الغوطة وعدوان أردوغان على عفرين وإدلب أبرز ملفاتها.. ودي ميستورا قد يحضر … جولة «تقنية» في أستانا غداً

| الوطن- وكالات

تعود رحى جولات مسار «أستانا» للحوار السوري السوري، إلى الدوران في العام الجديد باجتماع «تقني» يعقد غداً بين وزراء خارجية الترويكا الثلاثية الضامنة للمسار وهي روسيا وإيران وتركيا، تطغى على بنود جدول أعماله ملفات الغوطة الشرقية، والاحتلال التركي في عفرين وإدلب.
واختتمت في 22 كانون الأول الماضي الجولة الثامنة من محادثات أستانا، وأكد البيان الختامي الصادر عن الدول الضامنة، عزمها على «التعاون بهدف عقد مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي في 29 و30 كانون الثاني 2018 بمشاركة كل شرائح المجتمع السوري» ، وهو ما تم بالفعل.
وأعلن نائب وزير الخارجية الروسي ومبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف للصحفيين أمس، بحسب موقع قناة «روسيا اليوم»، أن الوضع في الغوطة سيتصدر أجندة المباحثات ثلاثية الأطراف بين وزراء خارجية روسيا وتركيا وإيران في أستانا الجمعة، مع مشاركة ممثلي القيادات العسكرية للبلدان الثلاثة، وتوقع أن يكون الحوار أثناء اللقاء مفصلاً ومهنيا.
ويشن الجيش العربي السوري عملية عسكرية واسعة النطاق مدعوماً بحليفه الروسي جواً، في الغوطة الشرقية ضد التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة المتحالفة معها في غوطة دمشق الشرقية، على حين يحاول الغرب التباكي على المسلحين بزعم أن الجيش يخرق القرار الأممي 2401 الذي يدعو إلى وقف الأعمال العدائية في كل سورية، رغم أن القرار يؤكد صراحة على استثناء التنظيمات الإرهابية وكل المجموعات والكيانات والأفراد المرتبطين بهذه التنظيمات من وقف الأعمال العدائية.
وأشار بوغدانوف إلى أن جزءاً من الوفد الروسي غادر إلى أستانا، بما في ذلك مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سورية ألكسندر لافرينتييف، ورئيس قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الخارجية الروسية سيرغي فيرشينين، فضلاً عن عدد من ممثلي وزارة الدفاع.
وأطلقت مواقع إلكترونية معارضة ووكالات أنباء داعمة للمعارضة اسم «أستانة 9» على لقاء الغد الذي يعتبر هو الأول في العام 2018، ورأى مراقبون أن هذه الخطوة «الإعلامية» مشبوهة لا سيما وأن جولات عديدة سابقة من «أستانا» سبقها انعقاد مباحثات «تقنية» بين الضامنين، من دون أن تحمل اسم جولة متكاملة أو تمنح رقماً، ويستغل المروجون مسألة عدم حضور وفد الجمهورية العربية السورية أو المعارضة لإطلاق تسمية «أستانا9» على اجتماع الغد، على الرغم من أن هذا الاجتماع «تقني».
ولفتت المواقع المعارضة إلى أنه سيتم عقد «اجتماعات تحضيرية» اليوم تمهيداً للاجتماع الرئيسي غداً بحضور وزراء الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، والروسي سيرغي لافروف، والإيراني جواد ظريف.
وقبيل انعقاد جولة الغد طار وزير خارجية تركيا إلى موسكو لإجراء محادثات ثنائية لم يرشح عنها أي أنباء حتى إعداد هذا التقرير مساء أمس.
وكان اتفاق الدول الضامنة في «أستانا 8» ضمن ما يسمى «إجراءات بناء الثقة»، على تشكيل «مجموعتي عمل حول المعتقلين والمخطوفين، وتبادل الأسرى والجثث، وإزالة الألغام من المناطق التاريخية».
وذكرت وكالة أنباء «الأناضول» التركية أن ملفات «المعتقلين وإزالة الألغام»، و«إجراءات بناء ثقة عامة»، و»مناطق خفض التصعيد» ستكون الحاضر الأبرز في جولة الغد.
ووجهت الدعوة إلى مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا لحضور اجتماعات أستانا غداً، وقالت «الأناضول»: من المنتظر أن يحضر بالفعل، بعد تشاوره مع الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش».
وسيسجل ملف «لجنة مناقشة الدستور» وفق «الأناضول» حضورا قويا، لدعم العملية السياسية في جنيف.
وكان مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي عقد في مدينة سوتشي الروسية في 31 كانون الثاني الماضي اختتم بتشكيل «لجنة مناقشة الدستور»، وأعلنت موسكو حينها أن ثلثي اللجنة ستكونان من ممثلي الحكومة السورية ومؤيديها وثلثاً من ممثلي المعارضة.
كما توقع محللون أن تتطرق مباحثات الضامنين غداً والتقنيين خاصة، إلى وضع منطقة عفرين بريف حلب الشمالي التي تشهد عداوناً تركياً منذ 20 كانون الثاني الماضي، ولا سيما أن العدوان ينتهك السيادة السورية.
كما توقع المحللون أن تجري خلال المباحثات مناقشة خروقات تركيا لاتفاق «خفض التصعيد» في إدلب، ولا سيما أن نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن عن تأسيس عدة نقاط مراقبة في إدلب بزعم أنها تتوافق مع قرار منطقة خفض التصعيد في إدلب.