الألغام تهدد عفرين و«الحر» مستمر بـنهبها

| حلب – عفرين – الوطن

مع انسحاب «وحدات حماية الشعب»، ذات الأغلبية الكردية، من مدينة عفرين وسيطرة الاحتلال التركي والميليشيات المسلحة المتحالفة معه عليها، طفا على سطح المشهد فيها تهديد الألغام لحياة المدنيين الذي آثروا البقاء في المدينة، أو لم يتسن لهم الخروج منها، وذلك مع استمرار أعمال السلب والنهب من مسلحي ميليشيا «الجيش الحر».
وقالت مصادر أهلية في عفرين لـ«الوطن»: إن عمليات نزع الألغام من قبل الجيش التركي ومرتزقته توقفت أمس بعد انفجار لغمين داخل أحد الأبنية المأهولة أودى أحدهما بحياة 7 مدنيين و3 مسلحين من الميليشيات، على حين اقتصرت أضرار الثاني على الماديات، ما أثار الخوف في نفوس الأهالي المتبقين داخل المدينة، والذين يقدر عددهم بأكثر من 70 ألف نسمة.
وأوضحت المصادر أن الكثير من أبنية المدينة لغمتها «حماية الشعب» قبل انسحابهم منها، وخصوصاً في مركز المدينة والأحياء المحيطة بها من الجهتين الشرقية والغربية، بالإضافة إلى المؤسسات الحكومية، لمنع تقدم الجيش التركي، ولفتت إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين أثناء تفجير «وحدات الحماية» لحاملات دبابات وجند وصهاريج وقود ومقار عسكرية قبيل انسحابها من المدينة.
وأضافت المصادر بأن المواد الغذائية والطبية لا زالت شحيحة ومرتفعة الأسعار بشكل جنوني، نافية دخول مساعدات إغاثية وغذائية عن طريق الهلال الأحمر التركي، كما تزعم السلطات التركية، في وقت طالبت فيه اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أنقرة أمس بالسماح لها بـ«وصول منتظم» إلى المدنيين في عفرين لتقديم المساعدات الإنسانية.
وأشارت المصادر إلى أن مسلحي «الحر» استكملوا ولليوم الثاني على التوالي عمليات نهب وسرقة المحال التجارية والدوائر الحكومية والمنازل المهجورة والسيارات الخاصة التي تركها نازحو المدينة وراءهم ونقلوها إلى مناطق سيطرتهم بريف حلب الشمالي ولاسيما إلى إعزاز، على الرغم من صدور بيانات تحذيرية من قياداتهم بتوقيفهم.
واستغرب مصدر في «حماية الشعب» في تصريح لـ«الوطن» مطالبة هيئة الأركان العامة في ما يسمى «وزارة الدفاع» التابعة لـ«الحكومة المؤقتة» التي يسيطر عليها «الائتلاف» المعارض قادة وعناصر الميليشيات في عفرين بـ«سحب كافة المظاهر المسلحة» من المدينة والحفاظ على ممتلكات المدنيين»، واعتبر المصدر أن هذه المطالبة محاولة لذر الرماد في العيون أمام الرأي العام العالمي بعد انتشار صور النهب والسرقة.
واستهجن المصدر في «الوحدات» تصريح نائب رئيس الوزراء التركي هاكان جاويش أوغلو أمس والذي قال فيه: إن القوات التركية لن تبقى في عفرين «بل ستسلم المنطقة لأصحابها الحقيقيين»، واصفاً تلك القوات بـ«الاحتلال» الذي يخطط للبقاء على المدى الطويل.