خروج جرحى ومدنيين ومسلحين.. والأطفال تم تلقيحهم.. والكبار دعوا من تبقى للانتفاض بوجه الإرهابيين … استنفار إنساني للدولة على تخوم الغوطة

| الوطن- وكالات

شهد معبر الوافدين في الغوطة الشرقية أمس استنفاراً إنسانياً من قبل الدولة السورية، سواء في تأمين خروج حالات من الجرحى، أو بتواجد طواقم طبية قدمت اللقاحات للأطفال الخارجين، أو حتى بالخدمات المقدمة للخارجين في مركز الإيواء.
وأكدت وكالة «سانا» للأنباء، أن مجموعة من العائلات وصلت عبر الممر الأمن إلى مخيم الوافدين، تضم عشرات الأطفال والنساء والشيوخ حيث استقبلتهم الجهات المعنية وقدمت سيارات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر العربي السوري الإسعافات الأولية للمرضى من الأطفال والشيوخ.
وبينت الوكالة، أن سيارات نقل مخصصة للأهالي وسيارات الإسعاف للمرضى منهم أقلت الخارجين إلى مركز للإقامة المؤقتة، ونقلت عن قاسم الخطيب من فريق حملة التلقيح الوطنية تأكيده أنه «تم تلقيح 21 طفلاً ضد شلل الأطفال في الدفعتين اللتين خرجتا اليوم (الثلاثاء) من الغوطة» الشرقية.
ودعا الأهالي الخارجون من الغوطة من تبقى من الأهالي الذين تتخذهم التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة دروعاً بشرية إلى الانتفاض في وجه المسلحين والوصول إلى أقرب نقطة للجيش العربي السوري أو للممرات الآمنة حتى يأمنوا على حياتهم وأطفالهم.
وفي وقت سابق، كانت وكالة «نوفوستي» الروسية، ذكرت أنه ونتيجة المباحثات مع زعماء الجماعات المسلحة في الغوطة الشرقية تم التوصل إلى اتفاق حول خروج مجموعتين من المدنيين يبلغ عددهم نحو 100 شخص من مدينة دوما إلى المعبر في مخيم الوافدين. وأضافت: «بين الذين يتوقع إجلاؤهم اليوم عدد من المصابين».
كذلك أفادت بخروج «حوالي 100 مسلح عبر معبر مخيم الوافدين من بينهم جرحى نتيجة المعارك، ومن المقرر أن يتم نقلهم إلى إدلب في الشمال السوري»، ولفتت إلى توجه عدد من المدنيين في الغوطة من مزارع عالية باتجاه نقطة الكشف الأولي عند معبر الوافدين وذلك بعد خروج دفعة المسلحين.
وأكدت أن هذه هي العملية الثالثة لإجلاء المدنيين من الغوطة الشرقية، سبقها مغادرة 52 شخصاً من مسرابا عبر الممرات الإنسانية، ثم خرج 76 شخصاً آخرون.
وكان منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سورية علي الزعتري، أعلن في وقت سابق يوم أمس أنه من المتوقع أن يتم الثلاثاء إجلاء المدنيين من الغوطة الشرقية، بحسب وكالة «رويترز».
من جانبه، قال مدير المكتب السياسي الداخلي في ميليشيا «جيش الإسلام» ياسر دلوان: إن الأشخاص الذين غادروا دوما هم أول دفعة من عدة دفعات من المرضى من المتوقع إجلاؤهم للعلاج خارج المنطقة، مشدداً على مسؤولية ميليشياه «عن الإجلاء من دوما فقط وليس بقية البلدات».
من جهتها، نقلت مواقع معارضة عن الناشط ياسر الدوماني نفيه ما سماه «الادعاءات الروسية بوجود أي مفاوضات» بين روسيا وقادات ميليشيات الغوطة، لافتاً إلى أن خروج المرضى أمس «هو نتيجة اتفاق بين «جيش الإسلام» والأمم المتحدة على إجلاء الحالات المرضية الحرجة من داخل الغوطة مقابل إفراج «جيش الإسلام» عن عدد من المعتقلين لديه من مخطوفي الجيش» على حد زعمه.

وكشف الدوماني أن المسلحين الذين خرجوا من داخل الغوطة، إنما هم من «جبهة النصرة» الذين كانوا في سجون «جيش الإسلام» وفق اتفاق أيضاً رعته الأمم المتحدة وأعلن عنه «جيش الإسلام».

وفي تقرير لها أكدت وكالة «فرانس برس»، أنه «تم تزويد كل عائلة بفرش سوداء وبطانيات وأدوات مطبخ وصناديق تحوي مساعدات غذائية ومواد تنظيف تحمل شعار الهلال الأحمر السوري، كما تم تجهيز المركز بمرافق صحية مشتركة».