة من التخبط والضياع في صفوفهم.
من جانبها ذكرت مصادر أهلية لـ«الوطن»، أن الجيش سيطر على بيت سوى وفرض سيطرته النارية على بلدة مسرابا، بعد أن شن هجوماً على مواقع «النصرة» في البلدة بالترافق مع تقدم جديد أحرزه في مزارع حرستا.
بدورها نقلت وكالات أنباء، عما سمته مصدراً عسكرياً تأكيده أن قوات الجيش سيطرت على نقاط من مزارع بلدة مسرابا في غوطة دمشق الشرقية.
وذكر المصدر الذي طلب عدم كشف اسمه، أن قوات الجيش سيطرت على نقطة «المسجد الأحمر» في مزارع مسرابا بعد مواجهات مع ميليشيا «جيش الإسلام» وتواصل تقدمها نحو البلدة وسط قصف مكثف.
وبحسب «المرصد السوري المعارض»، فقد اقترب الجيش السوري من شطر الغوطة الشرقية إلى قسمين شمالي وجنوبي.
من جانبه نقل موقع «روسيا اليوم» عن أحد الضباط السوريين من القوات العاملة في جبهة الغوطة قوله: إن «السيطرة على مسرابا وبيت سوى ستكون بمثابة سلسلة الدومينو لتساقط معاقل المسلحين في نقاط الغوطة بريف دمشق».
في غضون ذلك، جرت اشتباكات عنيفة بين وحدات الجيش ومسلحي «النصرة» في محور بلدة جسرين، بحسب ما ذكرت مصادر أهلية، في حين كثف الطيران الحربي من استهدافاته لمواقع «النصرة» في بلدات حزة وعين ترما وكفر بطنا ومحور حرستا وعربين.
في المقابل، واصل مسلحو «النصرة» والميليشيات المتحالفة معها، لليوم التاسع على التوالي منع المدنيين الذين يتخذونهم دروعاً بشرية من مغادرة الغوطة من الممر الآمن لخروجهم باتجاه مخيم الوافدين، بحسب «سانا».
وذكرت مصادر أهلية، أن تظاهرة ضمت العشرات من أبناء حمورية خرجت أمس مطالبةً بدخول الجيش إلى البلدة دون قتال وخروج المسلحين من المنطقة، في حين قال أحد وجهاء البلدة: «صرختنا مستمرة والتظاهرات ستعم بلدات الغوطة رغماً عن المسلحين فقد انتهى زمن الخوف وآن للحق أن يظهر».
جاء ذلك في وقت شن فيه مسلحو «النصرة» حملة اعتقالات عشوائية ضد الأهالي بغية ترهيبهم واحتواء انتفاضتهم الشعبية الرافضة لوجودهم، وسط خلافات بين المسلحين بسبب إهمال قادتهم للجبهات وتوجيه السلاح نحو المدنيين لاحتواء انتفاضتهم، بحسب مصادر أهلية.
على المقلب السياسي، وعقب جلسة مغلقة لمجلس الأمن أمس عقدت بطلب فرنسي بريطاني، عبر المجلس عن قلقه بشأن «الوضع الإنساني» في سورية ودعا لتطبيق قراره 2401 بوقف إطلاق النار.
في الأثناء سرت أنباء أمس عن سعي تركي لإخراج إرهابيي النصرة من الغوطة بهدف إنقاذ ما يمكن إنقاذه من إرهابيي الغوطة ووقف زحف الجيش السوري المستمر لإغلاق هذا الملف، وكشف المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن أن رئيسه رجب طيب أردوغان بحث هاتفياً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أول من أمس «سبل إخراج إرهابيي جبهة النصرة من الغوطة وفتح ممرات إنسانية».
ولاحقاً جددت وزارة الدفاع الروسية دعوتها للمجموعات المسلحة، بالخروج الآمن مع عائلاتهم من الغوطة الشرقية في ريف دمشق، وقال رئيس مركز المصالحة الروسي، اللواء يوري يفتوشينكو: إن «المركز مستعد لتوفير الكمية اللازمة من وسائل النقل وتأمين الحماية على طول مسار الحركة حتى نقطة الوصول».