العملية تبث مباشرة عبر التلفزيون.. ومساعدات روسية ومن «الصليب الأحمر» لهم … الآلاف يواصلون الخروج من الغوطة.. ومسلحو حرستا يحتجزون مدنييها

| الوطن– وكالات

مع استمرار تدفق أهالي بلدات وقرى في الغوطة الشرقية نحو المعابر الآمنة التي افتتحتها الدولة السورية لتحريرهم من العصابات الإرهابية المسلحة، منع مسلحو مدينة حرستا المدنيين من الخروج رغم الأنباء عن اتفاق هدنة فيها.
وبينت مصادر أهلية تواجدت أمس على معبر الموارد المائية، أن العصابات الإرهابية المسلحة المتواجدة في مدينة حرستا سواء «جبهة النصرة» الإرهابية أو «فيلق الرحمن» أو «حركة أحرار الشام الإسلامية» منعت الأهالي من الخروج، ما دفع الجيش لإمهال المسلحين حتى عصر أمس وإلا سيقوم باستهداف المسلحين والإرهابيين داخل حرستا.
من جهتها تحدثت وكالة «سانا» عن خروج أكثر من خمسة آلاف مدني أغلبيتهم أطفال ونساء من الغوطة الشرقية عبر الممرات الآمنة حيث قامت وحدات من الجيش بتأمين وصولهم إلى مناطق آمنة تمت تهيئتها لاستقبالهم.
ولفتت إلى أن وحدات الجيش بالتعاون مع منظمة «الهلال الأحمر العربي السوري» بدأت على الفور بتقديم التسهيلات اللازمة لهم تمهيداً لنقلهم بشكل آمن إلى مراكز إقامة مؤقتة مجهزة بكل المستلزمات الأساسية لاستعادة حياتهم الطبيعية بعيداً عن الترهيب الذي مورس عليهم منذ سنوات من تنظيمات امتهنت الإرهاب والتنكيل والتكفير.
ودعا المدنيون الخارجون باقي الأهالي الذي لا يزالون رهائن ومختطفين لدى الإرهابيين إلى الانتفاض في وجههم والمغادرة فوراً باتجاه نقاط الجيش حيث الأمن والأمان.
وذكر مصدر عسكري في تصريح نقلته الوكالة، أمس أن 30 ألف مدني أغلبهم من الأطفال والنساء خرجوا من الغوطة الشرقية عبر الممرات الآمنة التي يؤمنها الجيش لإفساح المجال للمدنيين المحتجزين من الإرهابيين.
من جانبها نقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن المتحدث الرسمي باسم المركز الروسي للمصالحة بين أطراف النزاع في سورية، اللواء فلاديمير زولوتوخين، تأكيده خروج أكثر من 20 ألاف مدني صباح أمس، عبر الممر الإنساني في بلدة الحمورية بالغوطة الشرقية، فيما لفتت الوكالة إلى أن إجمالي عدد الخارجين خلال عمل الممرات الآمنة تعدى 68 ألف شخص.
بدوره كشف رئيس المركز الجنرال يوري يفتوشينكو أمس للصحفيين عن إيصال «أكثر من 30 طناً من المعونات الإنسانية للمدنيين الذين غادروا الغوطة الشرقية»، موضحاً أن الدفعة تتضمن البطانيات والفرش ومستلزمات للنوم وسلال غذائية، ستوزع على النازحين عند نقاط استقبالهم أمس.
في الأثناء تحدثت «القناة المركزية لقاعدة حميميم العسكرية» عن إمكانية «متابعة عملية خروج المدنيين عن طريق عملية البث المباشر على القنوات التلفزيونية أو على موقعنا الرسمي كما يتم استخدام كاميرات طائرات بدون طيار لمراقبة المعبر الآمن في حمورية».
من جانبها، قالت بعثة «اللجنة الدولية للصليب الأحمر» في سورية إنها «في الأيام القليلة الماضية، أوصلت الدعم للمدنيين في مخيم الدوير ومدرسة عدرا لتعليم القيادة حيث يتم استضافة المدنيين هناك».
وأوضحت البعثة في صفحتها على موقع «فيسبوك» أن الدعم تضمن 4000 سلة معلبات غذائية لـ20000 شخص و3000 مجموعة من مستلزمات النظافة والضروريات اليومية لـ15000 شخص» وكذلك دعم المطابخ الجماعية في المنطقة بمزيد من المواد الغذائية لتوفر وجبات ساخنة يومية لـ15000 شخص، وكذلك 12500 زجاجة ماء، و124 خيمة.
وأكدت البعثة، أن استجابتها «ستستمر خلال الأسابيع القادمة لمساعدة من هم بحاجة للمساعدة سواء العائلات التي فرت أو أولئك الذين لا يزالون في الغوطة الشرقية».