موسكو تحذر واشنطن من مخططات «غير مسؤولة».. ومساع أممية لمنع أي صدام بين القوى الكبرى بسورية … الجيش يتقدم في جسرين ويصل مشارف حمورية

| الوطن – وكالات

استكمل الجيش السوري عملياته العسكرية المستمرة في وجه الإرهاب بالغوطة، محرزاً تقدماً مهماً على محور جسرين، باسطاً السيطرة على نحو 40 بالمئة من البلدة، في وقت تابعت فيه وحداته ملاحقة جيوب المسلحين في حرستا، ووصلت حتى مشارف حمورية، على حين كررت موسكو تحذيراتها بخصوص التحضير لاستفزاز كيميائي يهدف إلى التمهيد لواشنطن للاعتداء على دمشق، وبدا لافتاً التصريح الأممي بخصوص سعي المنظمة الدولية لتجنب وقوع أي مواجهة عسكرية مباشرة بين القوى الكبرى في سورية.
«الإعلام الحربي المركزي» أكد أن وحدات الجيش أحرزت تقدماً مهماً على أطراف بلدة جسرين بعد سيطرتها الكاملة على المزارع المحيطة بالبلدة، كما استعادت منطقة حوش المباركة ومزارع أخرى شرق بلدة الريحان وسط حالة من التشتت والتخبط في صفوف الإرهابيين.
وكالة «سانا» قالت: إن وحدات الجيش بدأت بتنفيذ عمليات دقيقة تتناسب وطبيعة المنطقة، حيث حققت تقدما ملحوظا في الجهة الجنوبية والشرقية من البلدة، التي تعد أحد المراكز الرئيسية لانتشار الميليشيات المسلحة المرتبطة بـ«النصرة»، التي تحتجز المدنيين وتمنعهم من المغادرة عبر الممر الإنساني.
وأشارت مصادر أهلية إلى أن الجيش بات يبسط سيطرته على 40 بالمئة من بلدة جسرين، وان الجيش مستمر في العملية لاستكمال السيطرة على كامل البلدة.
وتحدثت المصادر الأهلية أيضاً عن استعادة الجيش عدة مزارع في الغوطة مكنته من الوصول إلى بلدة الريحان شمال الغوطة، لافتة إلى تقدم قوات الاقتحام في الجيش من عدة محاور باتجاه بلدة حمورية، قبل أن تتحدث عن اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري وتنظيمي جبهة النصرة و«فيلق الرحمن» داخل البلدة.
في المقابل تحدثت مواقع إلكترونية معارضة، عن توارد أنباء غير مؤكدة عن عملية عكسية للميليشيات من المحور الفاصل بين دوما وحرستا لكسر الحصار عن مدينة حرستا، دون أن تقدم أي نتائج عن العملية.
في الغضون نقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن «ضابط من الجهات الأمنية» تأكيده مصادرة شحنة كبيرة من الأسلحة والذخيرة «بعضها أميركي الصنع»، إضافة لكمية من المخدرات وعدد من أجهزة البث الفضائي جميعها كانت محملة بشاحنتين ومتجهة لمسلحي الغوطة.
على خط مواز أعلنت وزارة الدفاع الروسية تمديد الهدنة الإنسانية يومين إضافيين في مدينة دوما مع استقرار الوضع فيها، وإعادة التنقل الحر للمواطنين في المدينة، التي لم ينتهك فيها نظام وقف إطلاق النار خلال الساعات الـ72 الماضية.
وأفادت وزارة الدفاع الروسية، أمس، بتوقف إطلاق النار المتبادل وجميع العمليات القتالية تماماً في دوما الواقعة شمالي الغوطة الشرقية.
إلى ذلك أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن التحضير لاستفزاز كيميائي في الغوطة هدفه تمهيد الولايات المتحدة للاعتداء على سورية، مشيراً إلى أن وجود القوات الأميركية في منطقة شرق الفرات يهدد وحدة الأراضي السورية.
وأوضح لافروف، أن بعض المسؤولين في الولايات المتحدة يحاولون جعل الوجود الأميركي في سورية لفترة طويلة بما يهدد وحدة أراضيها، ويستخدمون لتحقيق ذلك أساليب مختلفة بما فيها التحضير لعملية استفزازية باستخدام الأسلحة الكيميائية في الغوطة، معرباً عن أمل بلاده بألا تنفذ واشنطن مخططاتها «غير المسؤولة».
من جهته أعلن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، أن المنظمة تسعى إلى تجنب وقوع أي مواجهة عسكرية مباشرة بين القوى الكبرى في سورية، وتكثف الجهود الرامية إلى تسوية الأزمة.
وقال حق: «نسعى إلى تجنب أي مواجهة، لذلك نضاعف جهودنا بما فيها الدبلوماسية الرامية إلى تسوية الوضع ومنع تفاقمه».